page 1316, entry [750]Open original source
(المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وَمَنْ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَو سَاهِيًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، إلَّا الإمَامُ خَاصَّةً؛ فَإِنَّه إِذَا تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ لَمْ تُبْطُلْ صَلَاتُهُ؛ لأنَّ بالإمَامِ حَاجَه إِلَى الكَلَامِ؛ لأنَّه يُطْوُقُهُ السَّهْوُ، فَلَا يُمْكِنُهُ مَعْرِفَةُ الصَّوَابِ إلَّا بالسُّؤَالِ عَنْهُ. وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ سِوَى مَا ذَكَرَهُ الخِرَقِيُّ، أَصَحُّهُمَا: تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِكَلَامِ الإمَامِ، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ والوَالِدُ السَّعِيْدُ، وبِها قَالَ أَكْثَرُهُم؛ لأنَّه كَلَامُ آدَميٍّ لِغَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ علَى وَجْهِ العَمْدِ فَأَبْطَلَهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِمَصْلَحَتِهَا، مِثْلُ رَدِّ السَّلَامِ وتَشْمِيْتِ العَاطِسِ. والرِّوَايَةُ الأُخْرَى: يَجوزُ في حَقِّ الإمَامِ والمَأْمُومِ، وبِهَا قَالَ مَالِكٌ، ووَجْهُهَا: أَنَّ هَذا من (¬١) مَصْلَحةِ صَلاتِهِمَا، فلم يُبْطِلْهَا، كَمَا لَوْ نُبِّه الإمَامُ عَلَى سَهْوِهِ.