page 1615, entry [910]Open original source
٦٨٥ - أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبد اللهِ بنُ مُحَمَّدِ (¬١) بنِ عَلِيٍّ الهَرَوِيُّ الأنْصَارِيُّ. كَانَ يُدْعَى شَيْخَ الإسْلَامِ، وكَانَ إِمَامَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِهَرَاةَ، ويُسَمَّى خَطِيْبَ العَجَمِ، لِتَبَحُّر عِلْمِهِ وفَصَاحَتِهِ ونُبْلِهِ. وكَانَ شَدَيْدًا على الأشْعَرِيَّةِ، وكَانَ بَيْنَهُ وبينَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مَنْدَه (¬٢) مكَاتَبَةٌ، سَمِعَ من أَبِي الفَضْلِ الجَارُوْدِيِّ الحَافِظِ الهَرَوِيِّ، وأَخَذَ مِنْه عِلْمَ الحَدِيْثِ، وأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بنِ عَمَّارٍ السِّجْزِيّ المُفَسِّر الحَنْبَليِّ (¬٣)، وأَخَذَ مِنْهُ عِلْمَ التَّفْسِيْرِ. ورَحَلَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي العَبَّاسِ الأصَمِّ وغَيْره. رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ. وكَانَ لَهُ أَوْلَادٌ أَحَدُهُمْ: عَبْدُ الهَادِي، والآخَرُ جَابِرٌ (¬١). فَأَمَّا عَبْدُ الهَادِي: فَقَتَلَتْهُ البَاطِنِيَّةُ سَنَةَ نَيِّفٍ وتِسْعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَة على ما انْتَهَى إِلَيْنَا. أنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن أَحْمَدَ الأصْفَهَانِيُّ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ الهَمَذَانِيُّ -بِهَا- قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأنْصَارِيُّ الهَرَوِيُّ، الحَنْبَلِي، شَيْخُ الإسْلَامِ لِنَفْسِهِ، مِنْ قَصِيْدَةٍ لَهُ في السُّنَّةِ (¬١): أَنَا حَنْبَلِيٌّ مَا حَيِيْتُ فَإِنْ أَمُتْ … فَوَصِيَّتِيْ ذَاكُمْ إِلَى إخْوَانِي إِذْ دِيْنُهُ دِيْنِي ودَيْنِيْ دِيْنُهُ … مَا كُنْتُ إِمَّعَةً لَهُ دِيْنَانِ وتُوفِّيَ عبْدُ اللهِ الأنْصَارِيُّ -عَلَى مَا بَلَغَنَا- سَنَةَ إِحْدَى وثَمَانِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ.