page 495, entry [333]Open original source
[١٣٨] (مي، كم): هَرِمُ (¬١) بْنُ حَيَّان، أَبُوْ اليَقْظَان، العَبْدِيُّ (¬٢)، البَصْرِيُّ الزَّاهد . رَوَى عَنْ: أُوَيْس القَرَنِيِّ، وَعُمَر بْنِ الخَطَّاب ﵁. وَرَوَى عَنْهُ: جَابِرُ بْنُ غُرَاب النَّمريُّ البَصْرِيُّ (¬٣)، وَالحسَنُ بْنُ أَبِي الحَسَن البَصْرِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلال العَدَوِيُّ البَصْرِيُّ، وَأَبُوْ قَزَعَة سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْر البَصْرِيُّ (مي)، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَوْذَب البَصْرِيُّ، وَأَبُوْ عِمْران عَبْدُ المَلِك بْنُ حَبِيْب الجَوْنِيُّ البَصْرِيُّ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّاد العُقَيْليُّ البَصْرِيُّ، وَقَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ (مي)، وَمَالِكُ بْنُ دِيْنَار البَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْد الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ نَافِع العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وَمَطَرُ بْنُ طَهْمَان الوَرَّاق البَصْرِيُّ، وَالمُعَلّى بْنُ زِيَاد القُرْدُوْسِيُّ البَصْرِيُّ، وَنَافِعُ بْنُ خَالِد الطَّاحِيُّ البَصْرِيُّ (¬١)، وَأَبُوْ الضَّحَّاك الجَرْمِي البَصْرِيُّ، وَشَيْخ مِنْ بَنِي حَرَام. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْد فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنَ الفُقَهَاء وَالمُحَدِّثِيْن مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، مِنْ أَصْحَابِ عُمَر بْنِ الخَطَّاب ﵁، وَقَالَ: "كَانَ ثِقَة، وَلَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَة". وَذَكَرَهُ خَلِيْفَة بْنُ خَيَّاط فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنَ البَصْرِيِّيْن، مَمَّنْ حُفِظَ عَنْهُ الحدِيْث بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ. وَذَكَرَهُ البُخَارِي فِي "تَارِيْخِهِ"، وَقَالَ: "يُعَدُّ فِي البَصْرِيِّيْن، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيْهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيْلًا. وَقَالَ الآجُرِّي فِي "سُؤَالاتِهِ": سَمِعْتُ أَبَا دَاوُد يَقُوْلُ: "هَرِمُ بْنُ حَيَّان، مِنْ فُرْسَان النَّاس، وَشُجعَانِهِم". وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَة فِي "المَعَارِف": "كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاس، وَوَلِيَ الوِلايَات زَمَنْ عُمَر بن الخَطَّاب ﵁. