page 302, entry [190]Open original source
١٥٩ - أحمدُ بن سَحْنونَ بن أبي بكر بن عليٍّ القَيْسي، أبو العبّاس . رَوى عن أبي الحَجّاج بن حَمْدون، وأبي الحَسَن طارِق بن يَعيشَ، وأبي عبد الله بن أحمدَ بن وَضّاح، وأبوَي العبّاس: ابن طاهر بن عيسى وابن مَعَدٍّ الأقْليجي (٢)، وأبي الوليد يوسُفَ بن عبد العزيز ابن الدّبّاغ. رَوى عنه أبو العبّاس بن محمدٍ العَزَفي. وكان شيخًا مُسِنًّا عُمِّر طويلًا، محدِّثًا مُسنِدًا واسعَ الرِّوايةِ زاهدًا شهيرَ الحسَبِ ذاكرًا للتواريخ مُشرِفًا على حوادثِ الأيام، حيًّا سنةَ إحدى وثمانينَ وخمس مئة. ١٦٠ - أحمدُ (٣) بن سَعْد بن أحمدَ بن بَشِير، بفَتْح الباءِ بواحدة وكَسْر الشِّين معجَمةً وياءٍ وراء، الأنصاريُّ، غَرْناطي، أبو جعفر، القَزَّاز. عَزْوةً إلى صناعتِه التي كان قديمًا ينتحلُها. تَلا بالسَّبع على أبي الحَجّاج بن يحيى بن بَقاءٍ بغَرْناطةَ، وعلى أبي محمد عبد الصّمد بن أبي رَجَاءٍ بوادِيَاش، وبقراءة الحَرَميَّيْنِ على أبي محمد بن محمد الكَرّاب، وبعضَ القرآن بحرف نافع على أبي بكرٍ عَتِيق بن عليِّ بن قَنْترال، ورَوى عن أبوَي الحَسَن: سَهْل بن مالكٍ وأكثَرَ عنه وابن محمد الشّارِّي، وأبي عامرٍ يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع، وأبي عثمانَ سَعْدِ بن محمد الحَفَّار. ولقِيَ أبا الحُسَين محمدَ بن محمد بن زَرْقونَ بإشبيليَةَ؛ وأبي عليٍّ عُمرَ بن عبد المجيد الرُّنْدِي بمالَقةَ، وأجازوا كلُّهم له. وأجاز له مُكاتَبةً ولم يَلْقَهُ هُو أبو الرَّبيع بن موسى بن سالم، وأبوا عبد الله: ابن عبد الله الأزْدي، وابن عبد الرحمن بن إبراهيمَ بن جوبر، وأبو العبّاس بن يوسُفَ بن فَرْتُون. وكان آخرَ مُتقِني المكتِبينَ متقدِّمًا في المعرِفة بهِجاءِ المصحَف وضَبْطِه مبرِّزًا فيهما عِلمًا وعملًا، لم يكنْ في عصرِهِ ولا بعدَه مَن يُضاهيه في ذلك ولا من يُقاربُه، أحَدَ المَهَرة في تجويدِ القرآن والاعتناءِ بحفظِ رواياتِه، حسَنَ التقييد، نبيلَ الخَطِّ، رائقَ الوِراقة، عاليَ الرِّواية، صحيحَ السَّماع، مُكثِرًا، ثِقةً فيما يَرويه، أديبًا شاعرًا، على شَراسة كانت في خُلُقه أخْلَدتْ به وأخلَّت بحالِه. وتوفِّي ليلةَ الجمُعة الثامنةَ عشْرةَ من جُمادى الأخرى سنةَ خمسٍ وسبعينَ وست مئة. ١٦١ - أحمدُ (١) بن سَعْد مَوْلى الناصِر الأُمَوي. كان من أهل العناية بالعلم، حيًّا سنةَ إحدى وثمانينَ وثلاثِ مئة.