page 1366, entry [829]Open original source
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والتُّسْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا حُدَّ إِذَا شَرِبَهَا مُخْتَارًا لِشُرْبِهِا. وفيه رِوَايَةٌ أُخْرَى: يَجِبُ الحَدُّ على المُكْرَهُ عَلَى الشُّرْبِ، وهو اختِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ: وكَذلِكَ الحُكْمُ في الإكْرَاهِ عَلَى السَّرِقَةِ. وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: قَوْلُهُ ﷺ (¬٣): "عُفِيَ لأمَّتِي عَنْ الخَطَأِ والنِّسْيَانِ ومَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْهِ". وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ الشُّرْبَ فِعْلٌ، والإكْرَاهُ عَلَيْهِ لَا يَمْنَعُ مُوْجِبَهُ. دَلِيْلُهُ: الإكْرَاهُ علَى القَتْلِ والإحْبَالِ والرَّضَاعِ، وطَرْدُهُ: الإكْرَاهُ عَلَى الزِّنَا والسَّرِقَةِ، وعَكْسُهُ: الإكْرَاهُ عَلَى الكُفْرِ، والطَّلَاقِ، والبَيع، وغَيْرِ ذلِكَ مِنَ العُقُوْدِ.