Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٤٠١ - أسيد بن أبي أناس بن زنيم

الخطيب البغدادي - المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · page 1036, entry [1787]

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف — الخطيب البغدادي

page 1036, entry [1787]Open original source
١٤٠١ - أَسِيْد بن أَبي أُناسِ بن زُنَيْم (¬٢). ذكره أبو الحَسَن (¬٣)، وأَوْرَدَ له شِعرًا يُحَرِّض فيه مُشْرِكي قُرَيش على قَتْلِ عَلِيِّ بن أبي طالب. وأَسِيد قَدْ أَسْلَم بأَخَرة عَلى يَدِ رَسولِ الله ﷺ. ولم يذكر أبو الحَسَن إسلامَه وأن له صُحْبة، والذي ذكره يُوهِمُ أنه مات على شِرْكِه، وذِكْرُنا إِسْلامَه وكَوْنَه صَحَابيًّا مِنْ أَكْبر فَضَائِله وَأَوْلَى ما يُعَدُّ مِنْ مَناقِبه: (١١٥٠) أخبرنا محمد بن علي بن الفَتح الحَرْبِي، أخبرنا عُمَر بن أحمد الوَاعِظ، حدثنا عُمَر بن الحَسَن بن علي بن مالك الشَّيباني، حدثنا المُنذِر بن محمد القَابُوسِي، حدثنا الحُسَين بن محمد بن علي الأزْدِي، قال: حدثني علي بن محمد بن أبي سيف المَدائِني، عن نَجِيْحٍ أبي مَعْشَر، عن يزيد ابن رُوْمَان، ومحمد بن كَعْب القُرَظِي، والمَقْبُري، عن أبي هريرة. وإسحاق بن أبي فروة، وأبي بكر الهُذَلي، عن الشَّعبي، وغيره. وعَلِي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن الزُهْرِي، عن عِكْرمَة بن خَالِد. وعاصم بن عُمَر بن قَتَادة، وغَسَّان بن عبد الحميد، عن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخْرَمَة. مع أسانيد كَثيرة، يَرَدُّونَه إلى ابن عباس وغيره، قالوا: «قَدِم على رسولِ الله ﷺ وفْدُ بَني عَبدِ بن عَدِي، فِيهم الحارث بن وَهْبَان، وعُوَيْمِر بن الأخْرَم، وحَبِيْب وربيعة ابنا مَلَّة، ومعهم رَهطٌ من قَومِهم، فقالوا: يا محمد، نحنُ أهلُ الحَرَم وسَاكِنُه وأَعَزُّ مَنْ به، ونحن لا نريد قِتَالك، ولو قاتلك غَيرُ قُرَيش، قَاتَلْنا معك، ولكِنَّا لا نُقَاتِلُ قُريشًا، وإِنَّا لَنُحِبُّك ومَن أنتَ مِنه، وقد أتيناك، فإن أصبت مِنَّا أحدًا خَطأً فَعليك دِيَتُه، وإن أصَبْنا أحدًا مِنْ أصحابك فعلينا دِيتُه، إلا رَجُلًا مِنَّا قد هَرب، فإن أَصَبْتَه أو أَصَاب أحدًا مِنْ أصحابِك فَليس عَلينا ولا عليك. وأسلموا. فقال عُوَيْمِر بن الأَخْرَم: دَعُوني آخُذ عَليه، قالوا: لا؛ مُحمدٌ لا يَغْدِر ولا يُريد أن يُغدَر به. فقال حَبِيبٌ ورَبِيْعَة: يا رسول الله، إِنَّ أَسِيْدَ بنَ أبي أُناسٍ هو الذي هَرَب وتَبَرَّأْنَا إليك منه، وقد نَالَ مِنْك، فَأبَاح رسولُ اللهِ ﷺ دَمَه، وبَلغَ أَسِيْدًا قَولُهُما لِرسولِ الله ﷺ، فأتى الطَائِف فأقام به، وقال لربيعة وحَبِيب: فَإِمَّا أَهْلِكَنَّ وتَعِيشَ بَعدي … فإنهما عَدوٌ كاشِحَان فلما كان عامُ الفَتْح، كان أَسِيد بن أَبي أُنَاس فِيْمَن أُهْدِر دَمُه، فَخرج سَارِيَةُ بنُ زُنَيْم إلى الطائف، فقال له أَسِيْد: ما وَرَاءَك؟ قال: أَظْهَر اللهُ نِبيَّه ونَصَره على عَدوِّه فاخرُج ابنَ أخي إليه؛ فإنه لا يَقتُل مَنْ أتاه، فحمَل أَسِيدٌ امرأتَه وخَرَج وهي حَامِل تُنْتَظَر، وأقبل، فَألْقَت غُلامًا عِند قُرَيْن الثَّعالِب، وأَتى أَسِيدٌ أَهْلَه فَلبِس قَمِيصًا واعْتَمَّ، ثم أتى رسولَ الله ﷺ، وساريةُ قَائِم بالسَّيف عِند رَأسِه يَحْرُسُه، فأقبل أُسِيدٌ حتى جَلَس بين يَدَي رسولِ الله ﷺ، فقال: يا محمد، أَنذَرتَ دَمَ أَسِيْد؟ قال: نَعم. قال: أَفَتَقْبَل منه إن جاءَك مُؤمنًا؟ قال: نعم. قال: فَوضَع يَدَه في يَدِ النبيِّ ﷺ، فقال: هذه يَدي في يَدِك، أَشْهَدُ أَنَّك رسولُ اللهِ وأنَّ لا إله إلا الله، فأمَر رسولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يَصْرخ: أن أَسِيْدَ ابن أبي أُنَاسٍ قَدْ آمَن، وأَمَّنَه رسولُ اللهِ ﷺ، ومَسَح رَسول اللهِ وَجْهَهُ وأَلْقَى يَدَه على صدره، فَيُقَال: إنَّ أَسِيْدًا كان يَدْخُل البَيْتَ المُظْلِمَ فَيُضِيء، فيقال: الشِعر الذي يُروى لابن أبي أُنَاس بن زُنَيْم، أو لِسَارِية: وما حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوق كُوْرِها … أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمّةً مِنْ مُحَمَّدِ إنما قاله أَسِيْدُ بن أَبي أُنَاس، وقال: أَأَنتَ الذِي تَهْدِي مَعَدًّا لِدِيْنِها … بَلِ اللهُ يَهْدِيها وقال لك اشْهَدِ فَما حَمَلت مِنْ نَاقَةٍ فَوقَ كُورِهَا … أبَرَّ وَأَوْفَى ذِمّةً مِنْ مُحَمَّدِ وأَكْسَا لبُرْدِ الخَالِ قَبْل ابْتِذَالِه … وأَعْطَى لِرَأْس السَّابِقِ المُتَجَرِّدِ تَعَلّمْ رَسولَ اللهِ إِنَّك قَادِرٌ … عَلَى كُلِّ حَيٍّ مُتْهِميْن ومُنْجِدِ تَعَلّمْ إنَّ الرَّكْبَ رَكْبَ عُوَيْمِرٍ … هُمُ الكَاذِبُون المُخْلِفوا كُلَّ مَوعِدِ أَنْبَوْا رسولَ اللهِ أَنْ قَدْ هَجَوْتُه … فلا رَفعتْ سَوْطِي إليَّ إذًا يَدِي سِوَى أَنَّنِي قَدْ قُلتُ: وَيْلَ أُمِّ فِتْيَةٍ … أُصِيبُوا بِنَحْسٍ لا بِطَائِرِ أَسْعُدِ أَصَابَهُم مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهم … كِفَّاءً فَقرَّت حَسْرَتِي وتبَلُّدِي ذُؤَيبٌ وكُلْثُومٌ وسَلْمَى تَتَابَعُوا … جَميعًا فإن لا تَدْمَعُ العَينُ أَكْمَدِ فلما أنشده: أَأَنتَ الذِي تَهْدِي مَعَدًّا لِدِيْنِها قال رسول الله ﷺ: «بَلِ اللهُ يَهْدِيها». فقال الشاعر: بَلِ اللهُ يَهْدِيهَا وقال لك اشْهَدِ (¬١). فَصْلٌ. حكى أبو الحَسَن، عن ابن الكلبي أن قَائِل الأبيات التي حَرَّضَ فيها قُرَيْشًا على قَتل عَليٍّ هو: أَنَس بن أبي أُناس، وسَاقَها، ثم قال: وقال الزُبَير: قائل هذا الشعر: أَسِيد بن أبي أُنَاس بن زُنَيم. قلت: وقول الزُبَير هو الصَواب، وأما أَنَس بن أبي أُناس فإنه لم يُدرك أُحُدًا، وكان بعد ذلك بدَهْرٍ بَعِيد. (١١٥١) قَرأتُ في كتاب أبي عُبَيد الله المَرْزُبَاني بخطه، وحدثني محمد ابن أحمد بن محمد بن عمر المُعَدَّل، عنه، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن الجَمَّال، حدثنا الحسن بن عليل العَنزي، حدثنا عباس بن فَرَج الرِيَاشِي، حدثني الوليد بن هشام القَحْذَمي، قال: وعَدَ عبدُ اللهِ بن عامر أَنَسَ بنَ أبي أُناسٍ شَيئًا، وقد كان عَوَّده ذاك، قال: فَمَطَله فقام إليه بمكة في الموسم، فقال: لَيْتَ شِعْرِي عَنْ خَلِيْلِي مَا الذِي … غَالَه في الوُدِّ حَتى وَدَعهْ لا تُهِنِّي بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنِي … وقَبِيْحٌ عَادَةٌ مُنْتَزَعَةْ واذْكُر البَلْوَى التِي أَبْلَيْتَنِي … ومَقَالًا قُلْتَه في المَجْمَعَةْ لا يَكُنْ بَرْقُكَ بَرْقًا خُلَّبًا … إنَّ خَيْرَ البَرْقِ مَا الغَيْثُ مَعَهْ (¬٢) فَصْلٌ. قال أبو محمد (¬١):
Parsing and provenance details
Local passage ID
970182
Book record
shamela-1603
Source record
1030039
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain