page 1127, entry [646]Open original source
٥٤٠ - يَعْقُوْبُ بنُ إبْراهِيْمَ (¬٢) بنِ كَثِيْرِ بنِ زَيْدِ بنِ أَفْلَحَ بنِ مَنْصُورِ بن مُزَاحِمٍ، أَبُو يُوسُفَ العَبْدِيُّ، المَعْرُوف بـ "الدَّوْرَقِيِّ"، وهو أَخُو أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وكان الأكْبَرُ، رَأَى اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ، وسَمِعَ إِبراهيمَ بنَ سَعْدٍ الزُّهْريَّ، وعبدَ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيَّ، وسُفْيانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وغيرَهُم، وجالسَ إِمَامَنَا، وسَأَلهُ عَن أَشْيَاء، رَوَاهَا عَنْهُ؛ مِنْ ذلك: مَا قَرَأْتُهُ في كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الخَلَّالِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بن هَارُوْن، قَالَ: حَدَّثَنِي محمَّدُ بنُ أَبِي هَارُوْنَّ الوَرَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوْبَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، وحُسَيْنِ الكَرَابِيْسِيِّ (¬١)؟ فَقَالَ: مَتَى كَانَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ العَلْمِ؟ مَتَى كَانَ هَؤُلَاءِ من أَهْلِ الحَدِيْثِ؟ مَتَى كَانَ هَؤلَاءِ يَضَعُوْنَ للنَّاسِ الكُتُبَ؟ وَقَالَ يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ: سَألتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَل عَمَّنْ يَقُوْلُ: القُرْآنَ مَخْلُوْقٌ؟ فَقَالَ: كُنْتُ لَا أَكَفِّرُهُمْ، حَتَّى قَرَأْتُ آياتٍ مِنَ القُرْآن (¬٢): ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ (٣) مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (¬٣)، وقَوْلُهُ: (¬٤) ﴿بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾، وقوْلُهُ: (¬٥) ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ فالقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ الله، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللهِ مَخْلُوقٌ فهو كافِرٌ، ومَنْ زَعَمَ أنَّه لا يَدْرِي؛ عِلْمُ اللهِ مَخْلُوقٌ، أَو لَيْسَ بِمَحُلُوْقٍ؟ فَهُو كَافِرٌ، أَشَرُّ مِمَّن يَقُوْلُ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ. وَقَالَ يَعْقُوبٌ الدَّوْرَقِيُّ: سَألتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنِ الرَّجُلِ يَحْضُرُ في المَسْجِدِ يَومَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْضُرَ المَسْجِدَ، فيَحْضُرَ دُعَاءَ المُسْلِمِيْنَ، قَدْ عَرَّفَ ابنُ عَبَّاسٍ بالبَصْرَةِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ المَسْجدَ فيَحْضُرَ دُعَاءَ المُسلمين، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْحَمَهُ، إِنَّمَا هو دُعَاءٌ (¬١). وَقَالَ يَعْقُوْبُ: رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ في مَسْجِد الجَامِعَ قَدْ حَضَرَ مَعَ النَّاسِ، ورَأَيْتُهُ يَشْرَبُ مَاءً، ولَم يَكُنْ بِصَائِمٍ (¬٢). وَقَالَ يَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ: قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله: مَعَكَ اليَومَ أَحَدٌ عَلَى هَذَا الأمْرِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ؟ يَعْنِي: مِنَ المُجَانَبَةِ والإنكارِ، فَقَالَ: مَعِيَ عَبْدُ الوَهَّابِ (¬٣). رَوَى عَنْ يَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيِّ: أَخُوه أَحْمَدُ، ومُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، والبُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَبُو زُرْعَةَ، وأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ، وغَيْرِهُمُ، وآخرُ مَنْ حَدَّثَ عَنه مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ. صَنَّفَ "المُسْنَدَ". ومَوْلدُهُ: سَنَةَ ستٍّ وستِّين ومَائة، ومَوْتُهُ: سَنَةَ اثنَتينِ وخَمْسِيْنَ ومَائَتَيْنِ.