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي التَّابِعِيْن مِنْ "ثِقَاتِهِ"، وَقَالَ: الزَّاهِدُ، أَدْرَكَ خِلافَة عُمَر، وَسَمِعَ أُويْسًا القَرَنِي، وَكَانَ أَكْبَر مِنَ الحَسَن بْنِ أَبِي الحَسَن، رَوَى عَنْهُ الحَسَن وَأَهْلُ البَصْرَة، وَكَانَ قَدْ وَلِي الوِلايَات أَيَّام عُمَر بن الخَطَّاب. وَأَعَادَهُ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِيْن، وَقَالَ: "يَرْوِي عَنِ الحَسَن، وَرَوَى عَنْهُ البَصْريون، وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ الخُشْن، المُتَجَرِّدِيْنَ للعِبَادَة". وَقَالَ فِي "مَشَاهِيْر عُلَمَاء الأَمْصَار": "كَانَ مِنَ العُبَّادِ الخُشْنِ المُتَجَرِّدِيْنَ للعِبَادَةِ، مِنْ أَصْدِقَاء أُوَيْس القَرَنِي، لَسْتُ أَحْفَظ لَهُ عَنْ صَحَابِيٍّ سَمَاعًا" (¬١). وَقَالَ أَبُوْ هِلال العَسْكَرِي فِي "تَصْحِيْفَات المُحَدِّثِيْن": "مِنْ خِيَارِ التَّابِعِيْن، وَهُوَ مَشْهُوْرٌ بِالزُّهْدِ، وَلَهُ أَخْبَارٌ مَعَ عُمَر، وَقَدْ وَلِي لَهُ وِلايَات". وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي فِي "المُؤْتَلِف": "يُعَدُّ مِنَ الزُّهَاد". وَقَالَ أَبُوْ نُعَيْم فِي "الحِلْيَة": "وَمِنْهُم الهَائِم الحَيْرَان، القَائِم العَطْشَان، هَرْم بْنُ حَيَّان، عَاشَ فِي حُبِّهِ وَلْهَان حَرَقًا، وَعَادَ قَبْرُهُ حِيْنَ دُفِنَ رَيَّان غَدَقًا. وَوَصَفَهُ ابْنُ حَزْم فِي "الجَمْهَرَة" (¬٢) "بِالفَقِيْهِ". وَقَالَ الأَمِيْر ابْنُ مَاكُوْلا فِي "الإِكْمَال": "يُعَدُّ فِي البَصْريين الزُّهَاد". وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِي فِي "صِفَةِ الصَّفْوَة": "لا يُحْفَظ لِهَرمٍ مُسْنَدٌ أَصْلًا". وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "النُّبَلاء": "أَحَدُ العَابِدِيْن، وَلِي بَعْض الحُرُوْبِ فِي أَيَّامِ عُمَر، وَعُثْمَان بِبِلادِ فَارِس". وَقَالَ ابْنُ تَغْرِي فِي "النُّجُوْمِ الزَّاهِرَة": "هُوَ أَحَدُ الزُّهَّاد الثَّمَانِيَة" (¬٣). وَفَاتُهُ: قَالَ ابْنُ حِبَّان: "مَات فِي غَزْوَةٍ لَهُ لَمْ يُعْلَمْ وَقْتُهُ". وَقَالَ ابْنُ تَغْرِي فِي "النُّجُوْمِ الزَّاهِرَة": "تُوُفِّي سَنَة سِتِّ وَأَرْبَعِيْن وَمِائَة". عَدَدُ مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَجَ لَهُ الدَّارِمِي (¬١) أثَرَيْنِ، مَوْقُوْفَيْنِ عَلَيْهِ. فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ عَبْد البَرِّ هَرِم بن حَيَّان هَذَا فِي "الاسْتِيْعَاب" (¬٢)، وَقَالَ: "مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَة". وَمُسْتَنَدُهُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَ مِنْ حِكَايَاتٍ، فِيْهَا أَنَّهُ أُمِّر فِي بَعْضِ الفُتُوْحَاتِ أَيَّام عُمَر بن الخَطَّاب ﵁. قَالَ الحَافِظُ فِي "الإِصَابَة" (¬٣): "وَكَانَ أَيَّام عُمَر عَلَى مَا تَقَدَّم (¬٤) أَنَّهُم كَانُوا لا يُؤمِّرُوْنَ فِي الفُتُوْحِ إِلا الصَّحَابَة" (¬٥). قَالَ مُغْلَطَاي فِي "الإِنَابَة" (¬١): "وَلَيْسَ فِيْمَا ذَكَرَه -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ البَّر- مَا يَدُلُّ عَلَى صُحْبَةٍ وَلا رُؤْيَةٍ". وَقَالَ العَلائِي فِي "جَامِع