Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٠١ - وعمار بن الخزز بن عمرو بن عمار الجسريني

الخطيب البغدادي - المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف · page 204, entry [254]

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف — الخطيب البغدادي

page 204, entry [254]Open original source
٢٠١ - وعَمَّار بن الخُزَز بن عَمْرو بن عَمَّار الجِسْرِيْنيّ (¬٢). وجِسْرِيْن ضَيْعَةٌ مِنْ ضِياع دِمَشْق، حدث عن عَطِية بن أحمد الجُهَني الجِسْرِيني، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حَمْزة، وأحمد بن إبراهيم البُسْرِي، وأحمد بن المُعَلَّى الدِّمَشقِيين، ومحمد بن عبد الله بن يزيد بن زُفَر الأَحْمَري. روى عنه: محمد بن عبد الله بن جعفر والد تَمَّام الرَّازِي، وأحمد بن عُتْبَة بن مَكِين الأُطْرُوش. (١٤٨) أخبرني عبدُ العَزيز بن أحمد الكَتَّاني، حدثنا تَمَّام بن محمد بن عبد الله الرَّازِي الحافظ، أخبرني أَبي، وأبو العَبَّاس أحمد بن عُتْبَة بن مَكِين الأُطْرُوش قالا: أخبرنا أبو القَاسِم عَمَّار بن الخُزَز بن عَمَّار الجِسْرينِي بِجِسْرِين، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يَزِيْد بن زُفَر الأَحْمَرِي البَعْلَبَكِّي بدِمَشْق قال: قال أبي عَبدُ الله: حدثني أبي يَزِيدُ، عن جَدِّي زُفَرَ قال: سألتُ مَكْحُولًا عن نَهَر يَزيْد، وكيف كان قِصَّتُه؟ قال: سَألتَ مِنِّي خَبيرًا، أخبرني الثِقَةُ أنه كَان نهرًا نباطيًّا يَجْري شَيئًا، يَسْقِي ضَيْعَتَيْن في الغُوْطَة لِقَومٍ يُقَال لهم بَنِي فُوْقَا، ولم يَكُنْ فيه لأحَدٍ شَيءٌ غَيرهِم، فَمَاتُوا في خِلَافَة مُعَاوِيَة ولم يَبْق لَهُمْ وَارِثٌ، فأخذَ مُعَاويةُ ضِيَاعَهُم وأَموَالَهُم، فلم يَزَل كذلك حتى مات مُعَاوِيَةُ في رَجَب سَنة سِتِّين، وَوَلِيَ ابنُه يَزِيدُ، فَنَظَر إلى أَرضِ وَاسِعَةٍ ليس لها مَاء، وكان مُهَنْدِسًا فَنَظَر إلى النَهَر فإذا هو صَغِير، فَأَمر بِحَفْره، ومَنَعه مِنْ ذَلِك أَهْلُ الغُوْطَة ودَافَعُوه، فَلَطَف بهم على أَنْ ضَمِن لهم خَرَاج سَنَتِهم مِنْ مَالِه فَأَجَابُوه إلى ذلك، فاحْتَفَر نَهَرًا في سَعَة سِتَّة أَشْبَار، وعَرْضُه وعُمْقُه سِتَّة أَشْبَار، ولَه مِلءُ جَنبَتيْه، وكان عَلى ذَلك كما شَرَط لَهُم، فَهذه قِصَّةُ نهر يَزيد، ومات في رجب سنة أربع وسِتِّين، حتى وَلِي هِشَامُ بنُ عبدِ المَلِك، فَسألُوه أهلُ قَريةِ حَرَسْتا شِرْبَ شِفَاهِهِم وما لِمَسْجِدِهِم، فَكَلَّم فَاطِمَةَ ابْنَة عَاتِكَة ابنةَ يَزِيْد في ذلك، فَأَجَابَتْه عَلى أَنَّه احْتَفَر نهرًا صَغِيرًا يَجْري إلى مسجدهم للشُرْب لا لِغَيْره، وفَتَح الحَجر الذِي