page 638, entry [358]Open original source
٢٧٢ - عُبيْد الله محمَّدٍ الفقيْهُ (¬٢). المَرْوَزِيُّ الأصْلِ، الرَّقِّيُّ البَلَدِ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلّالُ، فَقَالَ: رَجُلٌ حَافِظٌ للفِقْهِ. بَصِيْرٌ باختِلافِ الفُقَهَاءِ، جَلَيْلُ القَدْرِ، عَالِمٌ بأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، عِنْدَهُ عن أَبِي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" كِبَارٌ، لَمْ يَشْركْهُ فِيْهَا أَحَدٌ، سَمِعْتُ مِنْهُ مِنهَا في أَوَّلِ خَرْجَتِي إِلَى الشَّامِ، وفي الخَرْجَةِ الثَّانِيَةِ بعدَ لِقَاءِ المَيْمُوْنِيِّ، وَذَكَرَ لِي أَنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا صَالِحًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ قَاصِدًا إِلَى الرَّقَّةِ، لا لِحَاجَةٍ غَيْرَهُ. فَأَخْرَجَ إِلَيَّ نَحْوًا من عَشْرِ (¬٣) "مَسَائِلَ" أيضًا، وذَكَرَ أَنَّه لا يَقْدِرُ على البَاقِي. فَكَتَبْتُهَا عَنْهُ، ورَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ، إلَّا أَنَّها (¬٤) مَسَائِلُ كِبَارٌ جِدًّا. قُلْتُ: ومِنْ جُمْلَةِ مَا وَجَدْتُ في "مَسَائِلِهِ" لإمَامِنَا أَحْمَدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عن الرَّجُلِ يَشْتَرِيْ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةٌ، ويَشْتَرِطُ عليه أَنْ تَخْدِمَهُ؟ فَقَالَ: البَيْعُ جَائِزٌ، والشَّرْطُ فَاسِدٌ، فَإِنْ شَرَطَ (¬١) أَنْ تَخْدِمَهُ وَقْتًا مَعْلُومًا، فَإِنَّ البَيْعَ فَاسِدٌ، ولا يَجُوْزُ في الوَقْتِ المَعْلُوْمِ.