page 1428, entry [1147]Open original source
٥٨٨ - محصن بن أبي قيس بن الأسلت. واسم أبي قيس صيفي. وكان شاعرا. واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل. ولم يكن لمحصن عقب. وكان العقب لأخيه عامر ابن أبي قيس. انقرضوا فلم يبق منهم أحد. وكان أبو قيس قد كاد أن يسلم وذكر الحنيفية في شعره وذكر صفة النبي ﷺ وكان يقال له بيثرب الحنيف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي قال: وأخبرنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم قال: وحدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال فكل قد حدثني من حديث أبي قيس بن الأسلت بطائفة فجمعت مما حدثوني من ذلك قالوا: لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف للحنيفية ولا أكثر مسالة عنها من أبي قيس بن الأسلت. وكان قد سأل من بيثرب من اليهود عن الدين فدعوه إلى اليهودية. فكاد يقاربهم ثم أبى ذلك وخرج إلى الشام إلى آل جفنة فتعرضهم فوصلوه. وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فلم يرده وقال: لا أدخل في هذا أبدا. فقال له راهب بالشام: أنت تريد دين الحنيفية. قال أبو قيس: ذلك الذي أريد. فقال الراهب: هذا وراءك من حيث خرجت دين إبراهيم. فقال أبو قيس: أنا على دين إبراهيم وأنا أدين به حتى أموت عليه. ورجع أبو قيس إلى الحجاز فأقام ثم خرج إلى مكة معتمرا فلقي زيد بن عمرو بن نفيل فقال له أبو قيس: خرجت إلى الشام أسأل عن دين إبراهيم فقيل هو وراءك. فقال له زيد بن عمرو: قد استعرضت الشام والجزيرة ويهود يثرب فرأيت دينهم باطلا وأن الدين دين إبراهيم كان لا يشرك بالله شيئا ويصلي إلى هذا البيت ولا يأكل ما ذبح لغير الله. فكان أبو قيس يقول: ليس على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو بن نفيل. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة وقد أسلمت الخزرج وطوائف من الأوس بنو عبد الأشهل كلها وظفر وحارثة ومعاوية وعمرو بن عوف إلا ما كان من أوس الله. وهم وائل وبنو خطمة وواقف وأمية بن زيد مع أبي قيس بن الأسلت. وكان رأسها وشاعرها وخطيبها. وكان يقودهم في الحرب. وكان قد كاد أن يسلم وذكر الحنيفية في شعره. وكان يذكر صفة النبي ﷺ وما نخبره به يهود. وإن مولده بمكة ومهاجره يثرب. فقال بعد أن بعث النبي ﷺ: هذا النبي الذي بقي وهذه دار هجرته. فلما كانت وقعة بعاث شهدها. وكان بين قدوم رسول الله ﷺ ووقعة بعاث خمس سنين. وكان يعرف بيثرب يقال له الحنيف. فقال شعرا يذكر الدين: ولو شا ربنا كنا يهودا … وما دين اليهود بذي شكول ولو شا ربنا كنا نصارى … مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا إذ خلقنا … حنيفا ديننا عن كل جيل نسوق الهدي ترسف مذعنات … تكشف عن مناكبها الجلول فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة قيل له: يا أبا قيس هذا صاحبك الذي كنت تصف. قال: أجل. قد بعث بالحق. وجاء إلى النبي ﷺ فقال له: إلى ما تدعو؟ فقال رسول الله ﷺ:، إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله،. وذكر شرائع الإسلام فقال أبو قيس: ما أحسن هذا وأجمله. أنظر في أمري ثم أعود إليك. وكاد يسلم فلقيه عبد الله بن أبي فقال: من أين؟ فقال: من عند محمد. عرض علي كلاما ما أحسنه وهو الذي كنا نعرف والذي كانت أخبار يهود تخبرنا به. فقال له عبد الله بن أبي: كرهت والله حرب الخزرج. قال فغضب أبو قيس وقال: والله لا أسلم سنة. ثم انصرف إلى منزله فلم يعد إلى رسول الله ﷺ حتى مات قبل الحول وذلك في ذي الحجة على رأس عشرة أشهر من الهجرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم أنهم كانوا يقولون: لقد سمع يوحد عند الموت. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: وحدثني موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال: كان الرجل إذا توفي عن امرأته كان ابنه أحق بها أن ينكحها إن شاء. إن لم تكن أمه … (¬١) الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين . . . . الناس (¬١) أصبحوا ثم دفع فإني لأنظر إلى فخذه قد انكشف فيما يخرش بعيره بمحجنه. هكذا قال سفيان بن عيينة سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع. وهذا وهل وغلط في نسبه. إنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي.