page 1361, entry [821]Open original source
(المَسْأَلَةُ التِّسْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والعَضْبُ ذَهَابُ أَكْثَر (¬١) مِنْ نِصْفِ الأُذُنِ أَوْ القَرْنِ، هو مَذْهَبُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيَّبِ؛ لأنَّ الأُذُنَ غيرُ مُسْتَطَابٍ، وإِنَّمَا يُسْتَطَابُ أُصُوْلُهَا، فَإِذَا (¬٢) قُطِعَ الأقَلُّ لَمْ يُؤثِّرْ (¬٣)، فَإِذَا قَطَعَ زِيَادَةً على النِّصْفِ فَقَدْ ذَهَبَ بُجُزْءٍ مُسْتَطَابٍ، فَجَازَ أَن يؤثِّر. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ في "التَّنبِيْهِ" والمَقْطُوْعَةُ الأُذُنِ، والمَكْسُوْرَةُ القَرْنِ لَا يُضَحَّى بِهَا، إِذَا كَانَ الكَسْرُ والقَطْعُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا؛ لأنَّها العَضْبَاءُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُوْلُ الله ﷺ (¬٤). وَوَجْهُهَا: أَنَّ الثُّلُثَ في حدِّ القِلَّةِ، ومَا زَادَ عَلَيْهِ في حدِّ الكَثْرَةِ. ولِهَذَا جَازَ لِلْمَرِيْضِ التَّصَرُّفَ في الثُّلُثِ فَمَا دُوْنَ.