page 319, entry [1319]Open original source
١٢٢٣ - عبد الرحمن بن محمد كمال الدين أبو البركات الأنبارى النحوى . صاحب "أسرار العربية" وغيره من التصانيف المفيدة التى تزيد على مائة مصنف ومن جملتها في المذهب "هداية الذاهب في معرفة المذاهب"، و"بداية الهداية"، تفقه بالنظامية على أبى منصور بن الرزاز، وأخذ العربية عن أبى السعادات بن الشحرى، واللغة عن ابن الجواليقى، وبرع حتى صار شيخ العراق، وكان زاهدًا منقطعًا عن الناس، سير إليه المُسْتَضِئ خمسمائة دينار فردها، فقالوا له: اجعلها لولدك فقال: إن كنت خلقته فأنا أرزقه، وكان لا يوقد عليه ضوءًا وتحته قصر قصب وعليه ثوب وعمامة من قطن، وكان لا يخرج إلا يوم الجمعة، روى عنه الحازمى وغيره، ومات سنة سبع وسبعين وخمسمائة عن أربع وستين سنة، ودفن بتربة الشيخ أبى إسحاق الشيرازى، ومن شعره: "دع الفؤاد بما فيه من الحرق ... ليس التصوف بالتلبيس والخرق بل التصوف صفو القلب من كدر ... ورؤية الصوف من أعظم الخرق وصبر نفسى على أذى مطامعها ... وعن مطامعها في الخلق بالخلق".