page 114, entry [1257]Open original source
أبو المعالي الجويني: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف النيسابوري، فقيه وأصولي شافعي أشعري متكلم، لقبه: (إمام الحرمين) ، لم يكن فيلسوفاً ولكنه كان متبنياً لأفكار الفلاسفة واطلع على كتبهم واستفاد منها في تأصيل مذهب الأشعري في بحوثه الكلامية لذلك كان متسماً بنزعة فلسفية عميقة وتأثر بكتب الأوائل من الفلاسفة، شنّع عليه المازري في مسألة (علم الله بالجزئيات) ولكنه دافع عنه السبكي (الابن) ، ساهم في تطويرالمذهب الأشعري وإدخال أقوال المعتزلة فيه، وأجمع الباحثون أنه تأثر بالمعتزلة أكثر ممن سبقه من الأشاعرة، دافع عن المعتزلة فيما ينقل من أقوالهم كما في مسألة (التحسين والتقبيح العقلي) ، وكانت له صلة خاصة بكتب (أبي هاشم الجبائي) ، لذا كان يقول بالأحوال، في رده على الكرامية سد طرق إثبات (حدوث العالم) إلا بطريق (حدوث الأجسام والأعراض) ، كان يقول بتأويل بعض الصفات الفعلية كالاستواء والنزول والمجيء وبعض الصفات الخبرية كالوجه والعين واليدين، وكان يخالف من تقدمه من الأشاعرة ووافق المعتزلة بأن تأويل (الاستواء) هو: الاستيلاء موافقاً لعبد القاهر البغدادي، ولكن رجع عن التأويل إلى التفويض ونسبه إلى مذهب السلف في كتابه (العقيدة النظامية) وكذلك تراجع عن علم الكلام، انتقد مذهب الأشعري في مسألتي (تكليف ما لا يُطاق) و (اقتران القدرة الحادثة بحدوث المقدور) ، وافق من تقدمه من الأشاعرة في (الكلام النفسي) ولكنه وافق المعتزلة بأن القرآن المتلو مخلوق، وقد حاول أن يخفف من حدة الصراع المعتزلة والأشعرية بأنهما متفقان على خلق الأصوات والحروف وأن الخلاف فقط في (الكلام النفسي) ، كان يقول بأن قدرة العبد ليس لها تأثير كما هو مذهب جمهور الأشاعرة ثم رجع عن ذلك، أعلن حيرته في مسائل منها: (العلو) و (هل المعدوم مأمور؟) و (أزلية كلام الله تعالى) والخلاف بين الكلابية والأشعرية فيها، حاول أن يبرز أن مذهب الأشاعرة أكثر استقامة في الأصول في نفي الصفات من مذهب المعتزلة، يرى أن أخبار الآحاد لا تفيد العلم ولا حجية لها في العقيدة، ناظر الهمذاني في مسألة (العلو) وقال كلمته المشهورة: (حيرني الهمذاني) وقد أنكرها السبكي (الابن) رداً على شيخه الذهبي، من المسائل التي لم يتراجع عنها في (العقيدة النظامية) : (حدوث الأجسام) و (كلام الله) و (منع حلول الحوادث = الصفات الاختيارية) و (الرؤية بلا مقابلة) و (تأويل بعض الصفات كالمحبة) ، من شيوخه: والده: أبو محمد الجويني وأبو نعيم الأصبهاني، من تلاميذه: أبو حامد الغزالي وابن القشيري وإلكيا الهراسي وعبد الغافر الفارسي، من مؤلفاته: (الشامل في أصول الدين) و (الورقات) و (الإرشاد) و (البرهان في أصول الفقه) و (التلخيص في أصول الفقه) و (الكافية في الجدل) و (الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد) و (العقيدة النظامية) و (لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة) ، ت ٤٧٦ هـ -