page 488, entry [291]Open original source
سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل (¬١) ثم سرية عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل وهي وراء وادي القرى وبينها وبين المدينة عشرة أيام. وكانت في جمادى الآخرة سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا يريدون أن يدنوا إلى أطراف رسول الله ﷺ فدعا رسول الله ﷺ عمرو بن العاص فعقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ومعهم ثلاثون فرسا. وأمره أن يستعين بمن يمر به من بلي وعذرة وبلقين. فسار الليل وكمن النهار فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله ﷺ يستمده فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين وعقد له لواء وبعث معه سراة المهاجرين والأنصار. وفيهم أبو بكر وعمر. وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفا. فلحق بعمرو فأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير. فأطاع له بذلك أبو عبيدة وكان عمرو يصلي بالناس وسار حتى وطيء بلاد بلي ودوخها حتى أتى إلى أقصى بلادهم وبلاد عذرة وبلقين. ولقي في آخر ذلك جمعا فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا. ثم قفل وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله ﷺ فأخبره بقفولهم وسلامتهم وما كان في غزاتهم.