page 2837, entry [4839]Open original source
٤١٥٣ - مارية أم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ -. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: بعث المقوقس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله ﷺ في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين وألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير. ويقال يعفور. ومعهم خصي يقال له. مابور شيخ كبير كان أخا مارية. وبعث بذلك كله مع حاطب بن أبي بلتعة. فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإسلام ورغبها فيه فأسلمت وأسلمت أختها وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد في عهد رسول الله. وكان رسول الله معجبا بأم إبراهيم. وكانت بيضاء جميلة. فأنزلها رسول الله في العالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم. وكان رسول الله يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب. وكان يطأها بملك اليمين. فلما حملت وضعت هناك وقبلتها سلمى مولاة رسول الله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله ﷺ بإبراهيم فوهب له عبدا. وذلك في ذي الحجة سنة ثمان. وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي ﷺ لما يعلمون من هواه فيها. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عمرة عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية. وذلك أنها كانت جميلة من النساء جعدة. وأعجب بها رسول الله ﷺ وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان فكانت جارتنا فكان رسول الله عامة النهار والليل عندها حتى فرغنا لها فجزعت فحولها إلى العالية فكان يختلف إليها هناك. فكان ذلك أشد علينا. ثم رزق الله منها الولد وحرمنا منه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري عن أنس بن مالك قال: كانت أم إبراهيم سرية النبي ﷺ في مشربتها. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن النبي ﷺ حرم أم إبراهيم فقال: هي على حرام. وقال: والله لا أقربها. قال فنزلت: «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» التحريم: ٢. قال: قال محمد بن عمر. قال مالك بن أنس: فالحرام حلال في الإماء. إذا قال الرجل لجاريته أنت على حرام فليس بشيء. وإذ قال: والله لا أقربك فعليه الكفارة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو حاتم عن جويبر عن الضحاك أن رسول الله ﷺ حرم جاريته فأبى الله ذلك عليه فردها عليه وكفر يمينه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر عن قتادة قال: حرمها تحريما فكانت يمينا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال: آلى رسول الله من أمته وحرمها فأنزل الله في الإيلاء: «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» التحريم: ٢١. وأنزل الله: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» التحريم: ١. الآية. فالحرام حلال. يعني في الإماء. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن القاسم بن محمد قال: خلا رسول الله بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبي ﷺ وهي قاعدة على بابه فقالت: يا رسول الله أفي بيتي وفي يومي! فقال النبي ﷺ:، هي على حرام فأمسكي عني،. قالت: لا أقبل دون أن تحلف لي. فقال: والله لا أمسها أبدا. وكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: كانت مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سيرين إلى النبي ﷺ فاتخذ النبي ﷺ أم إبراهيم ووهب سيرين لحسان بن ثابت. قال محمد بن عمر: وكانت مارية من حفن من كورة أنصا أو أنصنا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن كعب عن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:، استوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما، قال: ورحمهم إن أم إسماعيل بن إبراهيم منهم وأم إبراهيم ابن النبي ﷺ. منهم. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن أنس بن مالك قال: كانت أم إبراهيم سرية للنبي ﷺ في مشربتها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل علي بن أبي طالب فوجده علي على نخلة فلما رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه وتكشف فإذا هو مجبوب. فرجع علي إلى النبي: ﷺ فأخبره فقال: يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى في غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم. فأخبره بما رأى من القبطي. قال: وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل ﵇. إلى النبي ﷺ فقال:، السلام عليك يا أبا إبراهيم،. فاطمأن رسول الله إلى ذلك. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن علي مثل ذلك غير أنه قال: خرج علي فلقيه على رأسه قدرة مستعذبا لها من الماء. فلما رآه علي شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطي طرح القربة ورقي في نخلة وتعرى فإذا هو مجبوب. فأغمد علي سيفه ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره الخبر فقال رسول الله ﷺ:، أصبت. إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب،. أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا سعيد بن كليب قاضي عدن عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس. وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ومحمد بن عمر قالوا: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن عكرمة عن ابن عباس. وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. حدثنا يونس عن أبي بكر بن أبي سبرة عن الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما ولدت أم إبراهيم قال رسول الله ﷺ:، أعتقها ولدها،. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. حدثني أبي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:، أيما أمة ولدت من سيدها فإنها حرة إذا مات إلا أن يعتقها قبل موته،. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا أسامة بن زيد عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه. وكانت أخت مارية يقال لها سيرين فوهبها النبي ﷺ لحسان فولدت له عبد الرحمن. قالت: رأيت النبي ﷺ لما حضر إبراهيم وأنا أصيح وأختي ما ينهانا. فلما مات نهانا عن الصياح وغسله الفضل بن عباس ورسول الله ﷺ جالس. ثم رأيته على شفير القبر ومعه العباس إلى جنبه. ونزل في حفرته الفضل وأسامة بن زيد وكسفت الشمس يومئذ فقال الناس: لموت إبراهيم. فقال رسول الله ﷺ:، إنها لا تكسف لموت أحد ولا لحياته. ورأى رسول الله فرجة في اللبن فأمر بها تسد فقيل للنبي ﷺ فقال:، أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحي وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه،. أخبرنا يحيى بن عبيد الدمشقي. حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطاء قال: أمرت أم ولد النبي ﷺ مارية أن تعتد ثلاث حيض. أخبرنا محمد بن عمر عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطاء أن مارية لما أن توفي النبي ﷺ اعتدت ثلاث حيض. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان أبو بكر ينفق على مارية حتى توفي. ثم كان عمر ينفق عليها حتى توفيت في خلافته. قال محمد بن عمر: توفيت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله في المحرم سنة ست عشرة من الهجرة فرؤي عمر بن الخطاب يحشر الناس لشهودها وصلى عليها. وقبرها بالبقيع.