page 256, entry [95]Open original source
٦٤ - أحمدُ بن أبي حَفْص . رَوَى عن أبي عبد الله بن أحمدَ بن منظور. ٦٥ - أحمدُ (١) بن أبي الرَّبيع، مالَقيٌّ، أبو العبّاس. رَوَى عن شيوخ بلده، وكان حسَنَ التصرُّف في علوم القرآن والحديث راويةً فقيهًا، أديبًا خطيبًا بليغًا، شاعرًا مطبوعًا، حافظًا للُّغة، فاضلًا من أهل العلم والعمل الصّالح، وله قصائدُ زُهْديّةٌ أخَذَها الناسُ وقتًا وتلوها عنه. وتوفِّي في حدود ستينَ وأربع مئة (٢). ٦٦ - أحمدُ (٣) بن أبي عبد الملِك، قُرطُبيٌّ، أبو بكر. رَوى عنه أبو عَمرٍ المُقرِئُ، وقال: كانت له رحلةٌ سمع فيها من ابن أبي عليٍّ الأسيوطي وأبي [إسحاق محمدِ بن القاسم] (٤) بن شَعبانَ القُرطُبيِّ (٥) وغيرِهما. ٦٧ - أحمدُ بن أبي قُوّةَ (٦) بن إبراهيمَ بن سلَمةَ الأزْديُّ، دانِيٌّ. رَوَى عن أبي إسحاقَ بن جماعةَ، وأبوَيِ العبّاس: ابن طاهر وابن معَدٍّ الأُقْليجي، وأبي مروانَ بن مسَرَّةَ، رَوَى عنه ابنُه أبو الحَسَن (٧). وكان محدّثًا راوِيةً حافظًا، ذاكِرًا للآدابِ والتواريخ، ذكيَّ القلب متوقِّد الذِّهن. حدَّثني الحافظُ أبو عليٍّ الحَسَنُ بن أبي الحَسَن عليِّ بن حَسُّون -بالحاء مفتوحةً والسّين الغُفْل مشدَّدةً مضمومةً بعدَها واوٌ ونون، وهو في عُرفِ بلاد المغرِب تصغيرُ حسَن- بن محمد بن أبي يحيى يَسْوُوْكُّوت -بياءٍ مَسْفولة بثِنتَيْنِ مفتوحةٍ وسينٍ غُفْل ساكنة وواوٍ مضمومة بعدَها أخرى ساكنة وكافٍ مشدَّدةٍ مضمومة بعدَه واوُ مدٍّ وآخِرُه تاءٌ باثنتَيْنِ من فوقُ، وتفسيرُه: مُنجب، أو مُصلِح، والأوّلُ أبيَنُ عندَهم، كذا تلقيتُه منه ﵀ الماقَرِيُّ بالقافِ المعقودة، وجَرى اصطلاحُ كتّابِ المغرِب على كَتْبِها بالجيم هكذا: الماجَري، من بني يَجّا -بياءٍ مَسْفولةٍ. باثنتينِ مفتوحةٍ وجيم مشدَّدة بعدَها ألف، وهم فَخِذٌ من بني ماجَر بثَغْر آسَفي حَمَاه الله- قال: أنبأني أبو الحَسَن بن أحمدَ بن أبي قُوّةَ عن أبيه، قال: صَلَّيْتُ وأنا شابٌّ صغيرٌ بالناس في قيام رمضانَ، فسَجَدتُ بهم في سُورة الحجِّ سجدتَيْن، فلمّا سَلَّمتُ قال لي رجلٌ من القوم: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٤]، قال: فقلتُ له: ﴿قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: ٥٤]، فلمّا كان من الغَدِ ذكرتُ هذا الجوابَ لأبي العبّاس بن طاهرٍ الفقيه، وكنتُ حينئذٍ أقرأُ عليه، فأعجَبَه واستَظْرَفَه وضَحِك عليه.