page 1318, entry [753]Open original source
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ صَلَّى الظَّهْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِمَّنْ عليه حُضُوْرُ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الإمَامِ: أَعَادَهَا (¬٢) ظُهْرًا، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ في كِتَابِ "التَّنْبِيْهِ": لَا يَجُوْزُ للْمُسَافِرِ، ولَا للمَرِيْضِ، ولَا مَنْ هُوَ مُخَاطَبٌ بالجُمُعَةِ وغيرُ مُخَاطَبٍ: أَن (¬٣) يُصَلِّيَ ظُهْرًا قَبْلَ صَلَاةِ الإمَامِ الجُمُعَةِ، ومَنْ صَلَّى لَمْ يُجْزِهِ، وعَلَيْهِ الإعَادَةُ. وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: أَنَّه غيرُ مُخَاطَبٍ بِهَا، فَجَازَ لَهُ فِعْلُهَا قَبْلَ فَرَاغِ الإمَامِ مِنْهَا؛ لأنَّه لَا مَأْثَمَ عَلَيْهِ في تَرْكِ إِتْيَانِهَا، فَلَمْ يَلْزَمْهُ تَأْخِيْرُ فِعْلِهَا إلى فَرَاغِهِمْ مِنَ الجُمُعَةِ. وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّه لَوْ حَضَرَ الجُمُعَةَ لَصَحَّتْ مِنْهُ، وسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الظُّهْرِ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُهَا قَبْلَ فَرَاغِهِمْ مِنْهَا، دَلِيْلُهُ: مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُوْرُهَا.