page 694, entry [1187]Open original source
٩٥٤ - عُلْبَة بن مُسْهِر الحَارِثِي (¬١). (٧٤٥) أخبرنا يحيى بن الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المُعَدَّل، أخبرنا أبو بكر بن دُرَيْد، أخبرني عَمِّي، عن أبيه، عن ابن الكَلْبِي، قال: «وفَدَ عُلْبَةُ بن مُسْهِر الحَارثي، والمُنتَشِر أحدُ فَوارِسَ الأَرْبَاع الذين يقول لهم الأجدع الهَمْداني: وسَألْتِني بِرَكَائِبِي ورِحَالِها … ونَسِيْتِ قَتْل فَوارِسَ الأَرْبَاع إلى ذي فَائِش المَلكِ الحِمْيَري، وكان ذو فائش يُحب اصْطِنَاع سَادَة القبائل، ويقرب مَجَالسهم ويقضي حوائِجَهم، وكان عُلْبَة شاعرًا حَدَثًا ظَريفًا، فقال له الملك: يا عُلْبَة، ألا تحدثني عن أبيك وأعمامك وتصف لي أحوالَهُم، قال: بلى أيها الملك، وهم زياد، ومَالك، وعمرو، ومُسْهِر، أَمَّا زياد: فما اسْتَلَّ سيفه مُذ مَلَكت يَدُه قائِمَهُ إلا أَغْمَدهُ في جُثْمَان بَطَل، أو شَوَامِت جَمَل، وكان إذا حَمْلَق النَّجِيْدُ وصَلْصَلَ الحَدِيدُ وبَلَغَتِ النَّفسُ الوَرِيدَ = اعْتَصَمَت بِحَقْوَيْه الأبطالُ اعْتِصَامَ الأَوْعَالِ بِذِي القِلالِ، فَذَادَ الأَبْطَال ذِيادَ القُرُوْم عَنْ الأَوْشَال، وأما مَالك: فَكان عِصْمة الهَوالِك إذَا شُبِّهت الأعجازُ بالحَوَارِك، يَفْرِي الرَعِيْل فَرْيَ الأَدِيم بالإِزمِيل، ويَخْبطُ البُهَم خَبْط الذِّيْب نِقَاد الغَنَم، وأما عمرو: فكان إذا عصَبتِ الأَفْوَاه وذَبُلَت الشِّفَاه وتفادت الكُمَاه = خاض ظَلامَ العَجاج، وأطفأ نار الهِيَاج، وأَلْوَى بالأعراج وأَرْدَفَ كُلَّ طَفْلَةٍ مِغْنَاج ذاتَ بَدَنٍ رَجْرَاج، ثم قال لأصحابه: دُونَكُم النِهَابَ والأمْوَالَ والرِغَاب، عَطاء لا ضَنِيْنٍ شَكِسٍ ولا حَقَلَّدٍ عَكِسٍ» (¬١).