page 1512, entry [886]Open original source
٦٦٣ - محَمَّدُ بنُ عَلِيِّ (¬٣) بن الفَتْحِ بن محمَّدِ بن الفَتْحِ، أَبُو طَالِبٍ العُشَارِيُّ. حَدَّثَ عن جَمَاعَةٍ، مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ يُوْسُفَ العلَّافَ، وأَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن محمي اللُّولؤيُّ، وأَبُو بَكْرٍ محمَّد بنُ عُمَرَ بن محمَّدِ بن غَيْلَانَ السِّمْسَارُ، والدَّارَقُطْنِيُّ، والمُخَلِّصُ، وابنُ أَخِي مِيْمِي، في جَمَاعَةٍ سِوَاهُم. حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنهُم: شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرِ بن أَبِي مُوْسَى، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ العَلَّافُ، قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بنُ يَزِيْدَ قَالَ: حَدَّثنَا يَحْيَى بنُ أَبِي كَثيْرٍ أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ ثَابِتَ بن الضَّحَّاكِ حَدَّثَهُ أن رَسُوْلَ الله ﷺ قالَ: (¬١) "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ مِلَّةِ الإسْلامِ كَاذِبًا، فَهْوَ كَمَا قَالَ، ولَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيْمَا لَا يَمْلِكُ". وَكَانَ العُشَارِيُّ مِنَ الزُّهَّادِ، صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ بَطَّةَ، وأَبَا حَفْصٍ البَرْمَكِيَّ وأَبَا عَبْدِ اللهِ بن حَامِدٍ. وحَكَى لِي بَعْضُ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ قَالَ: قُرِئَ كِتَابُ "الرُّؤْيَا" للدَّارَقُطْنِيِّ على أبِي طَالِب العُشَارِيِّ في جَامِعِ المَنْصُوْرِ في حَلْقَتِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ القَارِئُ إِلَى حَدِيْثِ أُمِّ الطُّفَيْلِ وحَدِيْثِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ القَارِئُ - وَذَكَرَ الحَدِيْثَ - فَقَالَ لَهُ ابنُ العُشَارِيُّ: اقْرَأَ الحَدِيْثَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلِهَذَيْنِ الحَدِيْثَيْنِ رِجَالٌ مِثْلُ هَذِهِ السَّوَارِي (¬٢). وحَكَى أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُوْرِيِّ (¬٣) قَالَ: قَالَ لي بَعْضُ أَهْلِ البَادِيَةِ: إِذَا قُحِطْنَا (¬٤) استَسْقَيْنَا بابنِ العُشَارِيِّ، فَنُسْقَى. وذَكَرَ لِي أَيْضًا قَالَ: كُنَّا نَمْشِي في قِرَاءَةِ الحَدِيْثِ، فَيَبْقَى مِنَ الجُزْءِ بَقِيَّةٌ فَنَحْرِصُ لِنُتِمَّهُ، فَيَقُوْلُ: أَنَا لَا أَقُوْلُهُ لَكُمْ حَتَّى تُمْسُوا عِنْدِي، عَلِّمُوا عَلَى المَوْضَعِ، [يَتَوَرَّعُ أَنْ يَقُوْلَ] (¬١) بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي نَفْسِهِ. وقَالَ لِي أيْضًا: لَمَّا قَدِمَ عَسْكَرُ طُغْرُلْبِكْ (¬٢) لَقِيَ (¬٣) بَعْضُهُم لابنِ العُشَارِيِّ في يومِ الجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَيْشٍ مَعَكَ يَا شَيْخُ؟ فَقَالَ: مَا مَعِيَ شَيْءٌ، ونَسِيَ أَنَّ في جَيْبِهِ نَفَقَةً، ثُمَّ ذَكَرَ، فَنَادَى بذلِكَ القَائِلَ لَهُ، وأَخْرَجَ مَا فِي جَيْبِهِ وتَرَكَهُ بِيَدِهِ، وقَالَ: هَذَا مَعِي، فَهَابَهُ ذلِكَ الشَّخْصُ وعَظَّمَهُ ولَمْ يَأْخُذْ، ولَهُ كَرَامَاتٌ كَثيرَةٌ. مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سِتٍّ وستينَ وَثَلَاثِمَائَةَ، ومَوْتُهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ تَاسِع جُمَادَى الأوْلَى سَنَةَ إِحْدَى وخَمْسِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ بجَنْبِ أَبِي عَبْدِ الله بن طَاهِرٍ، وكانَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا زَوْجَ أُخْتِ الآخِر.