page 1299, entry [726]Open original source
٦٠٥ - مُحَمَّد بنُ مُخْلَدِ (¬١) بنِ حَفْصٍ، أَبُو عبدِ اللهِ الدُّوْرِيُّ العَطَّارِ. صَحِبَ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَاب إِمَامِنَا أَحْمَدَ، وحَدَّثَ عَنْهُمْ، مِنْهُم صَالحُ بنُ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، وأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وأَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، وزكَرَيَّا بنُ يَحْيَى النَّاقِدُ، وغيرُهُم، وسَمِعَ (¬٢) أَبَا السَّائب (¬٣) سَلمَ (¬٤) بنَ جُنَادَة، ويَعقوبَ الدَّوْرَقِيَّ، والفَضْلَ بنَ يَعْقُوْبَ الرُّخَامِيَّ، وعَليًّا ومُحَمَّدًا ابني أَشْكَابٍ، ومُحَمَّدَ بنَ عُثْمَان بنِ كَرَامَةَ، والحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، ومُسْلِمَ بنَ الحَجَّاجِ في آخرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عبدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ، ومُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ، وأَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَةَ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وأَبُو حَفْصِ بنُ شَاهِيْنِ، ومَنْ في طَبَقَتِهِمْ وَبَعْدَهُمْ. وذَكَرَهُ ابنُ ثَابِتٍ وأَثْنَى عَلَيْهِ. ومَوْلدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وثمانين (¬١) ومائتين، وكَانَ يَنْزِلُ في الدُّوْرِ -وهْيَ مَحَلَّةٌ في آخِرِ بَغْدَادَ (¬٢) بالجَانِب الشَّرْقِيِّ في أَعْلى بَغْدَادَ- فَقَالَ لَهُ يَوْمًا بَعْضَ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ: لَوْ زِدْتَنَا في القِرَاءَةِ؟ فَإِنَّ مَوْضِعَكَ بَعِيْدٌ، ويَشُقُّ عَلَيْنَا المَجِيْءُ إِلَيْكَ في كُلِّ وَقْتٍ، فَقَالَ ابنُ مَخْلَدٍ: مِنْ هَذَا المَوْضِعِ كُنْتُ أَمْضَي إِلَى المُحَدِّثِيْنَ، فَأَسْمَعَ مِنْهُمْ، أَوْ كَمَا قَالَ. أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البَرْذَعِيُّ (¬٣)، أَخْبَرَنَا محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله بنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ، قَالَ: مَاتَتْ وَالِدَتِيْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْفنهَا في مَقْبَرَةِ دَرْبِ الرِّيْحَانِ (¬١)، فَنَزَلَتُ أَلْحَدَهَا أَنَا، فَانْفَرَجَتْ لِي فَرْجَةً عَنْ قَبْرٍ بِلِزِقَهَا فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَكْفَانٌ جُدُدٌ، عَلَى صَدْرِهِ طَاقَةُ يَاسِمَيْنَ رَطْبَة، فَأَخَذْتُهَا فَشَمَمْتُهَا، فَإِذَا هِيَ أَذْكَى مِنَ المِسْكِ، وشَمَّهَا جَمَاعَةٌ كَانُوا مَعِي في الجَنَازَةِ، ثُمَّ رَدَدْتُهَا إِلَى مَوْضِعِها وسَدَدْتُ (¬٢) الفُرْجَةَ. سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأمُوْنٌ. ومَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وثَلَاثِيْنَ وثَلَاثِمَائَةَ، وقَدْ اسْتكمَلَ سَبْعًا وتسْعِيْنَ سَنَةٍ وثَمَانِيَة أَشْهُرٍ وأحَدًا وعِشْرِيْنَ يَوْمًا. (أَوَّلُ