page 1238, entry [1928]Open original source
وفي باب الحاء. (١٤٦٥) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أبي عَلِي البَصْري، أخبرنا إسحاق بن سَعد بن الحَسن بن سُفيان النَسَوِي، أخبرنا محمد بن الحُسَين بن حَفْص الأُشْنَاني، حدثنا عَبَّاد بن يَعقُوب، حدثنا السَّرَي بن عبد الله السُّلَمِي، عن عِمْرَان بن ظَبْيَان، عن أبي تَحْيَى (¬١)، قال: سمعت عَلِيًّا يقول: «أنا عَبْدُ الله، وأَخُو رَسُولِه». (١٤٦٦) أخبرنا أبو حازم العَبْدَوي، حدثنا محمد بن عبد الله الجَوْزَقي، أخبرنا مَكِّي بن عَبْدان، قال: سمعت مُسلِم بن الحَجَّاج (¬٢) يقول: أبو تحْيَى حُكَيْم بن سَعد الحَنَفِي، عن عَلِي، روى عَنه عِمران بن ظَبْيَان، وجعفر بن عبد الرحمن. (١٤٦٧) أخبرنا أبو القاسم عُبَيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبو بَحر محمد بن الحَسَن بن كَوْثَر البَرْبَهَارِي، أخبرنا محمد بن الفَرَج الأَزْرَق، حدثنا عُبَيد الله بن مُوسَى، حدثنا دَلْهَم بن صالح، عن حُجَير بن عبد الله، عن أبي بُرْدَة، عن أبيه، قال: «أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إلى رسول الله ﷺ خُفَّيْن سَاذَجَيْن أَسْوَدَيْن، فَلَبِسَهُما ومَسَح عَليهما» (¬٣). (١٤٦٨) أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن داود الرَّزَّاز، وأَخُوه عُبَيد الله، قالا: أخبرنا مَيْمُون بن الحَسَن بن عَلي بن سُليمان بن ميمون مولى محمد بن الحَنَفِيَّة، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِي، حدثنا وَكِيع بن الجَرَّاح، عن أبي حُجَير، عن الضَحَّاك، ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]. «يعني: بَيْن أصبُعَيه، ورَفَع وَكِيعٌ أصْبُعَيه السَبَّابة والوُسْطَى» (¬١). (١٤٦٩) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْران، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: وسألته -يعني: أباه (¬٢) - عن أبي حُجَيْر، فقال: ما سَمعتُ مِنْ أَحَدٍ عنه إلا وكيع، ولا أعرف اسمه. (١٤٧٠) أخبرنا أبو نُعَيم (¬٣)، حدثنا سُلَيمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَبَرِي، عن عبدِ الرزاق (¬٤)، عن مَعْمَر، قال: أخبرني ثُمَامَة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، «أَنَّ حَرَام بن مِلْحَان، وهو خَال أنس، طُعِنَ يَومَئِذٍ -يعني يوم بِئْر مَعُونَة- فَتَلَقَّى دَمَه بِكَفِّه، ثم نَضَحَه على رأسه ووجْهِه وقال: فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَة». (١٤٧١) أخبرناه أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (¬٥)، حدثنا الحسن الجُرجَاني، حدثنا عبد الرَزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، أخبرنا ثُمَامة بن عبد الله بن أَنَس، «أَنَّ حرام بن مِلْحَان، وهو خَال أنس بن مالك، طُعِن في وَقْعَةِ حُنَيْن فَتَلَقَّى دَمَه بِكَفِّه، ثُم نَضَحَه عَلى رَأْسِه ووَجْهِه، ثم قال: فُزْتُ ورَبِّ الكَعْبَة». كذا رواه لنا ابنُ مَهْدي، ولم يَقُل فيه: عن أنس بن مالك، وهو فيه ثَابت، ورواه محمد بن عبد الملك بن زَنْجَوَيْه، عن عبد الرزاق كذلك. (١٤٧٢) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلاني، قال: قُرِئَ عَلى ابنِ وَهْب (¬١): أخبرك مُسلِم بن خَالِد، والقَاسِم بن عَبد الله، عن حَرَام بن عُثْمَان، عن أبي عَتِيْق، عن جَابِر بن عبد الله، أن النَبيَّ ﷺ قال: «احْتَاطُوا لأهْل الأمْوَال في الواطِئة والعَامِلة والنَّوائِب، وما وجب في الثَّمَر مِنْ الحَق». (١٤٧٣) أخبرنا عَلِيُّ بن أحمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر (¬٢)، عن ثَابِتٍ، عن أَنَس، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهل البَادِيَة كان اسمُه زَاهِر بن حَرَام، قال: وكان يُهْدِي للنَبيِّ ﷺ الهَدِيَّة مِنْ البَادِيَة، فَيُجَهِّزُه رَسولُ الله ﷺ إذا أراد أن يَخْرُج، فقال النبي ﷺ: إنَّ زَاهِرًا بَادِيْنَا ونَحنُ حَاضِرُوه. قال: وكان النبي ﷺ يُحِبُّه، وكان دَمِيمًا، فَأتَاه النبيُّ ﷺ يومًا وهو يَبِيعُ مَتَاعه، فَاحْتَضَنَه مِنْ خَلْفِه وهو لا يُبْصِرُه، فقال: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذا؟ فَالْتَفَت فَعَرف النبيَّ ﷺ، فجعل لا يَأْلُوا ما أَلْزَق ظَهْرَه بِصَدْر النبيِّ ﷺ حِين عَرَفَه، وجعل النبيُّ ﷺ يقول: مَنْ يَشْتَري العَبْد؟ فقال: يا رسول الله، إذًا والله تَجِدُني كاسِدًا، فقال النبيُّ ﷺ: لَكِن عِند الله لَسْت بِكَاسِد. أو قال: لَكِن عند الله تعالى أنت غَالٍ». كذا روى هذا الحديث مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس. وخَالفَه حَمَّادُ بنُ سَلَمة: فرواه عن ثَابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن النبيِّ ﷺ مُرسلًا، وقَولُ حَمَّاد أَصَح. (١٤٧٤) أخبرناه علي بن أبي علي البصري، أخبرنا سهل بن أحمد الدِّيْبَاجِي، حدثنا أبو خَلِيفَة الفَضْل بن الحُبَاب، حدثنا شُعَيب بن عمرو، حدثنا يَزِيد بن هَارُون، أخبرنا حَمَّاد، عن ثَابِت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحَارث، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَة يُقَال له زَاهِرٌ، كان إذا دخل المدينةَ أَهْدَى لرسولِ الله ﷺ من طُرَفِ البَادِية، وكان رسولُ الله ﷺ يقول: زَاهِرٌ بَادِيَتُنا ونَحْنُ حَاضِرَتُه. فَقَدِم بحَلُوْبة له، فأتاه رسولُ الله ﷺ فَاحْتَضَنه مِنْ خَلفه، وقد اجْتَمَع الناسُ عليه، قال: فجعل يقول: دَعْني أيُّها الرَّجُل، فقال رسولُ الله ﷺ: مَنْ يَشْتَري مِنِّي العَبْد؟ فلما عَلِم أَنَّه رسولُ الله ﷺ جَعَل يَحُك ظَهْرَه بِبَطْن رَسولِ اللهِ ﷺ، قال: إذًا تَجِدُني يا رَسُولَ اللهِ كاسِدًا، فقال رسولُ الله ﷺ: لَكِن عِندنا لَسْتَ بِكَاسِد. فَلَمَّا مَات أَمَر أن يُحْمَل إلى رسول الله ﷺ على بَعِير، قال: فأُتي به النبي ﷺ وهو في المَسْجد، فلما رآه رسولُ الله ﷺ قام إليه، فاسْتَنْزَلَه بنفسه، فَغَسَّلَه وَوَلِي أَمْرَه». (١٤٧٥) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا الحُسَين بن صَفْوَان البَرْذَعِي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدُنيا (¬١)، حدثنا أبو خَيْثَمة، حدثنا هَاشِم بن القَاسِم، عن حِزَام بن إسماعيل العَامِري، عن موسى بن عُبَيْدَة، عن أبي حَكِيم مَولى الزُّبَير، عن الزبير بن العَوَّام، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِنْ صَبَاح يُصْبح العِبَادُ إلا صَارخ يَصْرُخ: أيها الخَلائِق سَبِّحُوا القُدُّوس». (١٤٧٦) أخبرنا أبو الصَهْبَاء ولَّادُ بن عَلِي بن سَهْل الكُوفِي، أخبرنا محمد بن علي بن دُحَيْم الشَيْبَاني، حدثنا أَحْمَد بن حَازم، أخبرنا محمد بن الصَلْت، حدثنا قَيْسٌ، عن أبي المِقْدَام، عن حَبَّة، عن عَلِيٍّ، قال: قال لي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَنا مُسْنِدُهُ إلَيَّ: «يا عَلِي، أُوْصِيكَ بالعَرَب خيرًا» (¬١). (١٤٧٧) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أحمد بن كَامِل القَاضِي، حدثنا محمد بن سعد، حدثنا أبو زَيد سَعِيد بن أَوْس، حدثنا ابنُ جُرَيْج، عن يُوسُف بن الحَكَم، عن حَفْص بن عُمَر بن عَبد العَزِيز، وعَمْرو بن حَنَّة، أنهما أخبراه عن عبد الرحمن بن عوف، وعن رجال من الأنصار، أَنَّ رَجُلا أَتَى النبيَّ ﷺ يومَ الفَتْح والنبيُّ ﷺ في مَجْلِس قَرِيب مِنْ المَقَام، فَسَلَّم عَلى النبيِّ ﷺ وقال: إني نَذَرْتُ إن فَتَحَ اللهُ للمُؤْمِنين مَكَّة لأُصَلِّيَن في بيت المَقْدِس، وإني قد وجدتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِي خَفِيرًا لي، مُقْبِلًا مَعِي ومُدْبِرًا، فقال النبي ﷺ: صَلِّ هَا هُنا. فعاد الرجل بقوله ثلاثًا، كُلُّ ذلك يقول له النبيُّ ﷺ: صَلِّ هَا هُنا. ثم قال الرابعة، فقال له النبيُّ ﷺ: اذْهَب فَصَلِّ فِيه، فو الذِي بَعَثَ مُحمدًا بالحَق لو صَلَّيتَ هَا هُنا لَقَضَى ذَلك عَنك صَلاتَك في بيتِ المَقْدِس». كذا رواه لنا الحَسَن بن أبي بكر مِنْ أصل كِتَابه، وذِكر عُمرَ بن عَبد العزيز فيه خَطأ، وصَوابه: حَفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. ورواه عبد الرَزَّاق بن هَمَّام، ومحمد بن بَكر البُرْسَانِي، وأبو عاصم النَبِيْل، ورَوْح بن عُبَادَة، عن ابنِ جُرَيْج، عن يُوسُف، عن حَفْص، وعمرو بن حَنَّة، عن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عَوف، عن رِجَال، وقال ابن بكر: رجل من أصحاب النبي ﷺ. أما حديث عبد الرزاق: (١٤٧٨) فأخبرناه أبو عَلِي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصَّيْدَلانِي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، أخبرنا