page 145, entry [46]Open original source
٢ - أَحْمَدُ بنُ إبراهيم (¬٢) بنِ كَثِيْرِ بنِ زَيْدِ بنِ أَفْلَحَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ مُزَاحِمٍ، أَبو عَبْدِ الله العَبْدِيُّ (¬٣)، المَعْرُوْفُ بـ (الدَّوْرَقِيِّ)، أَخُو يَعقُوبَ. وكَانَ أَبوهُ نَاسِكًا في زَمَانِهِ، ومَنْ كَانَ يَتَنَسَّكُ في ذلكَ الزَّمَانِ يُسمّى دَوْرَقيًّا (¬٤). وقيلَ: بل كانَ النَّاسُ يَنْسِبُوْنَ الدَّوْرَقِيَّين إلى لِبَاسِهِمُ القَلَانِسَ الطِّوَالَ، الَّتى تُسمَّى الدَّوْرَقِيَّةَ. وكان أحمدُ أصْغَرَ من أخيهِ يَعقُوبَ (¬١). سَمِعَ إِسماعيلَ بنَ عُلَيَّةَ، ويزيدَ بنَ زُرَيْعٍ، وهُشَيْمًا، وغيرَهُم. وحدَّثَ عن إمامِنَا (¬٢) بأَشياءٍ؛ مِنْها: ما رَواهُ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُنَادِيْ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو دَاودَ، حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ إِبراهيم قَالَ: سأَلتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ، قُلْتُ: هَؤلَاءِ الَّذينَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَلْفَاظَنَا بالقرآن مَخْلُوقةٌ؟ فَقَالَ: هذَا شَرٌّ من قَوْلِ الجَهْمِيَّةِ، مَنْ زَعَمَ هذَا فَقَد زَعَمَ أَنَّ جِبْرِيْلَ جَاءَ بمَخْلُوقٍ، وأَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَكَلَّمَ بمَخْلُوقٍ. وقالَ عبدُ الله بنُ أَحمدَ: حَدَّثَنِي أحمدُ بنُ إِبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ نُوْحٍ المَضْرُوْبُ، عن المَسْعُودِيِّ القاضِي، قَالَ: سَمِعتُ هَارونَ أميرَ المُؤْمِنِيْنَ يَقُوْلُ: بَلَغَنِيْ أنَّ بِشْرًا المَرِيْسِيَّ (¬٣) يَزْعُمُ أَنَّ القُرآنَ مَخْلُوقٌ، للهِ عليَّ إِنْ أَظْفَرَنِيْ اللهُ به لأَقْتُلَنَّهُ قَتْلَةً مَا قُتِلَهَا أَحَدٌ قَطُّ. مولده: سنةَ ثمانٍ وستِّينَ ومائةٍ. وماتَ بالعَسْكَرِ - وهي سُرَّ مَنْ رأَى - يومَ السَّبْتِ، لتِسْعٍ بَقيْنَ من شَعْبَانَ سنةَ ستٍّ وأَربعين ومائتين. وقال أحمدُ الدَّوْرَقِيُّ: سمعتُ أحمدُ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: نحنُ كَتَبْنَا الحَدِيْثَ من ستَّةِ وُجُوهٍ (¬١) وسبعةِ ونحوه، لم نَضْبِطه، كيفَ يَضْبِطُهُ من كَتَبَهُ من وَجْهٍ واحدٍ؟ أو نحوِ هذَا الكَلامِ.