page 1359, entry [819]Open original source
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والثَّمَانُوْنَ): ذَكَرَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ في كِتَابِ الجِهَادِ مِنَ "المُجَرَّدِ": وإِذَا قُسِمَتِ الغَنَائِمِ في دَارِ الحَرْبِ: جَازَ بَيْعُهَا هُنَاكَ، بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ. قَالَ أَحْمَدُ: هو أنفعُ للمُسْلِمِيْنَ؛ لأنَّها إِذَا قُسِمَتْ وبِيْعَتْ خَفَّتِ المَؤنَةُ، وَكَانَ ذلِكَ أَحْفَظَ لَهَا، وإِذَا بِيْعَتْ في دَارِ الحَرْبِ وحَصَلَ القَبْضُ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِا الكُفَّارُ، فَهَلْ تَكُوْنُ مِنْ ضَمَانِ البَائِعِ، أَوْ المُشْتَرِي؟ فيه رِوَايَتَانِ. إِحْدَهُمَا: هِيَ مِنْ ضَمَانِ المُشْتَرِي، وهي اختيارُ أَبِي بَكْرٍ الخَلّاَلُ وصَاحِبُهُ عَبْد العَزِيْزِ؛ لأنَّه قَدْ حَصَلَ القَبْضُ، فأَشبَهُ دَارَ الإسْلَامِ. والثَّانِيَةُ: هيَ مِنْ ضَمَانِ البَائِعِ، وهي اخْتِيَارُ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّها دَارُ خَطَرٍ، وغَرَرٍ (¬١)؛ لأنَّه لَا يُؤمَنُ مِنْ كَرَّةِ المُشرِكِيْنَ، فهو بِمَثَابَةِ الثَّمَرَةِ المُعَلَّقَةِ، إِذَا خَلَّى بَيْنَهَا وبينَ المُشْتَرِي لَمْ يَزِلِ الضَّمَانُ عَنِ البَائِعِ.