عبد الرزاق (¬١)، أخبرنا ابن جُرَيْج، أخبرني يوسف بن الحَكَم بن أبي سفيان، أن حفص بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عوف، وعَمرو بن حَنَّة أخبراه، عن عُمَر بن عبد الرحمن بن عَوف، عن رجالٍ من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ، «أن رَجُلًا جاء إلى النبي ﷺ يوم الفَتْح والنبيُّ ﷺ في مَجْلِس قَرِيب مِنْ المَقَام، فَسَلَّم على النبيِّ ﷺ، ثم قال: يا نبيَّ اللهِ، إني نَذَرْتُ إنْ فَتَح اللهُ لِنَبِيِّ اللهِ والمُؤمِنين مَكَّة لأُصَلِّيَن في بيت المقدس، وإني وَجدتُ مِنْ أَهْل الشام ها هنا في قَريشٍ خَفِيرًا مُقْبِلًا مَعِي ومُدْبِرًا، فقال النبيُّ ﷺ: هَا هُنا صَلِّ. فعاد الرَّجُل بِقَولِه ثلاث مرات بذلك، يقول النبي ﷺ: ها هنا صَلِّ. ثم قال الرابعة مَقَالَتَه، قال: فَاذْهَب فَصَلِّ فِيه، فو الذي بَعَثَ محمدًا بالحَق لو صَلَّيت ها هنا لَقَضَى ذلك عَنك صَلاةً في بيت المقدس». قال ابن جُرَيْج: أُخْبرت أنه الشَّرِيدُ بن عَمرو. وأما حديث البُرْسَانِي: (١٤٧٩) فأخبرناه الحَسَن بن علي التَمِيمي، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (¬٢)، حدثنا محمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرنا يوسف بن الحَكَم بن أبي سفيان، أن حَفْص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن حَنَّة أخبراه، عن عمر بن عبد الرحمن بن عَوف، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، أنَّ رَجُلًا مِنْ الأنصار جاء النَّبيَّ ﷺ، فذكر معناه. وأما حديث أبي عَاصِم، ورَوْح: (١٤٨٠) فأخبرناه القاضي أبو عُمَر القاسم بن جعفر الهَاشِمي، حدثنا محمد بن أحمد اللُّؤْلؤي، حدثنا أبو داود (¬١)، حدثنا مَخْلد بن خالد، حدثنا أبو عاصم. قال أبو دَاوُد: وحدثنا عباس العَنْبَري، حدثنا رَوْح، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني يوسف بن الحَكَم بن أبي سفيان، أنه سَمِع حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وعَمْرًا، وقال عَبَّاس: ابنَ حَنَّة أخبراه، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجال من أصحاب النبي ﷺ بهذا الخبر. قال أبو داود: رواه الأنصاري، عن ابن جُرَيج، فقال: جعفر بن عُمَر، وقال: عَمرو بن حَنَّة، وقال: أخبراه، عن عبد الرحمن بن عوف، وعن رجال من أصحاب النبي ﷺ. (١٤٨١) أخبرنا أبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عَمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز (¬٢)، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصَّمَد بن عبد الوارث، حدثنا حَرْب بن شَدَّاد، عن يحيى ابن أبي كَثِير، عن حَيَّة بن حَابِس التَّمِيمي، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: «لا شَيء في الهَامِ، وأَصْدَقُ الطَّيْر الفَأْل». (١٤٨٢) وأخبرنا عَلِيٌّ، أخبرنا محمدٌ (¬٣)، حدثنا عبد المَلِك، حدثنا أبو عَامِر، حدثنا علي بن المُبَارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة بن حَابس التَمِيْمي، أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لا شَيءَ في الهَام». ثم ذكر مثله. (١٤٨٣) أخبرني أبو الحَسَن علي بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز، حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمان بن الحسن النَجَّاد إِمْلاءً، حدثنا عبد الملك بن محمد الرَّقَاشِي، حدثنا أبي، حدثنا عَلِيُّ بن جَنَدٍ الطَّائِفِي، عن عَمرو بن دِينار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس، أَكْثِر مِنْ الصلاة في بيتِك يَكْثُر خَيْرُ بيتك، وسَلِّم على من لَقِيت من أمتي تَكْثُر حَسَناتُك» (¬١). (١٤٨٤) أخبرنا أبو الحسن بُشْرَى بن عبد الله الرُوْمي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان، حدثنا محمد بن جعفر الرَاشِدي، حدثنا أبو بكر الأَثْرَم، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حَنْبَل: الأعمش، عن عُمَارة، عن أبي عَطِيَّة، ما اسمُ أبي عَطِية؟ فقال: مالك بن أبي حُمْرَة، وهو مالك بن عامر، قلت له: وهو الذي رَوى عنه محمد بن سِيْرين؟ فقال: نعم هو هو. قلت: فأبو عَطِيَّة الهَمْداني، والوادِعِي، واحِدٌ؟ قال: نعم. قال أبو عبد الله: كان أبو إسحاق يُحَدِّث، عن أبي عطية فيقول: مالك بن أبي حُمْرة (¬٢). (١٤٨٥) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحَسَن بن يوسف المُعَدَّل، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مَرْزُوق، حدثنا أبو مَعْمَر، حدثنا عُطوان، قال: حَدثَتْني جَمْرَة الحَنْظَلِيَّة، قالت: «أَتَيتُ النبيَّ ﷺ في إبل الصَّدَقة، فلما رَدَدتُّها مسح رأسي ودعى لي بخير» (¬٣). (١٤٨٦) أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو دَاوُد (¬١)، حدثنا شعبة، عن أبي جَمْرَة، قال: سَمعتُ ابنَ عَبَّاس يقول: أُدخِل في قبر رسولِ الله ﷺ قطيفة حَمْرَاء. (١٤٨٧) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدثنا جعفر بن مُكْرَم، حدثنا أبو داود (¬٢)، حدثنا حَرِيْش بن سُلَيم، عن طَلْحَة بن مُصَرِّف، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، قال: «كُلُّ مُسْكِر حَرَام». (١٤٨٨) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا محمد بن الفَضْل السَقَطِي، حدثنا نَصر بن حَرِيْش، حدثنا المُشْمَعِلُّ يعني: ابن مِلْحَان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، «أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها امرأةٌ جاءت إلى النبيِّ ﷺ في حاجة، فذكروا للنبيِّ ﷺ مِنْ صَلاحِها وصِيَامها وعِبَادتها واجتِهَادِها، فقال رسول الله ﷺ: عليكم بما تُطِيقُون، فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتى تَمَلُّوا، فَخُذُوا من العبادة ما تُطِيقون، ولا تحملوا على أنفسكم ما لا تطيقون، وإن أحَبَّ الأعمال إلى الله تعالى الذي يَدُومُ عَلَيه العَبدُ، وإن كان قليلا» (¬٣). (١٤٨٩) حدثنا أبو حازم عُمَر بن أحمد العَبْدَوي إملاءً، أخبرنا أبو الحَسَن علي بن بُنْدَار بن الحسين الصُوفي البغدادي، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن موسى عَبْدَان الحافظ، حدثنا زيد بن الحَرِيش، حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، حدثنا إسْرَائيلُ، عن عَاصِم، عن شَقِيْق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «المُهَاجِرُون والأنْصَار بَعضُهُم أَوْلياءُ بَعْض» (¬١). (١٤٩٠) أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَلْت الأَهْوَازِي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَعِيد بن عُقْدَة الكوفي، حدثنا محمد بن موسى البَلْخِي، حدثنا طَلْق بن غَنَّام أبو محمد، قال: حدثني عبد الرحمن بن جُرَيس، عن حَمَّاد، عن إبراهيم، عن الأَسْوَد، أَنَّه سَألَ عائشةَ في آنِيَة، التي كان رسول الله ﷺ يَكْرَه أن يُنبَذ فيها، فقالت: «كان يكره الدُّبَّاء، والمُزَفَّت» (¬٢). (١٤٩١) أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السَمَّاك، حدثنا محمد بن عبيد الله المُنَادِي، حدثنا أبو بدر شُجَاع ابن الوليد، حدثنا عبد الرحمَن بن زياد، حدثنا حُدَيْج بن صَوْمي، عن عبد الله ابن عَمرو، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الغَفْلَةُ في ثَلاث: الغفلة عن ذِكر الله تعالى، والغَفلة فيما بين صَلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس، والغفلة أن يَغْفُل الرجُل عن نفسه حتى يَرْكَبَه الدَّيْن» (¬٣). (١٤٩٢) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن عبد الرحمن بن عُثْمَان الدمشقي، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القَاسم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي (¬٤)، حدثنا كَامِل بن طلحة الجَحْدَري، حدثنا ابن لَهِيْعَة، عن يزيد بن أبي حَبِيْب، عن حُدَيْج بن أبي عمرو، أنه قال: سمعت المُسْتَوْرِد ابن شَدَّاد يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وإن لأمَّتي مائة سنة، فإذا مَرَّ على أمتي مائة سنة أتاها ما وعَدَها الله ﷿». (١٤٩٣) أخبرنا عَلِيُّ بن أبي علي البصري، حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النَّسَوي، حدثنا عبد الله بن زَيْدَان، حدثنا هارون بن أبي بُرْدَة البَجَلي، قال: حدثني نَصْر وهو: ابن مُزَاحِم، عن عُمر بن سَعْدٍ، عن فُضَيْل يعني: ابن خَدِيْج، عن أبيه، عن عَلِيٍّ، قال: «إن رسول الله ﷺ أمرني أن أُضَحِّي عنه كل عام بِكَبْشَين، كبشًا عنه، وكبشًا عن أُمَّتِه». عُمَر بن سعد هو: النصري. (١٤٩٤) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَرَّاج، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَم (¬١)، حدثنا إبراهيم بن سليمان البُرُلُّسِي، حدثنا مهدي بن جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن أَشْرَس، عن عُبَيد الله بن عُمَر العُمَري، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصِم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَرْجِعَنَّ المسلمون إلى المدينة حتى يكون آخِر مَسَالِحِهم سِلاح». (١٤٩٥) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إبراهيم بن أحمد الوَكِيْعي، حدثنا عيسى ابن إبراهيم البِرَكِي، حدثنا سعيد بن عبد الله مولى خُزَاعة، حدثنا نوح بن ذَكْوَان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «جَاء جُبَيْب بن الحارث إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني مِقْرَافٌ للذُّنُوب، قال: فَتُب إلى الله يا جُبَيب. قال: يا رسول الله، إني أتوب ثم أعود، قال: فَكُلما أَذْنَبتَ فَتُب. قال: يا رسول الله، إذًا تَكثُر ذنوبي، قال: عفو الله أكثر من ذنوبك يا جُبَيب بن الحارث» (¬١). (١٤٩٦) أخبرنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن إسماعيل المَحَامِلي (¬٢)، حدثنا محمد ابن حسان، حدثنا إسحاقُ الأَزْرَق، حدثنا سفيان، عن منصور، عن رِبْعِي بن حِرَاش، عن بعض أصحاب الرسول ﷺ، قال: «أَصْبَح النَّاسُ صِيامًا لِتَمَام الثَّلاثِين على عهد رسول الله ﷺ، فجاء أَعْرَابيَّان، فَشَهِدَا أنهما أَهَلَّا بالأمس عَشِية، فأمرهم فأفطروا» (¬٣). (١٤٩٧) أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصَيَّاد، أخبرنا عُمَر بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُتُّلِي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا أبو بكر (¬٤)، حدثنا ابن إدريس، قال: وحدثنا محمد بن الصَبَّاح، حدثنا سفيان، عن حُصَين، عن هِلال بن يَسَاف، عن زُهْرَة بن حُمَيْضة، قال: «ردفتُ أبا بكر فَكُنَّا نَمُرُّ بالقوم فنسلم عليهم، فَيَرُدُّون علينا أكثر مما نُسَلِّم عليهم، فقال أبو بكر ﵁: ما زال الناس غَابِنين لنا منذ اليوم». (١٤٩٨) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحَسن الصَوَّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد إجازةً، حدثني أبي (¬٥)، حدثنا مُعَان ابن حَمْضَة أبو محفوظ بحديث، وكان شيخًا صَدُوقًا، وكان ابن مهدي حَمَل عنه. (١٤٩٩) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصَم، حدثنا أبو عثمان سعيد ابن عثمان التَنُوخِي، حدثنا عِصَام بن خالد الحَضْرَمِي، حدثنا مُعانُ بن رِفَاعَة، عن حازم بن عطاء أبي خَلَف، عن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تَجْتَمِعُ أُمَّتي على ضَلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسَواد الأعظم» (¬١). (١٥٠٠) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن الحُسَين بن الفَضْل القَطَّان، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عِيسى الكُوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حدثني أبي: حَازِمُ بنُ محمد، قال: حدثتني أُمِّي حَمَّادَةُ ابنةُ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قالت: سَمِعتُ عَمَّتِي ابنة عبد الرحمن بن أبي ليلى قالت: «كنا نَصْبُغ دِرْع أُمِّ ليلى وخِمَارها ونُخَضِّب يَدَيها ورِجْلَيها في كل شَهْر غَمْسة، وتقول: على هذا بَايَعْنا رسولَ الله ﷺ، وكان في يدها مسْكَتان من ذَهَبٍ، كُنَّا نرى أنهما مِنْ الفَيْء» (¬٢). (١٥٠١) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المُعَدَّل، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال إبراهيم: حدثنا، وقال هلال: أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن يحيى بن عَيَّاش القطان، حدثنا أبو الأَشْعَث أحمد بن المِقْدَام العِجْلِي، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حَازم، عن سُليمان بن يَسَار، قال: «رأيت حَسَّان بن ثابت وله نَاصِيَةٌ قد سَدَلها بَيْن عَيْنَيه» (¬٣). (١٥٠٢) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَلْت، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَعِيد الكُوفي الحافظ، حدثنا فَضْل بن يُوسُف، حدثنا محمد بن عُكَّاشَة، حدثنا أبو المَغْراء -وهو حُمَيد بن المُثَنَّى- عن منصور بن حازم، عن حَبِيْب بن أبي ثَابِت، عن سَعِيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قال: قال عمر: «عَلِيٌّ أَقْضَانَا» (¬١). (١٥٠٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، وأحمد بن عبد الله بن الحُسَين المَحَامِلي، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإِسْكَافِي، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصَائِغ، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا خَازِم بن حُسَين أبو إسحاق الحُمَيْسي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: «صَلَّيتُ خَلف النبيِّ ﷺ، وخَلْفَ أبي بكر، وخلف عُمَرَ، وخَلْفَ عُثمانَ، وخلف عَلِيٍّ، فكانوا يفتتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة]، وكانوا يقرؤنها ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة]» (¬٢). (١٥٠٤) أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن عُمَر بن بَرْهَان الغَزَّال، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدَقَّاق، حدثنا حَنْبَل بن إسحاق بن حَنْبَل، حدثنا أبو سَلَمة موسى بن إسماعيل، حدثنا خَازِم بن القاسم، قال: «رأيت أبا عَسِيْب يَشْرَب في قَدح غَلِيظ لم يُنْحَت، فقلت: ألا تَشْرَبُ في أَقْدَاحِنا هذه الرِّقَاق؟ فقال: وما يمنعني أَنْ آكُل فِيه وأشرب فيه وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يشرب فيه» (¬٣). قال (¬١): ورأيت أبا عَسِيْبٍ يُصَفِّر لِحْيَتَه. (١٥٠٥) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهَيثم التَمَّار، حدثنا أبو مسلم الكَجِّي، حدثنا عِصْمَةُ بن سُليمان أبو سليمان، أخبرنا خَازِم بن مَروان مولى بني هاشم، عن لُمَازَة، عن ثَوْر، عن خالد بن مَعْدَان، عن معاذ، قال: «شَهِدَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِلاكَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابه فَزَوَّجَه، قال: على الخَير والأُلْفَة والطَّائِر المَيْمُون والسَّعَة في الرزق وبَارَك الله لكم، دَفِّفُوا على رأسه. قال: فجيء بِدُفٍّ فضُرب به، فَأَقْبَلَت الأطباقُ عليها فاكهة وسُكَّر، فنُثِر عليه، فكف الناسُ أيديهم، فقال رسول الله ﷺ: مالكم لا تَنْتَهِبُون؟ قالوا: يا رسول الله، أولم تَنْهَ عن النُهْبَة؟ قال: إنما نهيتكم عن نُهْبَة العَسَاكِر، وأما العُرسات فلا. قال: فَجَاذَبهم رسولُ الله ﷺ وجَاذَبُوه» (¬٢). (١٥٠٦) أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصَلْت، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقْدَة، حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسْحَاق، حدثنا خَالِد بن مَخْلَد، حدثنا سَعِيد بن خَازِم التَّيْمِي، عن الأعمش، عن عُثمان بن قَيْس، عن قَيْس بن أبي حَازِم، قال: سمعتُ عَلِيًّا يقول: «انفروا إلى بَقِيَّة الأَحْزَاب، انفروا إلى مَنْ يقول: كَذَب اللهُ ورَسُولُه ونَقُول: صَدَق اللهُ ورَسُولُه» (¬٣). (١٥٠٧) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القَزْوِيْنِي، أخبرنا أبو الحَسَن علي بن إبراهيم بن سَلَمة القَطَّان، حدثنا أبو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيسَ الحَنْظَلِي الرَّازِي (¬١)، قال: حدثني سُوَيد هو: ابن سَعِيد، حدثنا بَزِيع أبو خَازِم، عن الضَحَّاك، ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠]، قال: «مَشَتَا بالنَّمِيْمَة، كان إذا أُوْحِيَ إليهما أَفْشَوْهُ إلى المشركين». ورأيت الضحاك يصلي في لُبَادَة ويَده في جوفها. (١٥٠٨) أخبرنا أبو الحَسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَلْت الأَهْوَازي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المَطِيْري، حدثنا علي بن حَرْب الطَائِي، حدثنا محمد بن حُجْر الحَضْرَمِي، حدثنا عَمِّي سعيدُ بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أُمِّه، عن وائِل بن حُجْر، قال: قال النبي ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرام» (¬٢). (١٥٠٩) أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيْعِي، أخبرنا علي محمد بن سعيد الرَّزَّاز، أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيَابِي، حدثني أيوب بن أبي حَجَر الأَيْلِي، حدثنا بَكر بن صَدَقة، عن محمد بن عَجْلَان، عن أبي الزِّنَاد، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيرة، أن رسولَ الله ﷺ قال: «كُل ابْنِ آدَم يَأكُلُه التُّرَابُ، إلا عَجب الذَّنَب، منه خُلِق، وفِيه يُرَكَّب» (¬٣). (١٥١٠) أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القُرَشي، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (¬٤)، حدثنا أبو زُرْعَة الرَّازِي (¬٥)، وأبو زيد الحَوْطِي، قالا: حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا حَرِيْزُ بن عُثمان، عن رَاشِد بن سعد، عن أبي حَيٍّ المُؤَذِّن، عن ذي مِخْبَر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «كان هَذا الأمْرُ في حِمْيَر فَنَزعَه الله منهم فَصَيَّرَه في قُرَيش». (١٥١١) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا أبو عُتْبَة أحمد بن الفَرج، حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا الأَوْزَاعِي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن عُقْبَة بن عبد الغَافِر، عن أبي سعيد الخدري، «أن بلالا أتى رسولَ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْني فقال له: ما هذا؟ قال: اشتريته صَاعًا بِصَاعَين، اطْعَم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: آه عَين الرِّبا، لا تَفْعَل» (¬١). (١٥١٢) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن يَحيى بن جعفرالإمام، حدثنا سليمان بن أحمد الطَبراني، حدثنا عَمرو بن ثَوْر الجُذَامِي، وعبد الله بن محمد بن سَعِيد بن أبي مَرْيَم، قالا: حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابي، حدثنا سفيان (¬٢)، عن أبي إسحاق، عن خُمَيْر بن مَالِك، عن عبد الله بن مَسْعُود، قال: «قَرأتُ مِنْ في رَسولِ الله ﷺ سَبْعِينَ سُورة، وكان زيد بن ثابت ذا ذُؤَابَتَيْن يَلْعَب». (١٥١٣) أخبرنا على بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتَري الرَّزَّاز، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يَعْلَى بن عُبَيْد، حدثنا الأَعْمَش، عن زَيْد بن وَهْب، عن عبد الرحمن بن حَسَنة، قال: «كنت أنا وعمرو بن العَاصِ جَالِسَيْن فَخَرج عَلينا رَسولُ اللهِ ﷺ وفي يَدِه دَرَقَةٌ، فَبَال وهو جَالِس، فَتَكَلَّمْنا فِيمَا بَيْنَنَا، فَأتانا فقال: أوما تَدْرُون ما لَقِي صَاحِبُ بَنِي إسرائيل؟ كان إذا أَصَابَهُم بَوْلٌ قَرَضُوه، فَنَهاهمُ فَتَركُوه، فَعُذِّبَ في قَبْره» (¬١). (١٥١٤) أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا عباس بن عبد الله التَّرْقُفِي، حدثنا أبو المُغِيرة، حدثنا صفوان هو: ابن عَمْرو، حدثنا أبو حِسْبَة مُسْلِم بن أَكيَس مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيْز، عن أبي عُبَيْدة بن الجَرَّاح، قال: ذَكر لي مَنْ دَخَل عَليه فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فقال: ما يُبْكِيكَ يا أبا عُبَيْدَة؟ فقال: «يبكيني أن رسول الله ﷺ ذَكر يومًا ما يَفْتَح اللهُ على المسلمين ويَفِيء عَلَيْهِم، حتى ذَكَر الشَّام فقال: إنْ يُنْسَأ في أَجَلِك فَحَسْبُك مِنْ الخَدَم ثَلاثة: خَادِمٌ يَخْدُمُك، وخَادِمٌ يُسَافِر مَعَك، وخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَك ويرد عَليهم، وحَسْبُك مِنْ الدَّوَاب ثَلاثٌ: دَابَّةٌ لِرَحْلِك، ودَابَّة لِثِقَلِك، ودَابَّةٌ لِغُلَامِك، ثم هَذا أَنا أَنْظُرُ إلى بَيْتِي وقَد امْتَلأ رَقِيقًا، وأنظر إلى مَرْبَطِي قد امتلأ خَيْلًا ودَوَاب، فَكَيْفَ أَلْقَى رسولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذَا؟ وقد أَوْصَانا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ أَحَبَّكُم إِليَّ وأَقْرَبَكُم مِنِّي مَنْ لَقِيَنِي مِثْل الحَال التِي فَارَقَنِي عَليها» (¬٢). (١٥١٥) أخبرنا عَلِيُّ بنُ أَبي عَلِيٍّ المُعَدَّل، أخبرنا أبو القاسم عُبَيد الله ابن الحُسَين بن جَعْفَر بن أحمد بن أبي موسى القاضي المَوْصِلي، حدثنا موسى بن محمد المُعَلِّم، حدثنا يَحْيَى بن عَبْدَك، حدثنا بِشْر بن عُبَيد أبو عَلِي، حدثنا حُبَيْش بن دِيْنَار، عن الزُّهْري، عن سَالِم، عن أَبِيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يَزَال المُصَلُّون مِنْ أُمَّتِي قَبْل العَصْر أَرْبعًا حَتى يُغْفَر لَهُمْ مَغْفِرَةً حَتْمًا» (¬١). (١٥١٦) أخبرنا القاضي أبو القاسم التَنُوخِي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عُبيد الله بن الشِخِّير الصَّيْرَفي، حدثنا أبو ذَرٍّ أَحْمَدُ بنُ محمد بن محمد بن سُلَيمان البَاغَنْدي، حدثنا عُبَيْد الله بن جَرِير بن جَبَلة، حدثنا بِشْر بن عُبَيْد، حدثنا حُبَيْش بن دِيْنَار، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عُمَر، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «بَادِرُوا أَوْلَادَكُم بالكُنَى قَبل أن تَغْلِب عَليهم الألْقَابُ» (¬٢). (١٥١٧) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، قال: حدثنا يَعقُوب بن سُفيان (¬٣). وأخبرنا أبو نُعَيم الحافظ واللفظ له، أخبرنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، قالا: حدثنا أحمد بن يُونس، حدثنا زَائِدة، حدثنا السَّائِب بن حُبَيْش، عن مَعْدَان بن أبي طَلْحَة اليَعْمَري، قال: قال لي أبو الدَرْدَاء: «أين مَسْكَنُكَ؟ قُلتُ: بِقَرْيَة دُونَ حِمْص. فقال أبو الدَرْدَاء: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: مَا مِنْ ثَلاثَة في قَرْيةٍ ولا بَدْوٍ لا يُقَام فِيهم الصَّلاة إلا قَدْ اسْتَحْوَذ عَليهم الشيطان. فعليك بالجماعة، فإن الذِّئْبَ يَأكُل القَاصِية». زاد يَعقُوبُ بن سفيان، قال زائدة: قال السائب: يعني الجماعة (¬٤): الصَّلاة في الجَمَاعة. (١٥١٨) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الرَّزَّاز، حدثنا أبو بكر أحمد ابن سَلْمَان النَجَّاد إملاءً، حدثنا محمد بن الهيثم بن حَمَّاد، حدثنا يَحْيَى بن بُكَير، حدثنا خُنَيْس بن عَامِر، عن أبي قَبِيْل، عن جُنَادَة بن أبي أُمَيَّة، قال: «دخل قَومٌ عَلى مُعَاذ بن جَبَل وهو مَريض فقالوا: حَدِّثْنا حديثًا سَمِعْتَه مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ لم تَنْسَه ولم يَتَشَبَّه عليك، فقال: أَجْلِسُوني، فأخذ القَومُ بِيَدِه وجَلَس بَعضُهم خَلْفَه، فقال: لأُحَدِّثَنَّكُم حَدِيثًا ما نَسِيتُه ولم يُشَبَّه عَلَيَّ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما مِنْ نَبيٍّ إلا وَقَدْ حَذَّر قَوْمَه الدَّجَّال، وإني أُحَذِّرُكُم الدَّجَّال، إنه أَعْوَر، وإنَّ رَبِّي لَيْس بِأَعْوَر، بَيْن عَيْنَيْه كَافِر يَقْرَأُه الكَاتِبُ وغَيرُ الكَاتِب، له جَنَّةٌ ونَار، فَنَارُه جَنَّة وجَنَّتُه نَار» (¬١). (١٥١٩) وأخبرنا الرَّزَّاز، حدثنا أبو بكر النَجَّاد، حدثنا جَعفر بن أبي عثمان الطَيالِسي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يَحْيى بن بُكَيْر، حدثنا خُنَيْس بن عامر، بإسناده مثله. (١٥٢٠) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا عَلِيٌّ يَعني: ابن المَدِيْني، حدثنا الفُضَيْل بن سُلَيْمان، عن نَافِع، عن ثابت بن عَبد اللهِ بن الزُّبَيْر، قال: حَدَّثَني قَيْس بن مَخْرَمة، قال: حدثني خُنَيْس الغِفَاري، قال: «أَتَيْتُ عبدَ الله بن سَلَام فَسألتُه عن شَأْن عُثْمَان، فقال: أشهد لَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ ما بَيْن لابَتَيْها، فَدَمُ عُثمانَ أَعْظَم، ولأن أخرج من الحَرَم فَأَحْتَطِب فَأبِيْعُ بالقَبْضَة وفَوْق ذَلك = أحَبَّ إِليَّ مِنْ أَنْ أُحِلَّ حَرَمَ اللهِ ﷿ (¬٢). (١٥٢١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَافِعي، حدثنا إسحاقُ بن الحَسَن، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، حدثنا سَعِيد بن سَلَمة بن أبي الحُسَام، حدثني أبو بكر بن عُمَر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عُمَر بن الخَطَّاب، عن إبراهيم بن عبد الرحْمَن بن عبد الله بن أبي رَبيْعَة، أنَّه سَمِع أبا خُنَيْس الغِفَاري يقول: «خَرجتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ في غَزْوَة تِهَامَة حتى إذا كُنَّا بِعُسْفَان جَاءَه أصحابُه فقالوا: يا رسول الله، جَهَدَنا الجُوعُ فَائْذَن لَنا في الظَّهْر أن نَأْكُلَه؟ فقال: نعم. فَأُخْبِرَ بذلك عُمَرُ، فَجَاء النبيَّ ﷺ فقال: يا نَبيَّ الله، ما صنعتَ؟ أَمَرتَ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلُوا الظَّهْرَ؟ ماذا يَرْكَبُون؟ قال: فماذا تَرى يا ابْن الخَطَّاب؟ قال: أرى أن تَأْمُرَهُم -وأنتَ أَفْضَل رَأيًا- فَيَجْمَعُوا فَضْلَ أَزْوَادِهم في ثَوْب، ثُم تَدعُوا الله لهم، فإن الله يَسْتَجِيبُ لك، فأمرهُم فَجَمَعُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِم في ثَوب، ثم دَعَا اللهَ، ثم قال: ائتوا بأَوْعِيَتِكُم. فَمَلأ كُلُّ إنسَان وِعَاءَه، ثُم أَذِن النبيُّ ﷺ بالرَّحِيل، فَلَمَّا ارْتَحَلُوا مُطِرُوا ما شَاءُوا، ثُم نَزَل النبيُّ ﷺ ونَزَلُوا مَعه، وشَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاء وهُم بالكُراع، ثُم خَطَبَهُم به، فَجَاء نَفَرٌ ثَلاثَةٌ فَجَلَس اثْنَان مَع النبي ﷺ وذَهَب الآخَر مُعْرِضًا، فقال النبيُّ ﷺ: ألا أُحَدِّثُكُم عن النَّفَرِ الثَّلاثَة؟ أَمَّا وَاحِدٌ فَاسْتَحْيَا مِنْ اللهِ فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنه، وأَمَّا الآخَر فَأَقْبَل تَائِبًا إلى اللهِ فَتَاب اللهُ عَليه، وأما الآخر فَأَعْرَض فَأَعْرَض اللهُ عنه» (¬١). (١٥٢٢) أخبرنا محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقوب بن سُفيان (¬٢)، حدثنا الحُمَيْدي، حدثنا سُفْيَان، حدثنا ابن أبي خالد، قال: سَمِعتُ أُمَّ خُنَيْس تقول: ذهبتُ مع مَولاتي عَمْرَةَ بنتِ رَوَاحَة أُخْتِ عبدِ الله بن رَوَاحَة أُمِّ النُّعْمَان بن بَشِير إلى عُمَر تُسَلِّم عليه حين طُعِن، فسمعته يقول: «إني قَدْ أَقَمْتُ لَكُمْ الطُّرُق فلا تَعَوِّجُوْها بَعْدي». قال يَعقُوب: وأُمُّ خُنَيْس عَمَّة يَعْقُوب القَاضِي، وكان يَعقُوب ولاؤُه في الأنصار، فلما رَكِبَ البَغْلَ تَوَلَّى غَير مَوالِيْه وادَّعَى وَلاءً في قُرَيش. (١٥٢٣) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِمَشْقِي، أخبرنا يوسف بن القاسم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمدُ بن عَلِي المَوْصِلِي (¬١) قِراءةً عَليْه، حدثنا أبو سَعِيد القَوارِيْرِي، حدثنا جعفر بن سُلَيمان الضُبَعِي، حدثنا أبو التَيَّاح، قال: سَأَل رَجُلٌ عَبدَ الرَّحْمَن بن خَنْبَش، وكان شيخًا كَبيرًا، قال ابن خَنْبَش: «انْحَدَرت الشَّياطِين مِنْ الأَوْدِيَة والشِّعَاب يُريدُون رسولَ اللهِ ﷺ، فيهم شَيْطَانٌ مَعه شُعْلَةٌ مِنْ نَار يُريد أَنْ يَحْرِقَ بها رسولَ الله ﷺ، فلما رَآهُم رسولُ اللهِ ﷺ فَزِعَ، فَجَاءَه جِبريلُ فقال: يا محمد، قُل، قال: ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلماتِ اللهِ التَّامَّات التِي لا يُجَاوِزهُنَّ بَرٌّ ولا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا نَزَل مِنْ السَّمَاء ومِن شَرِّ مَا يَعْرُجُ فيها، ومِن شَرِّ ما في الأرْضِ ومِن شَر مَا يَخْرُج منها، ومِن شَرِّ الليلِ والنَّهار، ومِن شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ، إلا طَارقًا يَطْرُقُ بِخَيْر يا رَحْمَان. قال: فَطُفِئَت نَارُ الشَّيْطَان وهَزَمَهُم اللهُ». (١٥٢٤) أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار، أخبرنا سُلَيْمَان بن أحمد الطبراني (¬٢)، حدثنا الحسن بن حُبَاش الحِمَّاني الكُوفي، حدثنا محمد بن عبد الحميد العَطَّار الكوفي، حدثنا سَيف بن عَمِيْرة، عن أبان ابن تَغْلِب، قال: حدثني سِمَاك بن حَرْب، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أُمِّ سَلَمة زوجِ النبيِّ ﷺ، أنها سمعت رسولَ الله ﷺ وسأله رَجُلٌ فقال: «إني لأحُدِّثُ نفسِي بالشَّيء لو تَكَلَّمْتُ به لأَحْبَطْتُ أَجْري، فقال: لا يُلَقَّى ذَلك الكلام إلا مؤمن». قال سليمان: لم يروه عن أبان بن تَغْلِب إلا سَيْف، ولا يُروَى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد. (١٥٢٥) أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَمْلِي، حدثنا أبو أحمد بن فَارس، حدثنا البُخَارِي (¬١)، قال: «شُوَيْس بن حَيَّاش العَدَوِي، عن عُتْبة بن غَزْوَان، قال: كَتَب إلينا عُمَر. سمع منه أبو نَعَامة، وعبد العزيز أبو مَرْحُوم، يُعَدُّ في البَصْريين». (١٥٢٦) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْرَان، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حَدثني أَبي (¬٢)، حدثنا جابر بن سُلَيم الأَنْصَاري، قال: سَمِعتُ حَزْم بن أبي رَاشِد، عن ابن أبي عَتِيْق، عن عبد الله بن عَمْرو، قال: «إذا حَدَّثَك الرَّجُل حَديثًا فَقدَّم وأَخَّر فَقَد أَدَّى ما عليه». (١٥٢٧) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن الحُسَين بن المبارك المعروف بالأعرابي، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شَرِيْك، عن حَزْن بن بَشِير، عن عمرو بن ميمون، في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن]. قال: الخَيْمَة مِنْ لُؤْلُؤة واحِدَة (¬٣). (١٥٢٨) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِي، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القَاسِم المَيَانَجِي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمدُ بنُ عَلِي المَوْصِلِي (¬١)، حدثنا الحَكَم بن مُوسى، حدثنا شِهَاب بن خِرَاش، عن شُعَيْب ابن رُزَيْق الطَّائِفي، قال: كنت جالسًا إلى رجل يقال له: الحَكَم بن حَزن الكُلَفِي، وله صُحْبَة مِنْ النَّبيِّ ﷺ، فَأَنشَأ يُحَدِّثُنا، قال: «قَدِمْتُ على رسولِ الله ﷺ سَابِع سَبْعَة، أو تَاسِع تِسْعة، فَأذِنَ لَنا فَدَخَلْنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لِتَدْعُو لنا بِخَيْر، فَدعَا لَنَا بِخَير، وأَمَر بنا فأُنْزِلْنا، وأَمَر لَنا بِشَيءٍ مِنْ تَمْر، والشَّأن إذْ ذَاك دُوْنٌ، فَلَبِثْنا عند رسولِ اللهِ ﷺ أيامًا، فَشَهِدنا الجُمُعَة، فقام رسولُ الله مَتَوكِّئًا على قَوْس، أو قال: على عَصَى، فحمدَ اللهَ وأَثْنَى عَليه كَلِمَاتٍ طَيَّبَاتٍ خَفِيفَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُم قال: أيها النَاسُ إنَّكُم لَنْ تُطِيقُوا كُلَّ ما أُمِرتُم به، ولكن سَدِّدُوا وقَارِبُوا». (١٥٢٩) حدثني عبد العَزيز بن أَحْمد الكَتَّاني، أخبرنا تَمَّام بن محمد بن عبد الله الرَّازِي (¬٢)، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجَاني، حدثنا الخَزَر أبو يَعقُوب المُقْرئ الرَّازِي، حدثنا نَصْر بن باب، حدثنا مَالك بن أنَس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «رُبَّمَا أَوْتَر رَسولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِه». (١٥٣٠) حدثني أبو سَعِيد مَسْعُود بن نَاصر بن أبي زيد السِّجِسْتَاني، أخبرنا أبو الحُسَين عبد الملك بن الحُسَين الكَازْرُونِي بنيسابور، حدثنا أبو سَعِيد خَلف بن علي الأَنْدَلُسِي ببُخَارَى، قال: سمعت أبا مروان خُزَزَ بن مُصْعَب، الغَسَّاني الأندلسِي بِبَجَّانَة، قال: حدثنا الفَضْل بن سَلَمة، حدثنا أحمد بن داود القَيْرَوَاني، قال: حدثنا سُحْنُون بن سَعيد التَنُوخِي، وكان عَابدًا مُسْتَجَاب الدَّعْوَة وكان وَلِيَ قَضَاء القَيْرَوَان، قال: سمعتُ عبدَ الرحمَن بن القاسم العُتَقِي بمِصْر يقول: «بَقِي مَالِكُ بنُ أَنَس في بَطْن أُمِّه ثَلاثِينَ شَهْرًا». كذا قال لي أبو سَعِيد: خُزَز بن مُصْعَب، وقال عبدُ الغَنِي بن سَعِيد (¬١): هو ابن مُعَصّب، العَين قبل الصَّاد. والله أعلم بالصواب. (١٥٣١) أخبرنا أبو الفَرَج بن شَهْرَيار الأصبهاني، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطبراني (¬٢)، حدثنا محمد بن الخزز الطبراني، حدثنا أحمد بن عبد العزيز الوَاسِطي، حدثنا يحيى عيسى الرَّمْلِي، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، وعن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «سَتكُون بَعْدي أَثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها. قالوا: فما تَأمُر مَنْ أَدْرَك ذَلِك يا رسول الله؟ قال: تُؤَدُّون الحَقَّ الذِي عَليكُم، وتَسْأَلونَ اللهَ الذِي لَكُمْ». قال سُليمان: لم يَرْوه عن الأعمش، عن أبي حازم، إلا يحيى بن عيسى، تَفَرَّد به أحمد بن عبد العزيز الواسِطِي، وحديث الأعمش، عن زيد ابن وهب: مشهور. قلت: وحَدَّث محمد بن الخزز أيضًا عن سعيد بن أبي زَيْدُون القَيْسَراني، وعن أحمد بن عبد الرَّحيم البَرْقِي. (١٥٣٢) أخبرنا محمد بن علي بن الفَتح الحَرْبي، أخبرنا عَليُّ بنُ عُمَر الحَافظ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سَعِيد البَزَّاز، حدثنا أحمد ابن عَمَّار بن خالد الوَاسِطِي، حدثنا زَكَريَّا بن يَحْيَى يُعْرَف بخَراب، حدثنا سُفيان بن عُيَيْنَة، عن الأعْمَش، عن أبي وَائِل، عن عبد الله قال: «خَرجنا مَع النبيِّ ﷺ إلى بَدْر فَأصَابَتْنا رَشَاشَةٌ، فَأمَرنا رسولُ الله ﷺ أَنْ ندخل تَحت ظِلالِ الشَّجَر». قال عليُّ بن عُمر: تفرد به زكريا، عن ابن عُيَينة (¬١). (١٥٣٣) أخبرنا أبو سَعِيد محمد بن مُوسَى الصَيْرَفي، حدثنا أبو العَباس محمد بن يَعْقُوب الأَصَم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا هاشِم بن القَاسِم، حدثنا إسحاق بن سَعِيد، عن أبي جِرَابٍ القُرَشِي، عن عَطاء، عن ابن عباس، قال: «ليس على المُحْرم في القَمْلَة والذُّبَاب والذَرَّة والبَعُوضَة إلا التَّمْرَةُ، أو الشيء». (١٥٣٤) أخبرنا الحَسَن بن علي التَمِيْمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدثني أبي (¬٢)، حدثنا عبد الصَمَد، حدثنا حَربٌ يعني: ابنَ شَدَّاد، حدثني يحيى يعني: ابنَ أبي كَثِير، قال: حدثني أبو شَيْخ الهُنَائِي، عن أخيه حِمَّان، أنَّ مُعَاوِيَة بن أبي سفيان عَامَ حَجَّ جَمَعَ نَفرًا مِنْ أَصْحَاب رَسولِ اللهِ ﷺ في الكَعْبَة فقال: «أسألكم عن أشياء فأخبروني، أَنْشُدُكُم اللهَ، هل نهى رَسولُ الله ﷺ عن لُبْس الحَرِير؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أشهد، ثم قال: أنشدكم الله، أَنَهَى رسولُ الله ﷺ عن لبس الذَّهَب؟ قالوا: نعم. قال: وأنا أَشْهَدُ، قال: وأنشدكم الله، أنهى رسول الله ﷺ عن صُفَفِ النمُور؟ قالوا: نعم. قال: وأنا أشهد». (١٥٣٥) أخبرنا الحسن بن علي بن محمد الجَوْهَري، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي الصَّيْرَفي، أخبرنا جعفر بن محمد الفِيريَابي، حدثنا أبو أيوب سُلَيمان بن عبد الرحمن، حدثنا شُعَيب بن إسحاق، حدثنا الأَوْزَاعِي، حدثنا يحيى بن أبي كَثِير، قال: حدثني أبو شَيْخ، قال: حدثني جَمَّاز، قال: حَجَّ مُعَاويَةُ فَدَعا نفرًا مِنْ الأنْصَار في الكعبة، فقال: «أَنْشُدُكُم اللهَ في شَيء أَسْألكُم عنه إلا أخبرتموني عنه، أَنْشُدُكُم اللهَ ألم تَسمَعُوا رسولَ الله ﷺ نهى عن الذَّهَب؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم اللهَ ألم تسمعوا رسولَ الله ﷺ نهى عن صُفَفِ النُّمُور؟ قالوا: نعم. وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ نهى عن ثياب الحرير؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد» (¬١). (١٥٣٦) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا العباس بن الوَلِيد، حدثنا عُقْبَة يعني: ابن عَلْقَمة، أخبرني الأَوْزَاعِي، حدثني يحيى بن أبي كَثِير، قال: حدثني أبو إسحاق (¬٢)، قال: حدثني أبو (¬٣) جمَّاز، قال: حَجَّ مُعَاوية فدعا نفرًا مِنْ الأنْصَار في الكَعْبَة، فقال: «أَنشُدُكُم اللهَ عن شَيء أَسأَلُكُم عنه إلا أَخْبرتُمُوني، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ ينهى عن الذهب؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ نهى عن ثياب الحرير؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ نهى عن صُفُوف النُّمُور؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد» (¬٤). (١٥٣٧) أخبرنا أبو محمد الجَوْهَري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطِيْعِي، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبد الحَمِيد بن صالح، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، عن الحَمَّار الأسدي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، ولا أَظُنُّه إلا قَدْ رَفَعَه إلى النبي ﷺ، قال: «مَنْ قَال لا إله إلا الله وَحْدَه لا شَرِيك لَه، لَه المُلكُ ولَه الحَمْد وهو على كُلِّ شَيءٍ قَدِير مائَة مَرَّة كُتِبَ لَه أَفْضَلُ أَهْلِ ذَلك اليَوم عَمَلًا إلا مَنْ قَال مِثْلَ ما قَال أو أَفْضَلَ» (¬١). (١٥٣٨) أخبرنا القَاضِي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، أخبرنا مُعَاوية بن عمرو، حدثنا زَائِدَةُ، عن الأعْمَش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحَارِث، عن حَبِيْب ابن حِمَاز، عن أبي ذَرٍّ، قال: «كُنَّا مَع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَنَزلْنا مَنزِلًا، فَتَعَجَّل نَاسٌ مِنْ أصحابه إلى المدينة، فَفَقَدَهُم النبيُّ ﷺ، فقلنا: تَعَجَّلُوا إلى المدينة، فقال: أَمَا لَيَتْرُكُنَّها أَحْسَنَ ما كانَت، لَيْتَ شِعْري مَتى تَخْرُج نَارٌ مِنْ قِبَل الوِرَقَاني تُضِيء لها أَعْنَاقُ الإبل بِبُصْرَى بُرُوكًا كَضَوءِ النَّهَار» (¬٢). (١٥٣٩) أخبرنا أبو بكر محمد بن عُمَر النَّرْسِي، وأبو عَمرو عُثمانُ بن محمد العَلَّاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي، حدثنا يعقُوب بن إسحَاق بن ثابت أبو يوسف البَزَّاز، حدثنا الحسن بن حُدَّان، حدثنا جِسْر، عن الحَسَن، عن الأسود بن سَريع، قال: قال النَبيُّ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَة حَتى يُعْرِبَ عَنه لِسَانُه، فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِه أو يُنَصِّرَانِه» (¬٣). (١٥٤٠) أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يَزْدَاد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جَعفر الأصبهاني، حدثنا محمد بن نُصَير، حدثنا إسماعيل بن عَمْرو، حدثنا العَبَّاس بن الفَضْل، عن القاسم يعني: ابنَ عبدِ الرحمن الأنصاري، عن الزُّهْرِي، عن يَزِيد بن شَجَرة، عن جِدَار، قال: «غَزَوْنا مَع رَسولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيْنا عَدُوَّنا، فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنَّكُم قَدْ أَصْبَحْتُم عَليكم مِنْ الله نِعَمٌ بَيْن خَضْرَاء وصَفْرَاءَ وبَيْضَاء، وفي البيوت ما فيها، فإذا لَقِيتُم عَدُوَّكُم فقُدْمًا قُدْمًا، فإنه لَيس مِنْكُمْ رَجُلٌ يَحْمِل في سَبيل الله إلا نَزَل إليه اثْنَتان مِنْ الحُوْر العِيْن، فإذا حَمَل اسْتَتَرتَا مِنه، فإذا اسْتُشْهِد فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقَع مِنْ دَمِه يُكَفِّرُ اللهُ بها عَنْه كُلَّ خَطِيئَةٍ له، تَأْتِيَان فَتَجْلِسَان عِند رَأْسِه وتَمْسَحَان عن وَجْهِه، تَقولان: يا مَرْحَبًا، فقد إنا (¬١) لك، فيقول هو: يا مرحبًا، فقد إنا لكما» (¬٢). قال عبد الله: رواه سَعْد بن عَبْد الحَمِيد بن جَعْفَر، عن العَبَّاس بن الفَضْل بن عَمرو بن عُبَيْد بن حَنْظَلة الأنصاري، عن القَاسِم مِثلَه (¬٣). (١٥٤١) أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأُشْنَانِي، أخبرنا أبو الحسن أَحمد بن محمد بن عَبْدُوس الطَّرَائِفِي، حدثنا عثمان بن سَعِيد الدَّارِمي، حدثنا عثمان بن طَالُوت الصَيْرفي، حدثنا عبد السلام بن هاشِم البَزَّاز، حدثنا حَنْبَلُ بنُ عبد الله، عن الهِرْمَاس بن زِيَاد، قال: «رَأيتُ النبيَّ ﷺ يُصَلِّي في نَعْلَين» (¬٤). (١٥٤٢) حدثني عبد العزيز بن أحمد الكَتَّانِي، أخبرنا تَمَّام بن مُحمد الرَّازِي (¬١)، أخبرنا أبو حَنْتَل بِشْر بن أحمد بن فَضَالَة بن الصَّقْر بن فَضَالَة بن سَالِم بن جَمِيْل اللَّخْمِي، حدثنا عَمِّي أبو الحَسَن محمد بن فَضَالَة، حدثنا أبي: فَضَالةُ، قال: حدثني أبي: الصَّقْرُ بنُ فَضَالة، قال: حدثني عَمِّي العَبَّاسُ ابنُ سَالِم بن جَمِيل اللخمي، قال حَدَّثني رَبيعَة بن يَزِيد، عن أبي إِدْرِيْسَ الخَوْلَاني، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْثِر، ومَن اسْتَجْمَر فَلْيُوتِر». قال لي عبد العزيز: كان عند تَمَّام، عن أبي حَنْتَل، جُزءٌ كَامِل. (١٥٤٣) أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البَرْذَعِي، حدثنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا عَمرو بن جُمَيع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصِدِّيقُون ثَلاثة: حَبيْبُ بن مُريّ النَجَّار مُؤمِن آل يَاسِين، وخِربِيْل مُؤمِن آلِ فِرْعَون الذي يقول: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]، وعَلِيُّ بنُ أبي طَالِب الثَّالِث» (¬٢). (١٥٤٤) أخبرنا إبراهيم بن عمر بن أحمد البَرْمَكِي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف الدَقَّاق، حدثنا عُمَر بن محمد الجَوْهَري، حدثنا أبو بكر الأَثْرَم، قال: قلت لأبي عبد الله أحمدَ بنِ حَنْبَل: هو، وَكِيع بن حُدُس أوْ عُدُس؟ قال: ما هو عندي إلا حُدس. قال أبو عبد الله: أبو عَوَانَة لم يَنْسُبه، كان يقول: وَكيْع العُقَيْلي، يَكْرَه أَنْ يُخَالِفَ شُعْبَة. قلت لأبي عبد الله: هُشَيم يَقُول عُدُس؟ فقال: نعم. لَكِن لا تَعْبَأ بِما يَقُول هُشَيْم، عن يَعْلَى، إنما تابع في هذا شُعْبَة (¬١). (١٥٤٥) أخبرنا محمدُ بن عبد الله بن شَهْرَيار، أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَبَرَانِي (¬٢)، حدثنا محمد بن الخَضِر الرَقِّي بالرَّقَّة، حدثنا محمد بن حَاتِم الجَرْجَرائي حِبِّي العَابِد، حدثنا يحيى بن سُلَيْم الطَّائِفِي، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، قال: سمعتُ سَعِيد بن أبي سَعِيد المَقْبُرِي يقول: سمعتُ أبا هُرَيْرَة يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُم يَوم القِيامَة، ومَن كُنْتُ خَصْمُه خصَمْتُه: رَجُل أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَر، يعني عَهْدَ اللهِ تعالى، ورجل باع حُرًّا فأكل ثَمَنه، ورَجُل اسْتَأْجَر أَجِيْرًا فَاسْتَوْفَى مِنه ولم يُوَفِّه أَجْرَه» (¬٣). (١٥٤٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا علي بن سَعِيد الرَّازِي، حدثنا الفُضَيْل بن الحُسين الجَحْدَرِي، وأبو بكر الجِنِّي، قالا: حدثنا الرَّبيعُ بن بَدر، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصِّيامُ جُنَّة مِنْ النَّار ما لم يَخْرِقْهُ. قيل: وبم يَخْرِقُهُ؟ قال: بِكذبة أو بِغِيْبَة» (¬٤). (١٥٤٧) أخبرنا محمد بن عُمَر النَّرْسِي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن غَالب بن حَرْب، حدثنا السكن بن سُلَيْمَان، حدثنا شُعْبَة، عن أبي الحُوَيْرث، قال: سمعتُ الحُسَيْن بنَ عَلِي قال: «صَلَّى رسولُ الله ﷺ صَلاةً عَجِل فيها، فقال: إنما عَجلتُ أَنِّي سَمِعْتُ صَبِيًّا يَبْكِي فَخَشِيتُ أَنْ أَشُقَّ عَلى أَبَوَيْه» (¬١). (١٥٤٨) أخبرنا القَاضِي أبو بَكْر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا إبراهيم بن مَرْزُوق البَصْري، حدثنا أبو داود، حدثنا جُوَيْرِيَةُ بن بَشِير، قال: سمعتُ الحَسَن قرأ هذه الآية: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٠٠] قال: «كَذَبُوا، كان الرَّجُل إذا كَذِبَ الكَذِبَ يُنَادِي القَومُ: قد والله خَرَقَها». (١٥٤٩) أخبرنا عثمان بن محمد العَلَّاف، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا إسْرَائيل، عن أبي الجُوَيْرِيَة، قال: سمعت مَعْن بن يَزِيدَ السُّلَمِي قال: «بَايَعْتُ النَّبيَّ ﷺ أنا وأَبي وجَدِّي، وخَطَب عَلَيَّ فَأنْكَحَنِي، وخَاصَمْتُ إليه، وكان أبي يزيدُ خَرَج بِدَنانِير يَتَصَدَّق بها، فَوضَعها عند رَجُل، فَأتيتها فأخذتها، فأتيتُ بها، فقال: والله ما إِيَّاك أَرَدْتُ بها، فَخَاصَمَهُم إلى النبيِّ ﷺ فقال: لك يا يزيد ما نَوَيْتَ، ولك يا مَعْن ما أَخَذْتَ» (¬٢). (١٥٥٠) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهل أحمد بن محمد ابن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا أبو بكر محمد بن شَاذَان الجَوْهَري، حدثنا هَوْذَةُ بن خَلِيْفَة بن عبد الله بن أبي بَكْرَة، حدثنا عَوْفٌ، عن حَسْنَاء بنت مُعَاوِيَة، قالت: حدثني عَمِّي، قال: «قلتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَنْ في الجَنَّة؟ قال: النبيُّ في الجَنَّة، والشَّهِيدُ في الجَنَّة، والمَولُود في الجَنَّة، والمَوْؤُدَة» (¬٣). (١٥٥١) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سَهْل بن زياد، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد النَخَعِي، أخبرنا العَلاء بن الفَضْل بن أبي السَّوِيَّة، أخبرني أبو الخَشْنَاء عَبَّاد بن كُسَيْب، عن أبي عُتْوَارَة الخُنَاعِي، عن سِعْر بن سَوَادَة العَامِري، قال: «كنت عَسِيفًا لِعَقِيْلَةٍ مِنْ عَقَائِل العَرَب أركَبُ لها الصَّعْبَ والذَّلُول، أُتْهِمُ مَرَّة، وأُنجِدُ أخرى، لا ألِيْقُ مُطَّردًا في مَتجَرٍ مِنْ المَتَاجِر، يدفعني السَّهْل إلى الحَزْن، والحَزْن إلى السَهل، فَقَدِمتُ مِنْ الشَّام بخُرثَةٍ وأثاث، أُرِيدُ به كبَّة العِراق ودَهْمَاء المَوْسِم، فدُفِعتُ إلى مكةَ بِلَيْل مُسْدِفٍ، فَحَطَطَتُ عن رِكَابِي، وأَصْلَحْتُ مِنْ شأني، فلما أضاءَ لي جِلبابُ الفَجْر، رأيتُ قِبابًا تُنَاغِي شَعَفَ الجِبال، مُجَلَّلَةً بأَنْطَاع الطَّائِف، وإذا بُدْنٌ تُنْحَر، وأُخَرُ تُسَاق، وإذا طُهَاةٌ وحَثَثَةٌ على الطُّهَاةِ أن أَعْجِلُوا، وإذا رَجُل قَائِم على نشْزٍ من الأرض يُنَادِي: يا وَفْدَ اللهِ، الغَدَاء، وآخَر على مَدْرَجَةِ الطَّريق يُنادِي: ألَا مَنْ طَعِمَ فَلْيَرُحْ للعَشَاء، فَبَهَرَني ما رأيتُ، فدفعتُ إلى عَمِيدِ القَوم، فإذا هو جَالسٌ على عَرْشٍ له أَبنُوْس مُتَّزِرًا بِبُرْدَةٍ مُرْتَدِيًا بيُمْنَة، له جُمَّةٌ فَيْنَانَةٌ قَدْ لَاثَ عَليها عِمَامةَ خَزٍّ سَوْدَاء، وكأني أنظر إلى أَطْرافِ جُمَّتِه كالعَنَاقِيد مِنْ تَحْت العِمَامَة، وكأنَّ الشِّعْرَى تَطْلُعُ في وَجْهِه، وإذا خَوادِمُ حَواسِرُ عَنْ أَذْرُعِهِم ومُشَمِّرُون عن سُوقِهِم، وإذا مشايخ جِلَّةٌ حُفُوفٌ بِعَرْشِه، ما يَفِيضُ أَحَدٌ مِنهم بِكَلِمَة، وقد كان نَمَى إِلَيَّ عن أحبار الشَّام: أنَّ النبيَّ الأُمِّيَّ ﷺ هذا أَوَانُ توَكُّفِه، فقلت: عَلَّهُ، وعَسَيْتُ أن أَفْقَهَ به، فَدَنوتُ فقلت: السَّلام عَلَيْكَ يا رسُولَ الله، فقال: لَسْتُ به، وكَأن قَد، ولتُبشَّرَنَّ به، فقلت لِبَعْض المَشْيَخَة: مَنْ هَذا؟ قالوا: هذا أبو نَضْلَة هَاشِم بنُ عَبد مَنَاف، قلت: هذا والله الشَّرَفُ والسَّنَاء الذي لا يُنْكَر» (¬١). (١٥٥٢) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البَغَوِي، حدثنا عبد الله بن رَوْح، حدثنا شَبَابَةُ، حدثنا مُحَمَّد بن طَلْحَة. قال البغوي: وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا موسى بن داود (¬١) حدثنا محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، عن أبي عُبَيدة بن الحَكَم، عن الحكم بن جَحْلٍ أَنَّ عَلِيًّا، -وقال شَبَابَةُ: عن علي- قال: «لا يُفَضِّلُني أَحَدٌ عَلى أبي بَكْرٍ ولا عُمَر، ولا أَجِدُ أحدًا يُفَضِّلُني إلا جَلَدْتُه الحَدَّ، حَدَّ المُفْتَرِي» (¬٢). وقال موسى بن داود في حَدِيثه: «ألا لا يُفَضِّلُني أَحَدٌ عَلى أبي بَكْر وعُمَر إلا جَلدْتُه حَدَّ المُفتري». (١٥٥٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كَيْسَان النَّحْوي، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا علي ابن عبد الله، حدثنا يَزيد بن عَلِي بن حَكِيْمَة الأَسْلَمِي مِنْ أهل المدينة وكان ثِقَةً، قال: أخبرنا إِيَاس بن سَلَمَة بن الأَكْوَع، عن أبيه، أن رسولَ الله ﷺ قال لِعَامِر بن الأَكْوَع: «انْزِلْ يا عَامِر فَأَسْمِعْنَا مِنْ هُنَيْهَاتِك. فَنزل، وهو يَرْتَجِز فقال: واللهِ لَولا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ولا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنَّ سَكِيْنَةً عَلَيْنَا وثَبِّتِ الأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فقال له رسول الله ﷺ: يَرْحَمُك رَبُّك، فقال له عُمَر: بأبي أنت ألا مَتَّعْتَنا مِنْ ابنِ الأَكْوَع، فَصَبَّحُوا خَيْبر الغَد فكان مِنْ مَنيَّة عَامِرٍ أَنْ حَالَ عَليه سَيفُه فَقَتَله، فقال الناس: قَتَلَ عَامِرٌ نَفْسَه، فَذَهب سَلَمَةُ إلى رسولِ الله ﷺ فقال: إنَّه كان مِنْ مَنِيَّةِ عَامِرٍ أَنه حَال عَليه سَيْفُه فَقَتَلَه، فَزَعَم الناسُ أَنَّه قَتَل نَفْسَه، فقال: كَذَبُوا كَذَبُوا، والذي نفسي بِيَدِه لَكَأنِّي أنظُر إليه في الجَنَّة يَعُوم عَومان الدُعمُوِص» (¬١). (١٥٥٤) أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم، أخبرنا أبو أحمد ابن فارس، حدثنا البُخَاري (¬٢)، قال: «عَلِيُّ بن يَزيد (¬٣) بن أبي حَكِيْمَة، سَمِعَ إِيَاس ابن سَلَمة، عن أبيه، قال: أَرْدَفَنِي النبيُّ ﷺ مِرَارًا. سمع منه الحُمَيْدي، وروى أيضًا عَلِيٌّ عن أَبِيْه». (١٥٥٥) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المَحَامِلي، أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسرائيل، حدثنا عُمَر بن عبد الله بن يَعْلى، عن جَدَّتِه حُكَيْمَة، عن يَعْلَى بن مُرَّة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ الْتَقَط لُقَطَة يَسِيْرة: حَبْلا أو دِرْهَمًا أو شِبْه ذلك فَلْيُعَرِّفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذَلك فليعرفه سِتَّة أَيَّام» (¬٤). (١٥٥٦) أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز، أخبرنا أبو علي محمد ابن أحمد بن الحسن الصَوَّاف، حدثنا بِشْر بن مُوسى، حدثنا عَمْرو بن عَلِي، حدثنا عُبَيد الله بن عَبد المَجِيد أبو عَلِي الحَنَفِي، حدثنا قُرَّةُ بن خَالد، قال: حَدَّثَنِي عِصْمَةُ أبو حُكَيْمَة، قال: سمعت أبا عثمان النَّهْدِي يقول: «كُنَّا في الجَاهِليَّة نَعْمَد إلى النَّاقَة الصَّعْبَة التي لم يُحْمَل عليها فَحْلٌ، فَنَحْمِل عليها أَصْنَامَنا فلا يكون في القوم نَاقَةٌ أَذَلَّ مِنها» (¬١). (١٥٥٧) أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانِي (¬٢)، حدثنا جَبْرُون بن عِيسى المَغْرِبِيُّ بِمِصْر، حدثنا يحيى بن سليمان الحُفْريُّ، قال: حدثنا عَبَّاد بن عبد الصَمَد أبو مَعْمَر، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «إذا طَلبتَ حاجَةً فَأَحْبَبت أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العَلِيُّ العَظِيمُ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحَلِيمُ الكَرِيمُ، بسم الله الذي لا إله إلا هو الحَيُّ الحَلِيم، سُبحان الله رَبِّ العَرْش العَظِيم، الحمد لله رب العالمين، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦]. اللهم إني أسألك مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك، وعَزَائِمَ مَغْفِرَتِك، والغَنِيْمَة مِنْ كُلِّ بِرٍّ، والسَّلَامة مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، اللهم لا تَدَع لي ذَنبًا إلا غَفَرْتَه، ولا هَمًّا إلا فَرِّجْتَه، ولا دَيْنًا إلا قَضَيْتَه، ولا حَاجَةً مِنْ حَوائِج الدُّنيا والآخِرَة إلا قَضَيْتَها بِرَحْمَتِك». (١٥٥٨) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري، وأبو سعيد محمد بن موسى الصَيْرَفي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا أبو الفضل العَبَّاس بن محمد بن حَاتِم الدُّورِي، حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سُفْيَان، عن نَهْشَل، عن أبي غَالِب، عن ابن عُمَر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إن لُقْمَان الحَكِيم كان يقول: إن اللهَ إذا اسْتُودِعَ شَيئًا حَفِظَهُ» (¬١). (١٥٥٩) أخبرنا أبو الحَسَن علي بن القَاسِم بن الحَسَن البَصري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائِي، حدثنا محمد بن أحمد بن الجُنَيد، حدثنا عُبَيد الله ابن محمد القُرَشِي، والعلاء بن عبد الجَبَّار، واللفظ لعُبَيد الله، قالا: حدثنا أبو الربيع، عن أبي رَاشِد الحُبْرَاني، عن عَلِي بن أبي طالب، قال: «عَمَّمَنِي رسولُ الله ﷺ يوم غَدِيرِ خُم بِعِمَامَةٍ، سَدَل طَرفها عَلى مَنْكِبي وقال: إن الله أَمَدَّني يَوم بَدْرٍ بملائِكة مُتَعَمَّمِيْن هذه العِمَّة، ألا وإن العِمَامَة تَاجٌ للمُسلِم. ثم تَصَفَّح رسول الله ﷺ الناسَ وفي يده قَوسٌ عَربية، فَأتى على رَجُل وفي يده قَوسٌ فَارِسِيَّة فقال: أَلْقِ هَذه، وعليكم بهذه وأشباهها، ورِمَاح القَنَا؛ فإن الله بها يُؤَيِّد لكُم في الدِّين، ويُمَكِّن لكُم في البلاد» (¬٢). (١٥٦٠) أخبرنا أبو سعيد الصَيْرَفي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصَفَّار الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجَيْرَانِي، حدثنا بَكْر بن بَكَّار أبو عمرو القَيْسِي، حدثنا شُعْبَة بن الحَجَّاج، حدثنا مَنْصُور بن المُعْتَمِر، عن هِلال بن يَسَاف، عن أبي يَحْيَى الأَعْرَج، عن عَبد الله بن عَمْرو، قال: «رَأَى رسولُ الله ﷺ قومًا تَوَضَّئُوا فَتركُوا مِنْ أَرْجُلِهِم شيئًا، فقال: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّار، أَسْبِغُوا الوُضُوْءَ» (¬٣). (١٥٦١) سمعت أبا نُعَيم الحَافِظ يقول: محمد بن إبراهيم بن أبان أبو عبد الله الجَيْرَانِي، أَحدُ الثِّقَات، تُوفِّي سَنة ثَمَان وسَبْعِين ومائَتَيْن في شهر ربيع الآخِر (¬١). (١٥٦٢) أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، حدثنا أحمد بن سَلْمَان بن الحَسَن النَجَّاد، قال: قُرِئ على الحسن بن مُكْرَم وأنا أسمع، قال: حدثنا عثمان بن عُمَر، حدثنا داود بن قَيس، عن سَعْد بن إسحاق، عن أبي ثُمَامة الحَنَّاط، قال: «أَدْرَكَني كَعبُ بنُ عُجْرَة وأنا بالبَلَاط مُتَوَجِّهٌ إلى المَسْجِد مُشَبِّكٌ بين أَصابِعي فقال: إن رسولَ الله ﷺ قال: «إذا تَوَضَّأ أحدكم فَأَحَسن الوضوءَ، ثم خَرَج عامِدًا إلى المسجد فلا يُشَبِّك بين أَصَابِعِه» (¬٢). (١٥٦٣) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم المِصْري، أخبرنا ابنُ أَبي فُدَيْك، حدثني ابنُ أبي ذَئْب، عن مُسلم الخَبَّاط، عن عبد الله ابن عُمَر أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا صَلاةَ بَعد أَنْ تَسْقُطَ الشَّمْسُ حتى تَغْرُبَ، ولا صَلاةَ بعد الصُّبْح حتى تَطْلُعَ الشمسُ وتَضْحَي» (¬٣). (١٥٦٤) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي، حدثنا الحُسَين بن الحكم الحِبَرِيُّ، حدثنا أبو غَسَّان، عن مَسْعُود بن سعد، عن أَشْعَث، عن عَمْرو بن دِينَار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ ﷺ قال: «إذا لم يَجِد المُحْرِم إِزَارًا فَلْيَلْبَس سَرَاوِيْل، وإذا لم يَجِد نَعْلَين فَلْيَلْبَس الخُفَّيْن» (¬٤). (١٥٦٥) أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمِي، حدثنا عبد الله بن سُلَيْمَان ابن الأَشْعَث (¬١)، حدثنا الفَضْل بن حماد الخَبْرِيُّ، حدثنا خَلاد يعني ابن خالد، حدثنا زيد بن حُبَاب، عن أَشْعَث، عن سَعِيد بن جُبَيْر، قال: في القُرآنِ أَرْبَعةُ أَحْرُفٍ لحنٌ: «الصَّابِئُون، والمقِيْمِيْن، فَأَصَّدَّق وأَكُن مِنْ الصَّالِحين، وإنْ هَذَانِ لَسَاحِرَان». (١٥٦٦) أخبرنا أبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشِّيْرَازي، أخبرنا أبو العباس الفَضْل بن يَحْيَى الخَبْرِيُّ بِشِيْرَاز، حدثنا أحمد بن سَمْعَان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حدثنا سَعْد بن الصَّلْت، عن الأَعْمَش، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرْتُ بالصَّبَا، وأُهْلِكَت عَادٌ بالدَّبُور» (¬٢). (١٥٦٧) أخبرنا أحمد بن عُمَر بن رَوْح النَّهْرَوانِي بها، أخبرنا عُمَر بن محمد بن علي النَّاقِد، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عُمَر الحِرَابِي -بعد انْصِرَافِنا مِنْ مَجْلس ابن أيوب المُخَرِّمِي- حدثنا نَصْر بن عَلي بن نَصْر الجَهْضَمِي أبو عَمرو، حدثنا عبد المُؤْمِن، حدثنا أَيُّوبُ، عن مُحَمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُو الدَّهْر» (¬٣). (١٥٦٨) كَتَبَ إليَّ القَاضِي أبو القَاسِم الحَسَن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم المعروف بالأَنْبَاري من مصر، وأخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الخطيب بالأَنْبَار عنه، قال: أخبرنا الحَسَن بن رَشِيْق، حدثنا أبو بكر أحمد بن صَالِح بن مُحَمد الدِّمْيَاطِي، حدثنا حَجَّاج بن مُنِيْر الحِمِّصِي (¬١)، حدثنا عبد الملك بن مسلمة، حدثنا ابن لَهِيْعَة، عن دَرَّاج، عن ابن حُجَيْرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَزَال يَدُ رَبِّ العَالَمِين مُطِلَّة عَلى رَأْس المُؤَذِّن حتى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِه» (¬٢). (١٥٦٩) أخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حدثنا عبد الله بن محمد ابن الْيَسَع القَارِئ، أخبرنا أبو عَرُوْبَة الحُسَين بن محمد بن حَمَّاد الضَّرِيْر، حدثنا أبو عَبْد الرحمن أحمد بن بَكَّار بن أبي مَيْمُونَة، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن العباس بن الحَسَن، قال: أبو عبد الرحمن: هو خِضْرَمِيٌّ حَرَّاني، عن الزُهْري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أَكَل أَحَدُكُم فلا يَأكُل بِشِمَالِه، وإذا شَرِبَ فلا يَشْرَب بِشِمَاله، فإنَّ الشيطانَ يَأُكُل بِشِمَاله ويَشْرَبُ بِشِمَالِه» (¬٣). (١٥٧٠) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد بن جَعفر المُعَدَّل، حدثنا أبو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن محمد القَزْوِيْنِي المَعْرُوف بِبَادَوَيْه إملاءً، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أَيُّوب بن يَحْيَى بن الضُّرَيْس الرَّازِي بالرَّي، أخبرنا أبو الوليد الطَّيَالِسِي، حدثنا هَمَّام بن يَحْيَى، قال: سمعتُ إسْحَاقَ بن عبد الله بن أبي طَلْحَة يقول: حدثني شَيْبَةُ الخُضْرِي، أنه شَهِد عُروةَ بنَ الزُّبَير يُحَدِّث عُمَرَ بنَ عبد العَزيز، عن عَائِشَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «ثَلاثَةٌ أَشْهَدُ عَلَيْهِم، والرَّابِعَة لَو شَهِدتُ لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَم: لا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَه سَهْمٌ في الإسلام كَمَنْ لا سَهْمَ له، وسِهَامُ الإسْلَام الصَّلاة والصَّوْم والصَّدَقة، ولا يَتَولَّى اللهُ عَبدًا في الدُّنيا فَيُوَلِّيْه في الآخَرة غَيرَه، ولا يُحِبُّ رَجُلٌ قومًا إلا يُجَامِعُهُم يَوم القِيامَة، والرابعة: لا يَسْتُر اللهُ عَلى عَبْدٍ في الدنيا إلا سَتَر عَليْه في الآخِرَة» (¬١).