Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٨٢ - أحمد بن محمد بن هارون، أبوبكر المعروف بـ "الخلال".

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين · page 1180, entry [695]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين — أبو الحسين ابن أبي يعلى

page 1180, entry [695]Open original source
٥٨٢ - أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ (¬٣) بنِ هَارُوْنَ، أَبُوبَكْرٍ المَعْرُوْفُ بـ "الخَلاَّلِ". لَهُ التَّصَانِيْفُ الدَّائِرَةُ، والكُتُبُ السَّائِرَةُ؛ مِنْ ذلِكَ: "الجَامِعُ"، و"العِلَلُ"، و"السُّنَّةُ"، و"الطَّبَقَاتُ"، و"العِلْمُ" و"تَفْسِيْرُ الغَرِيْبِ" (¬١)، و"الأدَبُ"، و"أخْلَاقُ أَحْمَد"، وغيرُ ذلِك. وسَمِعَ الحَسَنَ بنَ عَرَفَةَ، وسَعْدَانَ بنَ نَصْرٍ، ومُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ الحِمْصِيَّ، ومَنْ في طَبَقَتِهِمْ وبَعْدَهُمْ، وصَحِبَ أَبَا بَكْرٍ المَرُّوْذِيَّ إلى أَنْ مَاتَ، وسَمِعَ جَمَاعةً من أَصْحَابِ إِمَامِنَا "مَسَائِلَهُمْ" لأحْمَدَ، مِنْهُم صَالحٌ، وعبدُ الله ابناه، وإِبراهيمُ الحَرْبِيُّ، والمَيْمُونِيُّ، وبَدْرٌ المَغَازِليٌّ، وأَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، وحَنْبَلُ بنُ عَمِّ إِمَامِنَا، والقَاضِي البِرْتِيُّ، وحَرْبٌ الكَرْمَانِيُّ، وأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ويُوْسُفُ بنُ مُوْسَى القَطَّانُ الحَرْبِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، وأَبُو النَّضْرِ العِجْلِيُّ، ومُحَمَّدُ بن يَحْيَى الكَحَّالُ، وعُمَرُ بنُ صَالِحٍ البَغْدَادِيُّ، وطَالِبُ بنُ حُرَّةَ الأذَنِيُّ، والحَسَنُ ابنُ ثَوَابٍ، ومُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ (¬٢) بنِ حَسَّانَ، وأَبُو دَاوُدَ السِّجسْتَانِيُّ، وأَحْمَدُ بنُ هَاشِمٍ الأنْطَاكِيُّ، وعُثْمَانُ بنُ صَالِحِ بنِ خُرَّزَاذُ، وأَحْمَدُ بنُ المَكِيْنِ الأنْطَاكِيُّ، ومَنْ يَكْثُرُ تَعْدَادُهُمْ، ويَشُقُّ إِحْصَاءُ أَسْمَائِهِمْ، سَمِعَ مِنْهُم "مَسَائِلِ أَحْمَدَ" ورَحَلَ إِلَى أَقَاصِي البِلَادِ في جَمْعِ مَسَائِلَ أَحْمَدَ، وسَمَاعِهَا مِمَّنْ سمِعَهَا من أَحْمَدَ، ومِمَّنْ سَمِعَهَا مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنْ أَحْمَدَ، فَنَالَ مِنْهَا، وَسَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ سَابِقٌ، ولَمْ يَلْحَقْهُ بَعْدَهُ لاحِقٌ، فكان شُيُوْخُ المَذْهَبِ يَشْهَدُوْنَ لَهُ بالفَضْلِ والتَّقَدُّمِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ عَبْدُ العَزِيْزِ (¬١): سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الحَسَنِ بنَ بَشَّارٍ الزَّاهدُ (¬٢) - وأَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ بحَضْرَتهِ في مَسْجِدِهِ، وقَدْ سُئِلَ عَن مَسْأَلةٍ - فَقَالَ: سَلُوا الشَّيْخَ هَذَا - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الخَلَّالَ، إمامٌ في مذهبِ أحمدَ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ هذا مرارًا، وقال أبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الخَلَّالُ يَقُوْلُ: مَنْ لَمْ يُعَارِضْ لَمْ يُدْرِ كَيْفَ يَضَعُ رِجْلَهُ. حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ؛ مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ، ومُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، والحَسَنُ بنُ يُوْسُفَ الصَّيْرَفِيُّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: يَنْبَغِي لأهْلِ العِلْمِ أَنْ يَتَّخِذُوا لِلْعِلْمِ المَعْرِفَة لَهُ، والمُذَاكَرَةَ بِهِ، ومَعَ ذلِكَ كَثرةُ السَّمَاعِ، وتَعَاهُدُهُ، والنَّظَرُ فيه، فَقَدْ كَانَ أَوَّلُ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّاْنِ شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، ثُمَّ كانَ بَعْدَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وتَعَاهَدَ النَّاسُ العِلْمَ بَعْدَ ذلِكَ بِتَعَاهِدِهَمَا، ثمَّ كَانَ بَعْدَ هَذَيْنِ ثَلَاثَةٌ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ رَابِعٌ، أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٌ، ويَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، فَأَمَّا عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ فأَفْسَدَ نَفْسَهُ، وخَرَجَ عَنِ الحَدِّ، وتَابَعَ ابن أَبي دُاؤَادٍ على أَشْيَاءَ يَسْمُجُ ذِكْرُهَا (¬٣) عَنْهُ وإِعَادَتُهَا، فَمَاتَ أَمْرُهُ أَلبَتَّةَ، وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ يَذْكُرُهُ عَنْدَ مُذَاكَرَةِ الأحَادِيْثَ، فَقَالَ: كَانَ يَتَهَارَمُ، ويَقْعُدُ يُذَاكِرُ، ونَحْنُ نَسْمَعُ ونَفُوْتُهُ، وكَتَبَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ شَيْئًا كَثيْرًا مِنْ حَدِيْثِ شُعْبَةَ وغَيرِهِ، ومَاتَ أَمْرُهُ بِمَا أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِ إِجَابَتِهِ. وأَمَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فَأَخْطَأَ كَمَا يُخْطِأُ النَّاسُ، وَقَالَ: تُرِيْدُوْنَ مِنَا أَنْ نكُوْنَ مِثْلَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ؟ لا واللهِ، ما نَقْوَى عَلَى طَرِيْقَةِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. وسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ عَنْ طَيْرٍ وَقَعَ في قِدْرٍ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ القِدْرُ تَغْلِي فاللَّحْمُ وَمَا فِيْهَا يَجْتَذِبُ النَّجَاسَةَ، فيُهْرَاقُ كُلُّه، وإِنْ كَانَتْ قَدْ هَدَأَتْ غُسِلَ اللَّحْمُ وَمَا فِيْهَا، وأُهْرِيْقَ المَرَقُ. أَخْبَرَنَا بَرَكَةُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، عَن عَبْدِ العَزِيْزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الله سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ رَافِضِيٌّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، وإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدَّ عَلَيْهِ. وبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوْسُفُ بنُ مُوْسَى، قَالَ: قِيْلَ لأبي عَبْدِ الله: والشَّقَاءُ والسَّعَادَةُ مُقَدَّرَانِ عَلَى العِبَادِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيْلَ لَهُ: والنَّاسُ يَصِيْرُوْنَ إِلَى مَشِيْئَةِ اللهِ ﷿ فِيْهِم مِنْ حَسَنٍ أَوْ سَيِّءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، قَالَ: قِيْلَ لأبِي عَبْدِ اللهِ: نَقُوْلُ إِنَّا مُومِنُوْنَ؟ قَالَ: لَا، ولكِنْ نَقُوْلُ: إِنَّا مُسْلِمُوْنَ. وَقَالَ الخَلَّالُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الزَّاهِدِ يَكُوْنُ زَاهِدًا وَمَعَهُ دِيْنَارٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى شَرِيْطَةٍ إِذَا زَادَتْ لَمْ يَفْرَحْ، وإِذَا نَقَصَتْ لَمْ يَحْزَنْ. قَالَ: وبَلَعنِيْ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: حُبُّ الرِّئَاسَةِ أَعْجَبُ إِلَى الرَّجُلِ منَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ومَنْ أَحَبَّ الرِّئَاسَةَ طَلَبَ عُيُوْبَ النَّاسِ، أَوْ عَابَ النَّاسَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا. قَالَ الخَلَّالُ: وأَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: مَا ازْدَادَ رَجُلٌ عِلْمًا، فَازْدَادَ مِنَ الدُّنْيَا قُرْبًا إلَّا ازْدَادَ مِنَ الله بُعْدًا. وَقَالَ الخَلَّالُ أَيْضًا: أَخْبَرَنِي يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الله الأصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ يَزِيْدَ الأصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الأشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ يَقُوْلُ: عَلَامَةُ الزُّهْدِ في النَّاسِ إِذَا لَمْ يُحِبَّ ثَنَاءَ النَّاسِ عَلَيْهِ، ولَمْ يُبَالِ بِمَذَمَّتِهِم، وإِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافعَلْ (¬١)، ومَا علَيْكَ أَنْ لَا تُعْرَفَ، ومَا عَلَيْكَ أَنْ لَا يُثْنَى عَلَيْكَ؟ ومَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُوْنَ مَذْمُوْمًا عِنْدَ النَّاسِ، إِذَا كُنْتُ مَحْمُودًا عِنْدَ اللهِ، ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يُذْكَرَ لَمْ يُذْكَرْ، ومَنْ كَرِهَ أَنْ يُذْكَرَ ذُكِرَ. وكَانَتْ حَلْقَةُ أَبِي بَكْرٍ الخَلَّالُ بِجَامِعِ المِهْدِيِّ. وتُوُفِّي يَوْمَ الجُمُعَةِ لِيَوْمَيْنِ خَلَيَا من شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وثَلَاثَمِائَة ودُفِنَ إِلى جَنْبِ قَبْرِ المَرُّوْذِيِّ عِنْدَ رِجْلِ أحْمَدَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ العَزِيْزِ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الخَلَّالُ في المَنَامِ؛ فَسَألتُهُ عَمَّا يَاْكُلُ فَقَالَ: مَا أَكَلْتُ مُنْذُ فَارَقْتكمْ إِلَّا بَعْضَ فَرْخٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ طَعَامَ الجَنَّةِ لَا يَنْفَدُ؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
962924
Book record
shamela-1520
Source record
1025309
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain