page 1348, entry [799]Open original source
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والسِّتُّوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والمُرَاجَعَةُ أَنْ يَقُوْلَ لِرَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ: اِشْهَدَا أَنِّي قَدْ رَاجَعْتُ امْرَأَتِي، بِلَا وَليِّ يَحْضُرُهُ، ولَا صَدَاقٍ يزيدُهُ، وقَدْ رُوِيَتْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى، تَدُلُّ عَلَى أَنَّه تَجُوْزُ الرَّجْعَةُ بِلَا شَهَادَةٍ، اختَارَهَا أَبُو بَكرٍ، والوَالِدُ، وبِهَا قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ، ومَالِكٌ. وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ -اختَارَهُ ابنُ شَاقِلَّا، وهوَ المَشْهُوْرُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ-: أَنَّ الشَّهَادَةَ اعتُبِرَتْ في النِّكَاحِ لِيَثبتَ بِهَا عِنْدَ التَّجَاحُدِ، احتِيَاطًا للبُضْعِ، وهَذَا المَعْنَى مَوْجُوْدٌ في الرَّجْعَةِ. وَجْهُ الثَّانِيَةِ: أنَّ الرَّجْعَةَ حَقٌّ للزَّوْجِ، بِدِلَالَةِ قَوْلهِ تَعَالَى: (¬١) ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ فَلَا يَفْتَقِرُ في اسْتِيْفَائِهِ إِلَى الإشْهَادِ، كَسَائِرِ الحُقْوْقِ.