page 1348, entry [800]Open original source
(المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ والسِّتُّوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والفَيْئَةُ: الجِمَاعُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ من مَرَضٍ، أو إِحْرَامٍ أَوْ شَيءٍ لَا يُمْكُنُ مَعَهُ الجِمَاعُ، فيَقُولَ: مَتَى قَدِرْتُ جَامَعْتُهَا، فيكونَ ذلِكَ مِنْ قَوْلهِ فَيْئَةٌ لِلْعُذْرِ، فَمَتَى قَدَرَ فَلَمْ يَفْعَلْ أُمِرَ بالطَّلَاقِ، وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَوَجْهُهُ: أَنَّ عَلَيْهِ الفَيْئَةَ بِحَسَبِ القُدْرَةِ، فَإِذَا فَعَلَ هَذَا فَقَدْ فَعَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَإِذَا زَالَ عُذْرُهُ خَرَجَ عَنْ حَالِ العَاجِزِ، فَلَهذَا أُمِرَ بالجِمَاعِ، أو الطَّلَاقِ إِذَا لَم يُجَامِعْ. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا فَاءَ بِلِسَانِهِ حَالَ العُذْرِ سَقَطَ الإيْلَاءُ، ولَمْ تَلْزَمٍ الفَيْئَةُ بالجِمَاعِ عِنْدَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ، اختَارَهُ الوالِدُ [السَّعِيْدُ]، وبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفةَ. وَوَجْهُهُ: أَنَّه قَدْ وُجِدَ مِنْهُ الفَيْئَةُ (¬١) المَانِعَةُ مِنَ الطَّلَاقِ، فَصَارَ كالفَيْئَةِ (¬٢) بالوَطْءِ.