page 648, entry [363]Open original source
٢٧٦ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو (¬٣) بنِ صَفْوَانَ النَّصْرِيُّ، أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَالَ: إِمَامٌ في زَمَانِهِ، رَفِيع القَدْرِ، حَافِظٌ عالمٌ بالحَدِيْثِ والرِّجَالِ، وصَنَّفَ من (¬١) حَدِيْثَ الشَّامِ مَا لَمْ يُصَنِّفْهُ أَحَدٌ، وَحَدَّثَنَا عَنْ أِبي مُسْهِرٍ وغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ الشَّامِ والحِجَازِ والعِرَاقِ. وجَمَعَ كِتَابًا لِنَفْسِهِ في "التَّارِيْخِ وعِلَلِ الرِّجَالِ" (¬٢)، سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وسَمِعْنَا مِنْهُ حَدِيْثًا كَثيْرًا، وكَانَ عَالِمًا بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وسَمِعَ مِنْهُمَا سَمَاعًا كَثيْرًا. وسَمِعَ مِنْ أِبي عَبْدِ اللهِ خَاصَّةً "مَسَائِلَ" مُشْبَعَةً مُحْكَمَةً سَمِعْتُهَا مِنْهُ. وقَالَ لِي: اكْتُب اسمِكَ على الجُزْءِ، فَكَتبتُ اسمِي بخَطِّي عَلَى ظَهْرِ جُزْءِ "المَسَائِلَ"، واسمُ أَبي ومَنْ لِي بِبَغْدَادَ. وخَرَجْتُ إِلَى مِصْرَ قُلْتُ أَنَا: وَوَقَعَ لي (¬٣) جُزْءٌ مِنْ "مَسَائِلِهِ"، سَمِعْتُهُ مِنَ ابنِ الطُّيُوْرِيِّ. وَأَنْبَأَنَا بِهِ عَلِيٌّ، عَنِ ابنِ بَطَّةَ قَالَ: قَرَأَتْ عَلَى أَبِي القَاسِمِ عَليُّ بنُ يَعْقُوْبَ بِدِمَشْق قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكَ أَبُو زُرْعَةَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عبدِ الله عنِ المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ في الوَضُوْءِ والجَنَابَةِ واحدٌ: نُعيدُ لَهُمَا الصَّلَاةَ (¬١)؟ فقَالَ: هُمَا في الوَضُوْءِ والجَنَابَةِ واحِدٌ، نعيدُ لَهُمَا الصَّلَاةَ. قُلْتُ: لِمَا ذُكِرَ فيهما (¬٢) عن النَّبيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. وسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنِ المُحْرِمِ يُرَاجِعُ زَوْجَتَهُ (¬٣)؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فإِنَّه يَخَافُ أَنْ تَنْقَضِيَ العِدَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُحِلَّ؟ قَالَ: فَمَا الحِيْلَةُ؟ وسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ -وسُئِلَ عن الكافِرُ [يُسْلِمُ ويَخَافُ الخِتَانَ؟] (¬٤) قَالَ (¬٥): إِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الخِتَانِ فَلَا بَأْسَ (¬٦) أَنْ لا يَخْتَتِنَ، أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ فَخُتِنُوا فَمَاتَ بَعْضُهُم. وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ قُلْتُ: تَذْهَبُ إِلَى حَدِيْثِ ثَوْبَانَ "أفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُوْمُ" (¬٧)؟ قَالَ: إِلَيه أَذهبُ، قُلْتُ: هو صَحِيْحٌ عِنْدَكَ؟ قَالَ: هو صَحِيْحٌ. وحَدِيْثُ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ أَيْضًا مِثْلُهُ، قُلْتُ: فَإِن احْتَجَمَ رَجُلٌ في شَهْرِ رَمَضَانَ نَهَارًا، تَأْمُرُهُ بالإعَادَةِ؟ قَالَ: نَعَم، يَقْضِيْ يَوْمًا بَدَلَ ذلِكَ اليَوْمِ لابُدَّ مِنْهُ، ولِمَ لا يقْضِيْ؟ والنَّبِي ﷺ يَقُوْلُ: "أفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُوْمُ". توفِّي عَبْدُ الرَّحْمن النَّصْرِيُّ في سَنَةِ ثَمانين وَمائَتَيْن، فِيْمَا [قَرَأْتُهُ في "تَارِيْخِ ابنِ المُنَادِي" و] (¬١) في "تَارِيْخِ ابنِ ثَابِتٍ" في سَنَةِ إِحْدَى وثَمَانِيْنَ وَمَائَتَيْنِ.