التَّحْصِيْل" (¬٢): "ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ البَر وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَة، وَقَالَ هُوَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي التَّابِعِيْن، وَهُوَ الأَصَح؛ إِذْ لا نَعْرِف لَهُ صُحْبَة وَلا رُؤْيَة، وَاللهُ أَعْلَم". وَقَالَ الحَافِظُ فِي "الإِصَابَة" (¬٣): "المَشْهُوْر أَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْن، وَقَدْ عَدَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم فِي الزُّهَّاد الثَّمَانِيَة مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْن". فَائِدَةٌ فِيْمَا رُوِي لَهُ مِنْ كَرَامَات: يُرْوَى أَنَّهُ "مَاتَ فِي غَزَاة لَهُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَرَشَّتِ القَبْرَ حَتَّى تَروَّى، وَلا تَجَاوَز القَبْر مِنْهَا قَطْرَة وَاحِدَة، ثُمَّ عَادَتْ عَوْدَهَا عَلَى بِدْئِهَا". قَالَ مُقَيّدُهُ -عَفَا اللهُ عَنْهُ-: رُوِيَتْ هَذِهِ القِصّة مِنْ ثَلاثِ طُرُقٍ: الطَّرِيْقُ الأُوْلَى: أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْد فِي"طَبَقَاتِهِ" (¬٤)، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَد فِي "الزُّهْد" (¬١)، وَمِنْ طَرِيْقِهِ ابْنُ الجَوْزِي فِي "الحَدَائِق" (¬٢)، مِنْ طَرِيْق مَخْلَد بْنِ الحُسَيْن. وَأَخْرَجَهَا أَبُوْ بَكْر الدَّيْنَوَرِي فِي "المُجَالَسَة" (¬٣) مِنْ طَرِيْقِ، عَبْدِ الله بْنِ رَجَاء. وَأَبُوْ بَكْر ابْنُ المُقْرِئ فِي "مُعْجَمِهِ" (¬٤)، وَأَبُوْ نُعَيْم فِي "الحِلْيَة" (¬٥)، مِنْ طَرِيْقِ عَمْرو بْنِ حُمْرَان. وَأَبُوْ نُعَيْم فِي "الحِلْيَة" (¬٦) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمَان البرَّاء، كُلُّهُم عَنْ هِشَام، عَنِ الحَسَن، قَالَ: مَاتَ هَرِم بْنُ حَيَّان فِي غَزَاة ... فَذَكَرَهَا. وَإِسْنَادُهَا صَحِيْحٌ. وَقَدْ حَاوَلَ بَعْضُهُم (¬٧) إعلال هَذِهِ الطَّرِيْق بِأَنَّ الحَسَن لَمْ يُشَاهِد القِصَّة، وَذَلِكَ نَظَرٌ؛ لأَنَّ الحَسَنَ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَر ﵁، وَكَانَتْ وَفَاة عُمَر ﵁، سَنَة ثَلاثٍ وَعِشْرِيْن، وَعَلَيْهِ فَوِلادَة الحَسَن كَانَتْ سَنَة إِحْدَى وَعِشْرِيْن، وَقَدْ سَبَقَ مَعَنَا أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّان تُوُفِّي سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّن لَنَا أَنَّ بَيْنَ وِلادَة الحَسَن وَوَفَاة هَرِم أَرْبَعًا وَعِشْرِيْنَ سَنَة، وَلا شَكَّ أَنَّهُ بِهَذَا يَكُوْنُ قَدْ أَدْرَكَهُ، وَلَقِيَهُ، وَلَعَلَّ مِمَّا يُقَوِّي ذَلِكَ تَصْرِيْح البُخَارِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الحَسَن يَرْوِي عَنْ هَرِم، دُوْنَ طَعْنٍ مِنْهُم فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَم. الطَّرِيْقُ الثَّانِيَة: أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْد