page 1843, entry [1785]Open original source
١٢٢٠ - ربيعة الرأي ابن أبي عبد الرحمن واسم أبي عبد الرحمن فروخ. مولى آل المنكدر التيميين. ويكنى ربيعة أبا عثمان. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: سمعت مالك بن أنس وذكر عنده لبس الخز. فقال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يلبس قليسية ظهارتها وبطانتها من خز. وكان لا يرى بلبس الخز بأسا. فقيل له: ولم يجعل بطانتها خزا وهي لا تظهر وغير الخز يجزئه؟ فقال مالك يريد بذلك الدفا واللين. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. عن مالك بن أنس قال: قال ربيعة: إنما الناس في حجور علمائهم كالصبيان وحجور آبائهم ومن يتولاهم. أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كنا نعد في حلقة ربيعة ثلاثين رجلا معتما سوى من ليس بمعتم. وكان ربيعة يلبس العمائم. أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك بن أنس. قال: رأيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عليه قلنسوة ظهارتها وبطانتها الخز. أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني ابن أبي سبرة. وعبد الله بن جعفر قالا: كان ربيعة إذا مرض فجلس في بيته وضع المائدة لعواده. فلا تزال موضوعة فكلما دخل إليه قوم يعودونه قال: أصيبوا أصيبوا. فلا يزال كذلك حتى يخرج وذلك بكلفة. أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني سليمان بن بلال. قال: دخلت منزل ربيعة وهو يريد الحج. فهو يتجهز لذلك. فرأيت رحاءين يطحنان السكر. قال محمد بن عمر: كانت له مروءة وسخاء. مع فقهه وعلمه. وكانت له حلقة في مسجد رسول الله ﷺ وكان ربما اجتمع هو وأبو الزناد في حلقة. ثم افترقا بعد فجلس هذا في حلقة وهذا في حلقة. ولقد ذكر لي أن أبا جعفر محمد بن علي بن حسين كان يجلس مع ربيعة في حلقته. فأما جعفر بن محمد فلم يزل يجلس مع ربيعة. قال قلت: ولم! وولاء ربيعة لآل المنكدر؟ فقال: لأخوة كانت بين ربيعة وبينهم. أخبرت عن ليث بن سعد. عن يحيى بن سعيد. قال: ما رأيت أحدا أشد عقلا من ربيعة. قال ليث: وكان صاحب معضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا. وقال عبد الله بن وهب: عن بكر بن مضر. قال قال الوليد بن يزيد لربيعة: لم تركت الرواية؟ قال: يا أمير المؤمنين تقادم الزمان وقل أهل القناعة. وقال محمد بن عمر: توفي ربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي العباس. وكان ثقة كثير الحديث وكأنهم يتقونه للرأي.