يَمُرُّ مِنه المَاءُ بِقَرْية حَرَسْتا فِتْر (¬١) في فِتْر مُسْتَدِير، يَجْري لَهُمْ مِنْ الأرْضِ عَلى مِقْدَار شِبْر مِنْ ارتِفَاع بَطْن النهر، وسأله عَبدُ العَزيز مَوْلى هِشَام أَنْ يُجْرِي له شَيئًا يَسْقِي ضَيْعَتَه، فَأجَابَه بَعد أَنْ سَأَل في أَمْرِه يَوم الأرْبعاء وصُيِّرت له مَاصِيةٌ فَتْحُها شِبر في أَصْغَر مِنْ شِبر، ثم سأله خَالِدٌ عَلى أنْ يَسْقِي ضَيْعَتَه، فَأجَابَه إلى يوم الخميس، فَهُيِّئَت عَليه مَاصِية كَحِكَاية هَذه المَاصِيَة، وأَقَام رَجُل مِنْ أهل دِمَشْق يُقَالُ له: جُرْجَة بنُ قَعْراء عِند سُلَيمان بن عبد المَلِك شَاهِدَيْن يَشْهَدان له في النَهر قَناةٌ تَجْري إلى حَمَّام له بِدَيْره، وزَعَم أنها كانت عَجَمِيَّة، فَسَجَّل له سُلَيمان بذلك سِجِلًّا، وهي رَطْل مِنْ المَاء يَجْري في سَيْلون في دَيْره، وقَلَّ الماءُ في ولاية سُلَيمان بن عبد المَلِك، حتى لم يَبْق في بَرْدَى إلا شَيءٌ يَسِير، فَشَكَوْا ذَلك إلى سليمان، فَوَجَّه سُليمانُ عُبَيدَ بنَ أَسْلَم، مَوْلَاه إلى أَصْل العَيْن لِكِرَايَتِها، فَدَخَلُوا لِكِرَايَتِها فَبَيْنا هُمْ كذلك، إذ هم بِبَابٍ مِنْ حَدِيدٍ مُشبَّك يَخْرُج المَاءُ مِنْ كِوىً فيه، يَسْمَعُون دَاخِلها صَوْتَ مَاءٍ كَثِير، ويَسْمَعُون صَوْتَ اضْطِرَاب السَّمَك فيها، فَكَتبُوا إلى سُلَيْمان بذلك، فَأمَرهُم أن لا يُحَرِّكوا شيئًا، وأن يُكروا بين يَدَيه، فَأكْرَوا ولم يَزَل كَذَلِك إلى وِلَاية هِشَام بن عَبد المَلِك، لم يَكُنْ فيه شَيءٌ أَكْثَر مِنْ هَذا، فَشَكَا أَهْلُ بَرْدَى قِلَّة المَاء إلى هِشَام بن عبد الملك، فأمر القَاسِم بن زِيَاد أَنْ يماز (¬١) لَهم الأَنهار، فَمَازَها، فَأَعْطَى أَهْل نهر يَزِيْد: سِتَّ عَشْرَة مَسْكبة، والفَرَق الكَبير: خَمْسَ مَسَاكِب والفَرَق الصَّغِير: أربعُ مَسَاكِب، ونهر دَاريَّا: سِت عَشرة مَسْكبة، ونهر ثَورة: اثْنَتَين وأَرْبَعين مَسْكبة، وفيه يومئذ أربع عشرة مَاصِيَة تَسْقِي، ولَيْس عَليها رَحَىً، ونهر قِيْنِيَة: إحدى عشرة مَسْكَبة، ونهر بَانَاس: ثلاثين مَسْكبة، ومَسْكبة فيه حُمِلَت فيه تَصُب ليزيد بن أبي مَرْيَم مَوْلى سَهْل بن الحَنْظَلِيَّة، وثلاث مَسَاكِب: للفَضْل بن صَالح الهَاشِمِي، حملت فيه من بعده، ونهر مَجْدُول: اثنتي عشرة مسكبة، ونهر دَاعِيَة: ثلاث عشرة مَسْكَبة، ونهر حيَّويه -وهو نهر الزَلَف-: اثنتي عشرة مسكبة، ونهر التُّوْمَة العُلْيَا: خَمْسُ مَسَاكِب، ونهر التُومَة السُّفْلى: أربع مَسَاكِب، ونهر الزَّابُون: أربع مَسَاكِب، ونهر المَلِك: أربع مَساكب، والقَنَاة لم تُمَاز يَومئذ، تَأخُذ مِلء جَنْبَتَيْها، وكان الوليدُ بن عبدِ المَلِك لَمَّا