فِي "طَبَقَاتِهِ" (¬١)، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاق (¬٢). وَأَخْرَجَهَا اللالَكَائِي فِي "كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاء" (¬٣)، مِنْ طَرِيْق هَارُوْن بْنِ مَعْرُوْف. وَأَبُوْ نُعَيْم فِي "الحِلْيَة" (¬٤)، مِنْ طَرِيْقِ أَيُّوْب بْنِ مُحَمَّد الوَّزَّان. ثَلاثَتُهُم عَنْ ضَمْرة بْنِ رَبِيْعَة، عَنِ السَّرِي بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: أُمْطِرَ قَبْر هَرِم بْنِ حَيَّان مِنْ يَوْمِهِ وَنَبَتَ العُشْب مِنْ يَوْمِهِ. وَإِسَنَادُ هَذَهِ الطَّرِيْق صَحِيْح إِلَى قَتَادَة، إِلا أنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ القِصَّة، فَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ، وَسَبَقَ مَعَنَا أَنَّ هَرِمًا تُوُفِّي سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ؛ فَبَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَر سَنَة عَلَى أَقَل تَقْدِيْر، وَاللهُ المُوَفِّق. الطَّرِيْقُ الثَّالِثَةُ: أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْد فِي "طَبَقَاتِهِ" (¬١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاق. وَعَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد فِي زَوَائِد "الزُّهْد" (¬٢)، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِي، كِلاهُمَا عَنْ نُوْح بْنِ قَيْس، ثَنَا عَوْن بْنُ أَبِي شَدَّاد، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَرَجْنَا فِي جَنَازَةِ هَرِم بْنِ حَيَّان وَنَحْنُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ قَبْرِهِ جَاءتْ سَحَابَة فَرَشَّتِ القَبْرَ وَمَا حَوْلَهُ، ثُمَّ انْصرَفَتْ. وَهَذِهِ الطَرِيْقُ إِسْنَادُهُا ضَعِيْفٌ؛ لَجِهَالَةِ الرَّجُل المُبْهَم، وَأَبِيْهِ. قُلْتُ: [ثِقَةٌ زَاهِدٌ عَابِدٌ]. مَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ: " الطَّبَقَات الكُبْرَى" (٧/ ١٣١)، "طَبَقَات" خَلِيْفَة (ص: ١٩٨)، "التَّارِيْخ الكَبِيْر" (٨/ ٢٤٣)، "سُؤَالات الآجُرِّي" (١/ ٤٢١)، "المَعَارِف" (ص: ٢٤٧)، "الجَرْح وَالتَّعْدِيْل" (٩/ ١١٠)، "الثِّقَات" (٥/ ٥١٣)، (٧/ ٥٨٨)، مَشَاهِيْر عُلَمَاء الأَمْصَار" (برقم: ١١٨٢)، "تَصْحِيْفَات المُحَدِّثِيْن" (ص: ١٢٠)، "المُؤْتَلِف وَالمُخْتَلِف" (٤/ ٢٣١٤)، "الحِلْيَة" (٢/ ١١٩)، "الإِكْمَال" (٧/ ٤١٢)، "تَارِيْخ دِمَشْق" (٧٣/ ٣٧٢)، "مُخْتَصَره" (٢٧/ ٧٥)، "صِفَة الصَّفْوَة" (٣/ ٢١٣)، "النُّبلاء" (٤/ ٤٨)، "تَارِيْخ الإِسْلام" (٥/ ٥٣٣)، "المُشْتَبِه" (٢/ ٦٥٣)، "تَوْضِيْح المُشْتَبه" (٩/ ١٤٦)، "تَبْصِيْر المُنْتَبه" (٤/ ١٤٥٢)، "الإِصَابَة" (٦/ ٤١٨)، "النُّجُوْم الزَّاهِرَة" (١/ ١٣٢)، "الجَوْهَرَة فِي نَسَبِ النَّبِي ﷺ" (١/ ٤٢٧)، "رِجَال الحَاكِم" (٢/ ٣٥٨)، "زَوَائِد رِجَال سُنَن الإِمَام الدَّارِمِي" (برقم: ١٥٤).