page 1328, entry [768]Open original source
(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وسَائِرُ اللُّحْمَانِ جِنْسٌ وَاحِدٌ، لَا يَجُوْزُ بَيْعُ بَعْضِهِ ببَعْضٍ رَطْبًا، ويَجُوْزُ إِذَا تَنَاهَى جَفَافُهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ في أَحَدِ قَوْلَيْهِ؛ وَوَجْهُهُ: لَحْمُ بَهِيْمَةِ الأنْعَامِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا؛ دَلَيْلُهُ: اختِلَافُ أَنْواعِهِ، مِثْلُ لَحْمِ البُخْتِ (¬١) والعِرَابِ، والضَّأْنِ والمَاعِزِ. وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى -وَهِيَ الصَّحِيْحَةُ- أَنَّ اللُّحُوْمَ أَجْنَاسٌ باختِلَافِ (¬٢)، أُصُوْلهَا وكذلِكَ الألْبَانُ، اختَارَ ذلِكَ أَبُو بَكْرٍ، والوَالِدُ السَّعْيِدُ، وبِهَا قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ. وَوَجْهُهَا: أَّنَّهَا فُرُوْع لأصُوْلٍ، في (¬٣) أجْنَاسٌ، فكانَتْ أَجْنَاسًا في أَنْفُسِهَا، كالأدِقَّةِ والأخْبَازِ. وعَنْ أَحْمَدَ روايةٌ ثالثةٌ: أَنَّها أربعةُ أَجْنَاسٍ؛ لَحْمُ الأنْعَامِ صِنْفٌ، و [لُحُومُ] الوُحُوْشِ (¬١) صِنْفٌ، ولُحُوْمُ (¬٢) الطَّيْرِ صِنْفٌ، ولحُوْمُ (٤) دَوَابِّ المَاءِ صِنْفٌ، يَجُوْزُ بَيع كُلِّ وَاحِدٍ بخِلَافِهِ مُتَفَاضِلًا، ولَا يَجُوْزُ بِصَنْفِهِ (¬٣) إلَّا مُتَمَاثِلاً، وبِهِ قَالَ مَالِكٌ؛ وَوَجْهُهَا: أَنَّ الإبلَ والبَقَرَ مِنْ بَهِيْمَةِ الأنْعَامِ، ومِنْ ذَوَاتِ الأرْبَعِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيعُ أَحَدِهِمَا بالآخَرِ مُتَفَاضِلًا، كأَنْواعِ الإبِلِ، وأَنْوَاعِ البَقَرِ.