page 967, entry [569]Open original source
٤٧١ - مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ السَّرَخْسِيُّ (¬١). نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ أَشْيَاء؛ مِنْهَا: مُقَدِّمةٌ في صِفَةِ المُؤْمِن من أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ. حَدَّثَنَا أَحْمدُ بن عُبَيْدِ الله العُكْبُرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عليُّ بنُ مَحْمُودٍ الزَّوْزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ إِبْراهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن الشَّاهِ التَّمِيْمِيُّ المَرْوَرُّذِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معَاذِ بنِ أَبِي عِصْمَةَ، عن عَسْكَرٍ الصَّرَّافِ الزِّنْجَانَيِّ الهَرَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُوْدٍ سَعِيْدُ بنُ خُشْنَامِ بنِ محمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ (¬١) - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ السَّرَخْسِيُّ (¬٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: صِفَةُ المُؤْمِن من أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ: مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ، وأَقَرَّ بِجَمِيْع مَا أَتَتْ بِهِ الأنْبِيَاءُ والرُّسُلِ، وَعَقَدَ قَلْبَهُ على مَا أَظْهَرَ مِنْ لِسَانِهِ، وَلَمْ يشُكَّ في إِيْمَانِهِ، ولَا يُكَفِّر أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيْدِ بِذَنْبٍ، وإِرْجَاءٍ مَا غَابَ عَنْهُ من الأمُور إلى اللهِ ﷿، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إلى الله تَعَالَى، ولَمْ يَقْطَعْ بالذُّنُوبِ العِصْمَةَ مِنْ عَنْدِ الله، وعَلِمَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، والخَيْرُ والشَرُّ جَمِيْعًا، وَرَجَا لِمُحْسِنِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وتَخَوَّفَ على مُسِيْئهِمْ، ولَمْ يَنْزِلْ أَحَدًا من أَمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ الجَنَّةَ بالإحْسَانِ، ولا النَّارَ بالذَّنْبِ اكتَسَبَهُ، حَتَّى يَكونَ اللهُ تَعَالَى هو الَّذِي يُنْزِلُ خَلْقَهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وعَرَفَ حَقَّ السَّلَفِ الَّذِيْنَ اختَارَهُم اللهُ ﷿ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَان ﵃. وعَرِفَ حَقَّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وعَبْدِ الرَّحْمَن بنِ عَوْفٍ، وسَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ، وسَعِيْدِ بنِ زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ على سَائِرِ الصَّحَابَةِ؛ فإِنَّ هُؤُلَاءِ التِّسْعَةِ كَانُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ على جَبَلِ حِرَاء، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: (¬٣) "اسْكُنْ حِرَاءَ، فَمَا عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيْقٌ أَوْ شَهِيْد" وَكَانُوا هَؤُلَاءِ التِّسْعَة والنَّبِيُّ ﷺ عَاشِرَهُم، وتَرَحَّمَ عَلى جَمِيْعِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، صَغِيْرِهِمْ وكَبِيْرِهِمْ، وحَدَّثَ بِفَضَائِلِهِمْ وأَمْسَكَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وصَلَاةُ العِيْدَيْنِ، وعَرَفَاتُ، والجُمُعةُ والجَمَاعَاتُ مَعَ كلِّ بَرٍّ وفَاجِرٍ، والمَسْحُ على الخُفَّيْنِ في السَّفَرِ والحَضَرِ، والقَصْرُ في السَّفَرِ، والقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ ﷿ مُنَزَّلٌ، وَلَيْس بِمَخْلُوْقٍ، والإيْمَانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيْدُ ويَنْقُصُ، والجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَ اللهُ ﷿ مُحَمَّدًا ﷺ إلى آخرِ عُصَابَةٍ يُقَاتِلُوْنَ الدَّجَّالَ، لا يَضُرُّهُمْ جَوْرُ جَائِرٍ، والشِّرَاءُ والبَيْعُ حَلَالٌ إلى يومَ القِيَامَةِ على حُكْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، والتَّكْبِيْرُ على الجَنَائِزِ أَرْبَعًا، والدُّعَاءُ لأئِمَّةِ المُسلمين بالصَّلَاحِ، ولا تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ، ولا تُقَاتِلُ في فِتْنَةٍ، وتَلْزَمُ بَيْتَكَ، والإيْمَانُ بأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ ﷿، والإيْمَانُ بأَنَّ المُوَحِّدِيْنَ يَخْرُجُوْنَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ ما امتَحَشُوا (¬١)، كَمَا جَاءَتِ الأحَادِيْثُ في هذِه الأشْيَاء عن النَّبيِّ ﷺ، نُؤْمِنُ بتَصْدِيْقِهَا، ولَا نَضْرِبُ لهَا (¬٢) الأَمْثَالَ، هَذَا ما اجْتَمَعَ عَلَيْهِ العُلَمَاءُ في الآفَاقِ. (ذِكْرُ مَنْ عُرِفَ باسمِهِ محمَّدٍ وكُنْيَةِ أَبِيْهِ)