page 606, entry [1012]Open original source
٨٠٧ - عَمْرو بن عبد الله السَيْبانِي (¬١). حدث عن أبي أُمَامَة البَاهِلي. روى عنه يحيى بن أبي عمرو السَيْبَاني. (٦٢٨) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عُمر البَرْمَكِي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزَّبِيْبِي، حدثنا جعفر بن محمد الفِيْريَابي، حدثنا إبراهيم بن العَلاء الزُبَيْدِي الحِمْصِي، حدثنا إسمَاعِيلُ بن عَيَّاش، عن يحيى بن أبي عَمرو السَيْبَاني، عن أبي سَلَّام الدِّمَشقِي، وعَمرو بن عبد الله السَّيْبَاني، أنهما سَمِعَا أبا أُمَامَةَ البَاهِليَّ يُحَدِّث عن حديث عَمْرو بن عَبْسَة السُّلَمِي، قال: رَغِبتُ عَنْ آلهةِ قَوْمِي في الجَاهِلية، ورأيتُ أنها آلهةُ بَاطِل، يَعبُدون الحِجَارةَ، والحِجَارَة لا تَضُر ولا تَنْفَع، قال: فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهلِ الكتاب فَسَألتُه عن أَفْضَل الدِيْن فقال: يَخرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَكَّة، ويَرْغَبُ عن آلهةِ قَومِه، ويَدعوا إلى غَيْرها، وهو يأتي بأفْضَل الدِيْن، فإذا سَمِعْتَ به فاتَّبِعْه، فلم يَكْن لي هَمٌّ إلا مَكَّة آتَيها فأسأل، هل حَدَث فيها أَمْرٌ؟ فيقولون: لا، فأنصَرِف إلى أَهْلِي، وأهلي مِنْ الطَريق غير بَعِيد، فأعترض الرُّكْبَان خَارِجين من مكة فأسألهم، هل حدث فيها خَبَرٌ أو أمر؟ فيقولون: لا، فإني قَاعِدٌ عَلى الطريق إذ مَرَّ بي رَاكِبٌ، فقلت: من أين جِئْتَ؟ قال: من مكة، قلت: هل حدث فيها خبر؟ قال: نعم، رَجُلٌ رَغِبَ عن آلهَةِ قَوْمِه ودعا إلى غَيْرها، قلتُ: صَاحِبي الذي أُريدُ، فَشَددتُ رَاحِلَتِي فَجئتُ مَنْزلِي الذي كنتُ أنزلُ فيه، فسألت عنه فوجدته مُسْتَخْفِيًا بشَأْنِه، ووجدتُ قُرَيشًا عَليه جُرَّاء، فَلَطِفْتُ لَه حَتَّى دَخلتُ عليه، فَسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ: «ما أنت؟ قال: نَبِيٌّ، قلت: وما النبيُّ؟ قال: رسولُ الله، قال: قلت: ومَن أَرْسَلَك؟ قال: اللهُ تعالى، قال: قلتُ: بماذا أَرْسَلَكَ؟ قال: أَنْ تُوصَلَ الأرحامُ، وتُحْقَنَ الدِّماءُ، وتأمن السُّبُل، وتُكْسَر الأَوثانُ، ويُعْبَدَ اللهُ وَحْدَه لا يُشْرَك به شَيء، قال: قلت: نِعْمَ ما أَرْسَلَكَ به، أُشْهِدُكَ أني قَدْ آمَنْتُ بك، وصَدَّقتُ، أَفَأمْكُثُ مَعَك، أو ما تَرى؟ قال: قد تَرى كَرَاهِيةَ الناسِ لِمَا جئتُ به، فامْكُث في أهلك، فإذا سَمِعتَ بي خَرَجْتُ فاتْبَعْنِي، فلما سمعتُ به خَرَج إلى المَدِينة، سِرْتُ حَتى قَدِمتُ عَليه، ثم قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، أَتَعرِفُنِي؟ قال: نعم، أنت السُّلَمِي الذي جِئْتَنِي بِمَكَّةَ، فقلتُ لك كذا وكذا، وقُلتَ لي كذا وكذا، فَاغْتَنَمْتُ ذَلِك المَجْلِسَ وعَرَفْتُ أنه لا يكون الدَّهر أَفْرَغَ منه في ذلك المَجْلِس، فقلت: يا نبيَّ اللهِ، أيُّ السَّاعاتِ أَسمَعَ للدُعَاءِ؟ قال: جَوفُ اللَّيلِ الآخِر، والصَّلاةُ مَشهودَةٌ مُتَقَبَّلةٌ حتى تَخْرج الشمسُ، فَإذَا رَأَيْتَها خَرَجَت حَمْرَاء كالحَجَفة فَأْقِصر عنها؛ فإنها تَخْرُج بين قَرْنَيْ شَيْطَان ويُصَلِّي لَها الكُفَّارُ، فإذا ارْتَفَعَت قَدْرَ رُمْح أو رُمْحَين فَصَلِّ إنَّ الصَّلاةَ مَشهُودَةٌ مُتقبَّلة حتى يَسْتَوي الرُّمْحُ بالظِّل، فإذا اسْتَوى الرُّمحُ بالظِّلِّ فَأَقْصِر عنها؛ فإنها حِين تُسَجَّرُ أبوابُ جَهَنَّم، فإذَا فَاءَ الفَيءُ فَصَلِّ؛ فَإنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودةٌ مُتَقبَّلة حتى تَغْرُبَ الشَّمسُ، فإذا رَأيتَها حَمْرَاء كالحَجَفة فَأقْصِر عنها؛ فإنها تَغْرُبُ بَيْن قَرْنَيْ شَيْطَان ويُصَلِّي لَها الكُفَّارُ، ثم أَخَذَ في الوضُوء، فقال: إذا تَوضَّأتَ فَغَسَلْتَ يَديْك: خَرَجتْ خَطايا يَدَيْك مِنْ أَطْرَافِ أَنامِلِك مَع الماء، فإذا غَسَلْتَ وَجْهَك وتَمَضْمَضْتَ واسْتَنْثَرتَ: خَرَجَتْ خطَايا وجْهِك وَفِيْك -وذكر كَلِمة أخرى- مع المَاء، فإذا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ وأُذُنَيْك: خَرَجَتْ خَطايا رَأسِكَ وأُذُنَيك مع المَاء، فَصَلَّيتَ فَحَمِدتَّ رَبَّك بما هو أَهْلُه: انْصَرفْتَ مِنْ صَلاتِك كَيَوم وَلدتْكَ أُمُّك، مِنْ الخَطَايا» (¬١). ويلحق بهذا الباب: البَيْسَاني. بباء معجمة بواحدة تتلوها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وسين مهملة، وهو: