Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن الصميل بن إسماعيل بن عمرو الأنصاري، مارتلي، أبو جعفر وأبو العباس

ابن عبد الملك المراكشي - الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة · page 536, entry [528]

الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة — ابن عبد الملك المراكشي

page 536, entry [528]Open original source
٤٩٨ - أحمدُ بن محمد بن أحمدَ بن إسماعيلَ بن الصميل بن إسماعيلَ بن عَمْرو الأنصاريُّ، مارْتُليٌّ، أبو جعفرٍ وأبو العبّاس . رَوى عن ابن عمّتِه الزّاهد أبي عِمران بن حُسَين وخَلَفَه في مسجده بعدَ وفاتِه، وأجاز له أبو عبد الله بن إبراهيمَ ابن الفَخّار. ورَحَلَ إلى المشرِق وحَجّ، ولقيَ ببِجَايةَ أبا محمد عبدَ الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليَّ فسمعَ عليه جُملةً من تصانيفِه. وقَفَلَ إلى الأندَلُس واستَوطَنَ إشبيلِيَةَ ولزِمَ بها إكتابَ القرآن العظيم. رَوى عنه أبو العبّاس بن عبد الله وابنُه أبو بكرٍ ابنا سيِّدِ الناس. وكان رجُلًا فاضلًا من خِياًر عِباد الله الصّالحين، زاهدًا كثيرَ الذِّكْر لأخبارِ الصُّلَحاء وكراماتِهم مُواظبًا على أعمال البِرّ، وجَرَت (٢) له أخبار تدُلُّ على فضلِه واعتناءِ الحقِّ ﷻ به، منها: أنّ مؤذِّنَ المسجد الذي استَخْلفَه فيه أبو عِمرانَ الزاهدُ أبطَأَ يومًا بعدَ الأذان، فأمَرَ الحاجُّ -بإقامة الصلاة- رَجُلًا آخَرَ، فاتّفَقَ أنّ رجُلًا من بني زَنْباع كان يَتعاهدُ الصلاةَ في المسجد من جِيرانِه قَدْرَ إقامةِ المؤذِّن الذي أذَّن، ففاتَتْه رَكْعةٌ من الصلاة، فتغيَّر لذلك وعتِبَ على الحاجّ وقال له: لأيِّ شيءٍ جعَلْتَ غيرَ الذي أذَّن يقيمُ حتى فاتَتْني الصلاة؟ فقال له الحاجّ: هذا جائزٌ في المذهب، فكأنّ الرجُلَ قال له: لا أُصلِّي وراءك، أو أشعَرَه بذلك، فلم يُصلِّ بقيّةَ نهارِه وراءه ولا ليلَته حتى هَمَّ الحاجُّ بالتأخُّر عن الإمامة في ذلك المسجد، فرأى الشّيخُ الصالحُ الفقيهُ أبو القاسم الفَصّالُ المؤذِّن بمسجد الشَّنْتَرينيِّ بالحَطّابِينَ داخلَ إشبيلِيَةَ في نَوْم قائلةِ النهارِ الثاني كأنه بالجَبّاسينَ القديم، وهو بينَ مسجد أبي عِمرانَ بالكنيسة المرجُومة وتُربتِه بالنَّخيل الصَّغير داخلَ إشبيلِيَةَ، وإذا أبو عِمران الزّاهد، فكأنّه يَهشُّ إليه ويَتبَعُه ويقولُ له: من عندِ الحاجِّ وصَلتُ، وقد أصلَحَ أبو الحُسَين مسألةً، قال: فكأنّي تبِعتُه إلى موضع قبرِه، فكان يَغِيبُ عنّي فأفقْتُ وجئتُ الحاجَّ فوجدتُه قد صَرَفَ الصِّبْيانَ للغَداء وهو ناعِس، فسلَّمتُ عليه وعرَّفْتُه برُؤيايَ في الحينِ أبا عِمرانَ الزّاهد، فقال لي: الآنَ انصَرفَ عنّي، قال: فبَيْنا نحن نقولُ: مَن أبو الحُسين؛ إذا الرجُلُ الذي كان قد تَغيَّر على الحاجِّ داخِل، فلمّا وصَلَ إلى الحاجِّ قبَّلَ رأسَه واعتَذرَ له وقال له: ذهبتُ لأبي الحُسَين بن زَرْقُون فقال لي: إنّ الذي فعَلَ الحاجُّ جائزٌ في المذهب، وما كان كلامي إلا اغتباطاً منّي بالصّلاة خلفَك، قال: فأخَذْنا نضحَكُ ضِحْكَ التعجُّب، فظَنَّ الرجُلُ أنا ضَحِكْنا هُزُؤاً به، فقال: مِمَّ تضحَكانِ؟ فعرَّفناهُ بما قال أبو عِمرانَ الزّاهد، فعجِبَ أيضًا. ﵏ أجمعين. ومنها: أنه أوصَى عندَ حضور وفاتِه أن يُكفَّنَ في أثواب رَثّة كانت عندَه كان قد طَهَّرها بماءِ زَمْزَم، فلمّا مات اقتضَى نظرُ ورَثتِه أن يَزيدوا ثوباً جديداً على الكفَن، فأعَدُّوا ذلك الثوبَ معَ تلك الثِّياب الرَّثّة، فلمّا دَفَنوه وأرادوا بعدُ قَسْمَ ميراثِهم منه، وجَدوا الثّوبَ الذي زادوه على الأثوابِ الرَّثّة التي أعَدَّها الحاجُّ لتكفينِه وأوصَى به في جُملة أسبابِه، فطال تعجُّبُهم من ذلك وشاع ذلك الحديثُ به. ٤٩٩ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن إسماعيلَ بن محمد الأُمَيِّيُّ، مُرْسِيّ، أبو القاسم الطَّرَسُونيُّ إذ أصلُه منها. ٥٠٠ - أحمدُ (١) بن محمد بن أحمدَ بن ثَعْلبةَ العَبْدَري، إشبِيليٌّ، أبو القاسم، ابنُ ثَعْلَبة. رَوى عن شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْني، وأبي زيد الفَزَازي، وأبي بكر بن هشام، وأبي عليّ ابن الشَّلَوبِين. وكان نَحْويًّا حاذِقًا أديبًا كاتبًا مُحسِنًا، نبيلَ المَشارع، مُستَطْرَفَ الأحوال، وكان يقرأُ باللَّمس، فحدَّثني شيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْني أنه حضَر معَه يومًا بقُرطُبة في مجلس أبي العلاءِ ابن المنصُور المتلقّب بعدُ بالمأمون، وهو حينَئذٍ والي قُرْطُبة (٢). ٥٠١ - أحمدُ (٣) بن محمد بن أحمدَ بن أبي هارونَ التَّميميُّ، إشبِيليٌّ، أبو القاسم. وقال أبو بكر ابنُ خَيْر في نَسَبِه حسَبَ ما وقَفْتُ عليه في خطِّه: التُّجِيبي، وأراه وَهْمًا، واللهُ أعلم. تَلا بالسّبع على أبي إسحاقَ بن عليّ بن طَلْحة، وأبي بكر ابن خَيْر، وأبي الحُسَين عُبَيد الله بن محمد ابن الفحْياني، وأبي محمد بن أحمدَ بن مَوْجُوال، وأخَذَ عن بعضِهم غيرَ ذلك، والحديثَ وغيرَه عن أبوَيْ بكر: ابن الجَدّ وابن عُبَيد السَّكْسَكي، وأبي الحَسَن الزُّهْري، وأبي عبد الله بن المُجاهد. وتأدَّبَ في العربيّة وما في معناها بأبي إسحاقَ بن مَلْكون، وأبي بكر بن أحمد بن خَشْرم، وأجاز له في صِغَرِه أبو الحَسَن شُرَيْح. رَوى عنه ابنُه أبو عُمر وأبو إسحاقَ بن محمد بن إبراهيمَ بن المُفرِّج، وأبَوا بكر: ابنُ العاصي والقُرْطُبي، وأبو علي ابن الشَّلَوبِين، وأبو عِمرانَ الجَزِيري، وأبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان، وعبد الوهّاب بن أبي بكر بن العاص المذكور. وكان أحدَ كبارِ المُقرِئينَ المجوّدين وجِلّة الأُدباء النَّحْويّين، معَ الفَضْل التامّ والدِّين المتين والوَرَع والزُّهد، وكان حيًّا سنةَ سبع وست مئة (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
977131
Book record
shamela-17056
Source record
1036090
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain