page 105, entry [304]Open original source
٢٧١ - منصور بن محمد بن عبد الجبار الإمام أبو المظفر السمعانى . الحنفى ثم الشافعى، تفقه على والده إمام الحنفية حتى برع في مذهب أبى حنيفة ومكث كذلك ثلاثين سنة، ثم صار إلى مذهب الشافعى، لأنه رأى ربَّ العزة في المنام وقال: عد إلينا وأظهر ذلك سنة ثمان وستين فاضطرب أهل مرو لذلك، وسمع حتى ناظر ابن الصباغ، وعقد له مجلس التدريس بمرو في مدرسة أصحاب الشافعى والتذكير، وعن إمام الحرمين أنه قال: لوكان الفقه يومًا طاويًا لكان أبو المظفر ابن السمعانى شافعى وقته وعن أبى القاسم بن إمام الحرمين أنه قال: أبو المظفر شافعى وقته وترنم أبو المظفر في اليوم بهذا البيت: "الطرق شتّى وطرق الحق تنفرد ... والسالكون طريق الحق أفراد". وهجره أخوه أبو القاسم، وأظهر الكراهة ثم قبل عذره، وبعث ابنه أبا العلاء للتفقه عليه، صنف في التفسير، والحديث والأصول وله في الخلاف "الاصطلام" في الرد على "الأسرار" للدبوسى، و"القواطع" في أصول الفقه، و"الانتصار" في الرد على المخالفين، و"المنهاج"، و"القدر". قال على نفسه: ما حفظت شيئًا قط فنسيته. سمع الحديث من والده وغيره، أخذه العرب في برية الحجاز فاستعملوه في رعية الإبل، ثم احتاجوا إلى مسألة في عقد امرأة، فسألوه عنها فوجدوا عنده علمًا فاحترموه، وحملوه إلى مكه ببركة العلم، ولد سنة ست وعشرين وأربعمائة، ومات سنة تسع وثمانين منها، ومن شعره: "سرى يخبط الظلماء والليل عاكف ... عراك بأوقات الزيارة عارف".