page 252, entry [145]Open original source
وفد الأزد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن منير بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر رجلا من قومه وفدا على رسول الله ﷺ فنزلوا على فروة بن عمرو فحياهم وأكرمهم. وأقاموا عنده عشرة أيام. وكان صرد أفضلهم فأمره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه. وأمره أن يجاهد بهم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن. فخرج حتى نزل جرش. وهي مدينة حصينة مغلقة. وبها قبائل من اليمن قد تحصنوا فيها. فدعاهم إلى الإسلام فأبوا. فحاصرهم شهرا وكان يغير على مواشيهم فيأخذها. ثم تنحى عنهم إلى جبل يقال له شكر. فظنوا أنه قد انهزم. فخرجوا في طلبه. فصف صفوفه فحمل عليهم هو والمسلمون. فوضعوا سيوفهم فيهم حيث شاءوا. وأخذوا من خيلهم عشرين فرسا. فقاتلوهم عليها نهارا طويلا. وكان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله. ﷺ. رجلين يرتادان وينظران. فأخبرهما رسول الله ﷺ بملتقاهم وظفر صرد بهم. فقدم رجلان على قومهما فقصا عليهم القصة. فخرج وفدهم حتى قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا فقال:، مرحبا بكم أحسن الناس وجوها وأصدقه لقاء وأطيبه كلاما وأعظمه أمانة! أنتم مني وأنا منكم،. وجعل شعارهم مبرورا وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة.