page 90, entry [258]Open original source
٢٢٩ - على بن محمد بن حبيب القاضى أبو الحسن الماوردى . نسبة لعمله أو بيعه والقياس فيه الوردى صاحب "التفسير"، و"الحاوى الكبير"، و"الأحكام السلطانية"، و"أدب الدنيا والدين"، وغيرها، روى عنه الخطيب وقال: صنف في أصول الفقه وفروعه، تفقه على الصيمرى وغيره، وارتحل إلى الشيخ أبى حامد، ودرس بالبصرة وبغداد سنين، واتهم بالاعتزال، ولا يوافقهم في جميع أصولهم، ومما خالفهم القول بأن الجنة مخلوقة، نعم يوافقهم في القول بالقدر وهى بلية على البصريين، وذكر ابن خلكان أنه لم يكن أبرز شيئًا من مصنفاته في حال حياته، وإنما أوصى رجلا من أصحابه إذا حضره الموت أن يضع يده على يده فإن رأى قبض على يده فلا يخرجها، وإن بسطها أخرجها أى كأنه علامة قبولها، فبسطها. ترحم له الشيخ أبو إسحاق ونقل عنه في المهذب في كتاب النفقات والشهادات وأروش الجنايات وقبيل السير بأسطر، ولم ينصفه إمام الحرمين فإنه قال في تصنيفه المسمى "بالغياثى". وذكر مصنف الأحكام السلطانية أنه يجوز أن يكون الذمى وزيرا، ومَنْ هذا مبلغ علمه ومنتهى فهمه كيف يتصدى للتصنيف والفتوى. هذا كلامه، والذى جوَّزه الماوردى إنما هو وزارة المتفيد دون التفويض فتنبه له، مات سنة خمسين وأربعمائة بعد أبى الطيب بإحدى عشر يومًا عن ست وثمانين سنة، ودفن بباب حرب.