بَنَى المَسْجِدَ اشْتَرى مَاءً مِنْ نهر السَّكُّون يقال له: الوَقيَّة، فجعله في القناة إلى المَسجد، والحَجرُ شِبر ونِصْف في شِبر ونِصْف، ونَقَبَ النَّقبَ شِبرًا في أَقَل مِنْ شِبر، على أنه إذا انْقَطَعَت القَنَاةُ أو اعْتَلَّت، لَيْس لأحَد أن يأخذ من ماء الوَقية شيئًا، ولا لأصحاب القَصَاطِل فيها حَق، فإذا جَرَت يأخُذ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، وتُفْتَح القَصَاطِل على الوَلاء، وقال يَزيد: أنا أَدْرَكتُ القَنَاةَ يدخُل فيها الرَجُلُ يَسِير فيها وهي مَسْقُوفَة يَمُدُّ يَدَيْه فلا يَنالَ سَقْفَها، وليس فيها شيء مُتلوِّم (¬١) ومات يزيد بن مُعَاوية في رجب سنة أربع وستين. فهذه قِصَةُ نَهر يَزيد، وَوَلِي سُلَيْمَان بن عبد الملك: سنة ست وتسعين، وتوفي سُلَيمان: يَوم الجُمُعة لِعَشْر خَلَوْنَ مِنْ صَفَر سَنة تِسْع وتِسْعِين، وسَجَّل سُلَيمانُ بن عبد الملك لِجُرْجَة بن قَعْرَاء سِجِلًّا، وأَشْهَد فيه شُهُودًا، ونُسْخَةُ سِجِلِّه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ سُلَيمَانُ بنُ عَبد المَلِك أَمِيرُ المُؤمنين لِجُرْجَةَ بن قَعْراء بِثَبَاتِ قَنَاتِه في نهر يَزِيد إلى دَيْره، لَمَّا قَامَت البَيِّنةُ وشَهِدَ له عَبدُ العَزيز بن عبد الرحيم اليَحْصُبِي، وعبد الله بن الحُصَين بن المُبَارَك الهَمْدَاني، وزَيْدُ بنُ أَسْلَم بن عبد الله القُرَشِي، ومحمد بن عبد الرحيم بن الفَضْل بن العَبَّاس الهَاشِمي، وكَتب شَهَادَتَه بِخَطِّه عَلى سُلَيْمَان بن عبد المَلك بما في هذا الكتاب: يومَ الخَمِيس في شهر رمضانَ سنة ثَمان وتِسْعِين، وكتب سليمان بن عبد الملك بِخَطِّه، وأَشْهَد اللهَ عَلى نَفْسِه وكَفَى بالله شَهِيدًا، بِحَضْرَة جَمَاعةٍ مِنْ أَهْل دِمَشْق وغُوْطَتِها منهم: عبدُ الرَّحِيم بن محمد بن عبد الله البَكْرِي، ويزيد بن محمد بن القاسم الهَمْدَاني، وعُبَيْد الله بن شُبَيْل الفِهْرِي، وحَكِيْم بن عبد الله بن المبارك الجُمَحِي، والفَضْل بن عبد الكَرِيم القُرَشِي، وعبد الله بن المُبَارك النُمَيْري مِنْ أهل الغُوْطَة مِنْ قَرية طَرْمِيْس، وذَكْوَان بن عبد الله مولى عبد الملك بن مروان، ومحمد بن يزيد بن عبد الله مَولى عبد الملك، والفَضْل بن القَاسِم مَولى بني هَاشِم، ومات هِشَامُ بنُ عَبد الملك: يوم الأربعاء لِسِتٍّ خَلَوْن مِنْ شَهر رَبِيع الآخِر سَنَة خَمْسٍ وعِشْرين ومائَة (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
969746
Book record
shamela-1603
Source record
1029603
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٠١ - وعمار بن الخزز بن عمرو بن عمار الجسريني — shamela-1603 · Hadith Research Library