page 1979, entry [2249]Open original source
١٦٧٢ - عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف. قدم عثمان بن أبي العاص على رسول الله ﷺ مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنا. فكانوا يخلفونه على رحالهم يتعاهدها لهم. فإذا رجعوا من عند رسول الله ﷺ وناموا وكانت الهاجرة. أتى عثمان رسول الله ﷺ فأسلم قبلهم سرا منهم وكتمهم ذلك. وجعل يسأل رسول الله ﷺ عن الدين ويستقرئه القرآن. فقرأ سورا من في رسول الله ﷺ وكان إذا وجد رسول الله ﷺ نائما عمد إلى أبي بكر فسأله واستقرأه. وإلى أبي بن كعب فسأله واستقرأه. فأعجب به رسول الله ﷺ وأحبه. فلما أسلم الوفد وكتب لهم رسول الله ﷺ الكتاب الذي قاضاهم عليه وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا: يا رسول الله أمر علينا رجلا منا. فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله ﷺ من حرصه على الإسلام. قال عثمان: فكان آخر عهد عهده إلي رسول الله ﷺ أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا. وإذا أممت قومك فاقدرهم بأضعفهم. وإذا صليت لنفسك فأنت وذاك. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي عن عبد الله بن الحكم أنه سمع عثمان بن أبي العاص يقول: استعملني رسول الله ﷺ على الطائف فكان آخر ما عهد إلى رسول الله ﷺ أن قال: خفف عن الناس الصلاة. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن زائدة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: حدثني داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: آخر كلام كلمني به رسول الله ﷺ إذ استعملني على الطائف أن قال: خفف الصلاة عن الناس حتى وقف أو وقت. ثم «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ» العلق: ١ وأشباهها من القرآن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله ﷺ وعثمان بن أبي العاص عامله على الطائف. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبد الله. قال محمد بن عمر: فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قبض رسول الله ﷺ وخلافة أبي بكر الصديق وخلافة عمر بن الخطاب. حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البحرين فسموا له عثمان بن أبي العاص فقال: ذاك أمير أمره رسول الله ﷺ على الطائف فلا أعزله. قالوا له: يا أمير المؤمنين تأمره يستخلف على عمله من أحب وتستعين به فكأنك لم تعزله. فقال: أما هذا فنعم. فكتب إليه أن خلف على عملك من أحببت وأقدم علي. فخلف أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف وقدم على عمر بن الخطاب فولاه البحرين. فلما عزل عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته وشرفوا بها. والموضع الذي بالبصرة يقال له شط عثمان إليه ينسب.