page 985, entry [587]Open original source
٤٨٧ - مُثَنَّى بنُ جَامِعٍ، أَبُو الحَسَنِ الأنْبَارِيُّ (¬٣). حَدَّثَ عَنْ سَعِيْدِ بنُ سُلَيْمَان الوَاسِطِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الدُّوْلَابِيِّ، وعَمَّارِ بنِ نَصْيرٍ الخُرَاسَانِيِّ، وسُرَيْحِ (¬١) بنِ يُوْنُسَ، وإِمَامِنَا أَحْمَدَ في آخرينَ. رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْثَمِ الدُّوْرِيُّ، ويُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْحقَ بنِ البَهْلُوْلَ في آخَرِيْنَ. قَرَأْتُ في كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الخَلَّالِ قَالَ: كَانَ مُثَنَّى وَرِعًا جَلِيْلَ القَدْرِ، عَنْدَ بِشْرِ بنِ الحَارِثِ، وعندَ عَبْدِ الوَهَّابِ الوَرَّاقِ. يُقَالُ: إنَّه كانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ. وكانَ مَذْهَبُهُ: أَنْ يُهْجَرَ، ويُبَايَنَ لأهلِ (¬٢) البِدَعِ، وكانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يَعْرِفُ قَدْرَهُ وحَقَّهُ ونَقَلَ عَنْهُ "مَسَائِلَ" حِسَانًا. أَنْبَأَنَا عَلِيٌّ، عن ابنِ بَطَّةِ، حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ شِهْرَيَارَ، حدَّثَنَا مُثَنَّى بنُ جَامِعٍ قالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَمَّا أَخَذَ هَؤلَاءِ منِّي مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَرَأَى أَن أَحْتَسِبَ بِهِ، يَعْنِي السُّلْطَانَ (¬٣). قَالَ: وسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ في صَلَاةِ الفَرْضِ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (¬١) فقال: "للَّذِيْنَ آمَنُوا" وأراد أن يَقْرَأ في الآية الأخرى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ﴾ (¬٢) فَقَرَأ "للذين كفروا" فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةً. قُلْتُ: فَإِنْ قَرَأَ آيةَ رَحْمَةٍ أو آية عَذَابٍ، فَهَلْ يُعيدُ؟ فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةً، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ (¬٣). وسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُوْنُ لَهُ الجَاهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ، فَسَدّ له المَاءَ، فَاسْتَقَى مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَرْكِي (¬٤) لَهُ يَردُّ من قَد سُدَّ عنه، أو نَحْوًا مِمَّا قُلْتُ لَهُ. فَأَجَازَ لي ذلِكَ إِذَا أَخَذْتُ بِقَدْرِ حَاجَتِي. وسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُوْنُ وَصِيًّا للرَّجُلِ، فَيَكُوْنُ لَهُ في يَدَيْهِ الطَّعَامُ أَوْ الشَّيْءُ يُرِيْدُ بَيْعَهُ أَوْ نَحْوًا مِمَّا قِيْلَ لَهُ: فَلَمْ يَرَ ذلِكَ. وسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوْتُ وَعَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَان مِمَّا قَدْ فَرَّطَ فِيْهِ. فَرَأَى أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ، وفي النَّذْرِ: أَنْ يُصَامَ عَنْهُ (¬٥). وسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ: تَرْكُ المُكَافأة (¬٦) مِنَ التَّطْفِيْفِ. قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَبِي بَكْرٍ الخَلَّالِ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ بَشَّارٍ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ مُثَنَّى الأنْبَارِيَّ يَقُوْلُ: لَا تَكُوْنُوا بالمَضْمُوْنِ مَهْمُوْمِيْنَ: فَتَكُوْنُوا للِضَّامِنِ مُتَّهِمِيْنَ، ولِقِسْمَتِهِ غَيْرَ رَاضِيْنَ. وقَالَ مُثَنَّى: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله: أَيُّهُمْ أَفْضَلُ؛ رَجُلٌ أَكَلَ فَشَبِعَ، وأَكْثَرَ الصَّلَاةَ والصِّيَامَ، أَوْ رَجُلٌ أَقَلَّ الأَكْلَ، فَقَلَّت نَوَافِلُهُ فَكَانَ أَكْثَرُهُ، فَكَره (¬١)؟ فذكر مَا جَاءَ في الفِكْرَةِ "تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ من قِيَامِ لَيْلَةٍ" (¬٢) أوْ كَمَا قَالَ: فَرَأَيْتُ هَذَا عِنْدَهُ أَكْثَرُ، يَعْنِي الفكرةِ.