page 1858, entry [1830]Open original source
١٢٦٤ - محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. ويكنى أبا عبد الله. وكان عابدا ناسكا فقيها. وكانت له حلقة في المسجد وكان يفتي. وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه. قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين. قال محمد بن عمر: وسمعت نساء آل جحاف من ولد زيد بن الخطاب يقلن: ما حملت منا امرأة أقل من ثلاثين شهرا. والحمل كذلك- أراد توطأ ثم ترفعها الحيضة ثلاث سنين. أو أقل أو أكثر ثم يستبين الحمل من غير وطيء حادث- قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنتين أو أكثر وأعرف من حمل به أكثر من سنتين- يعني نفسه-. قال: وخرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن. حين خرج بالمدينة. فلما قتل محمد بن عبد الله وولي جعفر بن سليمان بن علي المدينة. بعث إلى محمد بن عجلان فأتي به. فبكته وكلمه كلاما. وقال: خرجت مع الكذاب. وأمر به تقطع يده. فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة. إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدري ما هو. يظن أنه يدعو. قال: فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم. فقالوا: أصلح الله الأمير. محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها! وإنما شبه عليه وظهر أنه المهدى الذي جاءت فيه الرواية. فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه. فولى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله. قال محمد بن عمر: قد رأيته وسمعت منه. ومات سنة ثمان. أو تسع وأربعين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث.