page 283, entry [1127]Open original source
١٠٣٧ - أحمد بن محمد الغزالى أخو حجة الإسلام أبى حامد . ذو المصنفات في الوعظ درس بالنظامية قليلًا، رماه ابن طاهر بالكذب، ونبزه ابن الجوزى بأشياء آخر، كان يقول: الفقهاء أعداء أرباب المعانى. وذكر له ما ينكر، مات بقزوين سنة عشرين وخمسمائة، وقرأ القارئ بين يديه يومًا ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (١) الآية. فقال: شرفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله يا عبادى، ثم أنشد. "وهان علَىّ اللوم في جَنْب حبِّها ... وقول الأعادى إنه لخليعُ أصَمُّ إذا نوديتُ باسمى ... وإننى إذا قيل لى يا عبدها لسميع". ومن شعره: "إذا صحبت الملوك فالبس ... من التُّقى أعز ملبس وادخل إذا ما دخلت أعمى ... واخرج إذا ما خرجت أخرِس" وحكى عن أخيه: أن الميت من حين يوضع على النعش يوقف في أربعين مقامًا يسأله ربه ﷿، وسئل في مجلس وعظه عن قول على رضى اللَّه عنه: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا. والخليل يقول: أرنى الآية. فقال: اليقين يتصور عليه الجحود بخلاف الطمأنينة قال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ (١)