page 426, entry [210]Open original source
١٤٣ - بِشْرُ بنُ مُوْسَى بنِ صَالحِ (¬٣) بنِ شَيْخِ بن عَمِيْرَةَ بنِ حِبَّانَ بنِ سُرَاقَةَ بن مَرْثَدِ بنِ حِمْيرَيٍّ، أَبُو عَليٍّ الأسَدِيُّ البَغْدَادِيُّ. وكان آباؤهُ من أَهْلِ البُيُوتَاتِ، والفَضْلِ، والرِّيَاسَاتِ، والنُّبْلِ (¬١). وأَمَّا هُوَ في نَفْسِهِ: فَكَانَ ثِقَةً، أَمِيْنًا، عَاقِلًا، رَكِيْنًا (¬٢). سَمِعَ من رَوْحِ بنِ عُبَادَةَ حَدِيْثًا وَاحِدًا، ومن حَفْصِ بنِ عُمرَ العَدَنِيِّ، حَدِيثًا واحدًا، وسَمِعَ الكَثِيْرَ من هَوْذَةَ بنِ خَلِيْفَةَ البَكْرَاوِيِّ، والحَسَنِ بنِ مُوْسَى الأشْيَبِ، وخَلاَّدِ بنِ يَحْيَى، وأَبي عَبْدِ الرَّحْمَن المُقْرِئِ، وخَلَفِ بنِ الوَليْدِ، وأَبي نُعَيْمِ الفَضْلِ بنِ دُكَيْنٍ، وعَليِّ بنِ الجَعْدِ، وغَيْرِهِمْ. رَوى عَنْه يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، ومحمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، وأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِيْ، وأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وأحمدُ بنُ كاملٍ، وعَبْدُ الباقِي بنُ قَانعٍ، وأَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ، وجَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وإِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وأَبُو عَليِّ بنِ الصَّوَّافِ، وأَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ -واللَّفْظُ لَهُ- فَقَالَ: جَلِيْلٌ، مَشْهُورٌ، قَدِيْمُ السَّمَاعِ، عندَه عن أَبي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" صالِحَةٌ، وكانَ أَبُو عبدِ اللهِ يُكْرِمُهُ، وكَتَبَ له إلى الحُمَيْدِيِّ إِلَى مَكَّةَ (¬١)، فكَتَبَ عنه "المَسَائِلَ" وحَدِيْثًا كِثيْرًا. نَقَلْتُ أَنا من خَطِّ أَبِي حَفْصٍ البَرْمَكِيِّ: حدَّثَنَا أَبُو مُحمَّدٍ الخُطَبِيِّ، حدَّثنا أَبُو عَليٍّ بِشْرُ بنُ مُوْسَى بن صالحِ بنِ شَيْخِ بن عَمِيْرَةَ، حدَّثَنَا أَبُو عَبدِ اللهِ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ وسأَلَتُهُ عن التَّزَوُّجِ (¬٢)؟ فَقَالَ: أُرَاهُ، ورأَيْتُهُ يحضُّ عليه، وقَالَ: إِلَى رأَي مَنْ يَذْهَبُ الَّذي لا يَتَزَوَّجُ؟ وقد كان النَّبِيُّ ﷺ له تِسْعُ نِسْوَةٍ، وكانُوا يَجُوْعُونَ، وَرَأَيْتُهُ لا يُرَخِّصُ في تَرْكِهِ، وسأَلتُهُ عن القُنُوْتِ في الفَجْرِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَمَا أَفْعَلُهُ. وسأَلْتُهُ عن الرَّجُلِ يَقْرَأُ السَّجْدَةِ فلا يَسْجُدَهَا، حتَّى يَقْرَأَ عدَّةَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ يَسْجُدُ لَهُنَّ جَمِيْعًا؟ فَكَرِهَ ذلِكَ. ومِنْ جُمْلَةِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ: ضَعُفْتُ وَمَنْ جَازَ الثَّمَانِيْنَ يَضْعُفُ … ويُنْكَرُ مِنْهُ كُلُّ مَا كَانَ يُعْرَفُ ويَمْشِيْ رُوَيْدًا كالأسِيْرِ مُقَيَّدًا … تَدَانَى خُطَاهُ في الحَدِيْدِ ويَرْسُفُ وأَنْبَأَنَا محمَّدُ الآبَنُوْسِيِّ، عن الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: بِشْرُ بنُ مُوْسَى ثِقَةٌ، نَبِيْلٌ (¬١). وقَالَ الخُطَبِيُّ: تُوفي أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بنُ مُوْسَى الشَّيْخُ الخَطِيْبُ الأسَدِيُّ: يومَ السَّبْتِ لأرْبَعٍ بَقِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وثَمَانِيْنَ ومَائَتين، وصلَّى عليه مُحَمَّدُ بن هَارُونَ بنِ العبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، صَاحُبُ الصَّلَاةِ، ودُفنَ في مَقْبَرَةِ باب التِّبْنِ، وكانَ الجَمْعُ كَثيْرًا. قُلْتُ أَنَا: وبَلَغَنِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سنةَ تِسْعٍ (¬٢) وتِسْعِيْنَ ومَائة، وقيلَ: بل في أوَّل سَنَةِ إِحْدَى وتِسْعِيْنَ.