Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فصل: في بيان منهج عملي في هذا الكتاب

أبو الطيب نايف المنصوري - إرواء الظمي بتراجم رجال سنن الدارمي · page 11, entry [2]

إرواء الظمي بتراجم رجال سنن الدارمي — أبو الطيب نايف المنصوري

page 11, entry [2]Open original source
فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَنْهَجِ عَمَلِي فِي هَذَا الكِتَاب وَأَمَّا عَنْ مَنْهَجِي وَطَرِيْقَتِي فِي كِتَابِي هَذَا، وَفِي صِيَاغَةِ تَرَاجِمِهِ، فَقَدْ قُمْتُ بِتَرْتيْبِ تَرَاجِمِهِ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، وَسَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَال مُوَطَّإِ مَالِك". ١ - قُمْتُ بِجَرْدِ جَمِيْعِ رِجَال الإِمَام الدَّارِمِي مِنْ كِتَابِهِ "السُّنَن" ٢ - اقْتَصَرْتُ فِي اسْتِقْرَاء رِجَال الدَّارِمِي عَلَى مَنْ سُمِّيَ، أَمَّا مَنْ أُبْهِم فَلَمْ أَعْتَنِ بِهِم، سَوَاءٌ كَان التَّعْدِيْلُ بِلَفْظِ الإِبْهَامِ أَمْ لا. قَالَ الحَافِظ فِي "النُّخْبَة" (¬١): "وَلا يُقْبَلُ المُبْهَمُ، وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيْلِ عَلَى الأَصَح" (¬٢). ٣ - رَمَزْتُ لِمَا تَرْجَمْتُ لَهُ مِنْ رِجَالِ "سُنَنِ الدَّارِمِي" بـ (مي). ٤ - اعْتَمَدْتُ فِي اسْتِخْرَاجِ رِجَالِ الدَّارِمِي طَبْعَة دَار البَشَائِر الإِسْلامِيَّة المَطْبُوْعَةَ ضِمْن كِتَاب "فَتْح المَنَّان شَرْح وَتَحْقِيْق كِتَاب الدَّارِمِي أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"؛ وَذَلِكَ لِكَوْنِهَا أَجْوَدَ طَبَعَاتِهِ المَوْجُوْدَة حَتَّى الآن. ٥ - الاقْتِصَارُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "تَهْذِيْبِ التَّهْذِيْب"، أَوْ تَقْرِيْبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رُوَاةِ الكُتُبِ السِّتَّةِ، أَوْ أَحَدِها، أَوْ زَوَائِدِهَا، أَوْ كَانَ مِمَّنْ ذُكِرَ فِيْهِمَا تَمْيِيْزًا؛ لأَنَّ إِعَادَةَ مَا كُتِبَ وَشَاعْ، وَاشْتَهَرَ وَذَاعْ، يَسْتَلْزِمُ التَّشَاغُل بِغَيْرِ مَا هُوَ أَوْلَى، وَكِتَابَةَ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ رُبَّمَا كَانَ أَعْوَدَ مَنْفَعَةً وَأَحْرَى. وَرِجَالُ الكُتُبِ السِّتَّةِ قَدْ جُمِعُوا فِي عِدَّةِ مُصَنَّفات، وَاشْتَهَرَتْ هَذِهِ الكُتُب قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا (¬١)، وَمِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المُصَنَّفات خِدْمَةً لَهُم كِتَابا الحَافِظ: "التَهْذِيْبُ"، و"تَقْرِيْبُهُ"؛ فَهُمَا قَرِيْبا الوُصُوْل، سَهْلا المَنَال. ٦ - اقْتَصَرْتُ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَحَابِيًّا، أَمَّا إِنْ كَانَ صَحَابِيًّا؛ فَإِنِّي لا أتَرْجِمُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُ فِي "التَهْذِيْب" وَلا فِي "التَّقْرِيْب"، كـ: ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَر الأَسَدِي (¬٢). وَعُبَادَةَ بْنِ قُرْص وَيُقَال: قُرْط اللَّيْثِي (¬٣). وَوَهَبِ بْنِ عُمَيْر القُرَشِي الجُمَحِي (¬٤). وأبُي مُوَيهبة مَوْلَى رَسُوْل الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم (¬٥). وَأَبُي هِنْد الدَّارِي الشَّامِي (¬٦). وَحَيَّة بِنْت أَبِي حَيَّة (¬٧). وَأُمّ كَثِيْر الأَنْصَارِيَّة (¬١). وَذَلِك لِعَدَالَتِهِم جَمِيْعًا؛ وَلاسْتِيْعَاب الحَافِظ ابن حَجَر لَهُم فِي كِتَابِهِ الفَذّ "الإِصَابَة". ٧ - أَعْرَضْتُ عَنِ التَّرْجَمَةِ لِمَنْ ذُكِرَ فِيْهِ عَرَضًا كـ "الصَّلْتِ بْنِ رَاشِد"، وَ"عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَهْتَم"، وَ"أَبَي حُرَّة الكِنْدِي". ٨ - قُمْتُ بِبَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِنْ أَصْحَابِ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة"، وَهِي: "مُوَطَّأ مَالِك"، و"مُسْنَد الشَّافِعِي"، و"مُسْنَد أَحْمَد"، و"سُنَن الدَّارِمِي"، و"مُنْتَقى ابن الجارُوْد"، و"صَحِيْح ابن خُزَيْمَة"، و"مُسْتَخْرَج أَبِي عَوَانَة"، و"شَرْح مَعَانِي الآثار" للطَّحَاوِي، و"صَحِيْح ابن حِبَّان"، و"سُنَن الدَّارَقُطْنِي"، و"المُسْتَدْرَك" لأَبِي عَبْد الله الحَاكِم. وَقَدْ جَعَلْتُ لِكُلِّ مُصَنَّفٍ رُقُوْمًا؛ ليَعْرِفَ النَّاظِرُ إِلَيْهِ عِنْدَ وُقُوعِ نَظَرِهِ عَلَيْهِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ مِنْ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ، وَفِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُب أَخْرَجُوا لَهُ، وَبَيَانُ هَذِهِ الرُّقُوْم كَما يَأْتِي: ط: "مُوَطَّأ مَالِك". ش: "مُسْنَد الشَّافِعِي". حم: "مُسْنَد أَحْمَد". مي: "سُنَن الدَّارِمِي". جا: "مُنْتَقَى ابن الجَارُوْد". خز: "صَحِيْح ابن خُزَيْمَة". عه: "مُسْتَخْرَج أبي عَوانَة". طح: شَرْح مَعانِي الآثار". حب: "صحِيْح ابن حِبَّان". قط: "سُنَن الدَّارَقُطْنِي". كم: "مُسْتَدْرَك الحاكم" (¬١). ٩ - ضَبَطْتُ مَا يُشْكِلُ مِنْ أَسْمَائِهِم، أَوْ أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم بِالحَرَكَات والتَّخْفِيْفِ والتَّشْدِيْدِ، وَبَيَان أَنَّ هَذَا الحَرْفَ بِالمُهْمَلَةِ أَوِ المُعْجَمَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ، مَعَ عَزْوِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى مَظَانِّهِ المُعْتَمَدة، وَكُتُبِ التَّحْقِيْقِ فِيْهِ. ١٠ - اعْتَنَيْتُ بِبَيَان الإِحَالات، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ قَبِيْلِ النِّسْبَةِ إِلَى الجَدِّ، أَوْ مِنْ قَبِيْلِ الاخْتِلاف فِي الاسْم. ١١ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم، أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم، أَوْ فِي أَنْسَابِهِم. ١٢ - التَّعْرِيْفُ بِالنِّسَبِ وَضَبْطُهَا فِي الأَصْلِ بِالحَرَكَاتِ، وَفِي الحَاشِيَةِ بِالحُرُوْفِ؛ فَإِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَةٍ أَوْ حِرْفَة أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَدَّمْتُهَا عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى بَلَدٍ، فَإِنْ نُسِبَ إِلَى بَلْدَتَيْنِ بَدَأْتُ بِأَعَمِّهِمَا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِلَى قَبِيْلَتَيْنِ. ١٣ - بَيَّنْتُ مَا وَقَعَ مِنْ تَصْحِيْفَاتٍ أَوْ تَحْرِيْفَاتٍ لِمَنْ تَرْجَمْتُ لَهُم، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَسْمَائِهِم، أَوْ فِي أَسْمَاء آبَائِهِم، أَوْ أَجْدَادِهِم، أَوْ فِي أَنْسَابِهِم. ١٤ - قُمْتُ بِتَتَبُّعِ شُيُوْخِهِم وَتَلامِذَتِهِم مِنْ كُتُبِ "إِتْحَاف المَهَرَة" الَّتِي سَبَقَ بَيَانُهَا، وَجَعَلْتُ لَهُم رُقُوْمًا يُعْرَفُ بِهَا فِي أَيِّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ وَقَعَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ ذَلِكَ الاسْم المَرْقُوْمِ عَلَيْهِ، وَرُوَاة ذَلِكَ الاسْم المَرْقُوْمِ عَلَيْهِ عَنْهُ. ١٥ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ كُلِّ مَنْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ شُيُوْخِ وَتَلامِذَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ، مِنْ جَمِيْعِ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ، وَمِنْ بُطُوْنِ الكُتُبِ المُسْنَدَةِ كَالمَسَانِيْد، وَالجَوَامِعِ، وَالأَجْزَاء وَالفَوَائِد، وَالمَعَاجِمِ وَالمَشْيَخَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مُوَثِّقَا ذَلِكَ فِي الحَاشِيَةِ، وَمُرَتِّبًا إِيَّاهُم عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ؛ لِتَسْهُلَ الاسْتِفَادَة مِنْهُم. ١٦ - حَرَصْتُ عَلَى نَقْلِ جَمِيْعِ مَا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ المُتَرْجَمِ لَهُ مِنْ مَدْحٍ وقَدْحٍ، بَلْ رُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ الحِكَايَات وَالأَشْعَارِ مِنْ بَابِ التَّرْوِيْح عَلَى النَّاظِرِ فِي الكِتَاب. ١٧ - رَاعَيْتُ فِيْما أَنْقُلُهُ مِنْ أَقْوَالٍ لِأَئِمَّةِ الجَرْح والتَّعْدِيْل التَّرْتِيْبَ الزَّمَنِي لَهُم. ١٨ - حَرَصْتُ عَلَى النَّقْلِ مِنَ المَصَادِرِ الأَصْلِيَّةِ، إِلا فِي حَالَةِ تَعَذُّرِ الوُقُوْفِ عَلَيْهَا: إِمَّا لِفُقْدَانِهَا، أَوْ لِكَوْنِهَا فِي عِدَادِ المَخْطُوْطِ الَّذِي لَمْ تَطَلْهُ يَدِي. ١٩ - حَرَصْتُ عَلَى ذِكْرِ التَّوْثِيْقِ الضِّمْنِي لَهُم مَا أَمْكَن. قال شَيْخُنَا الأُسْتَاذ المُحَدِّث أَحْمَد بن مِعْبَد بن عَبْد الكَرِيْم -حَفِظَهُ الله تَعَالَى-: "وَهَذَا صَنِيْعٌ مُفِيْدٌ، قَدْ لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ بَعْضُ المُشْتَغِلِيْن بِدارَسَةِ الأَسَانِيْد، وَتَحْدِيْد أَحْوَال الرُّوَاة، وَبِخَاصَّة المُتَأَخِّرِيْن عَنْ سَنَة ٣٠٠ هـ، رَغْم أَنَّ هَذَا مُتَّفِقٌ مَعَ القَوَاعِد النَّقْدِيَّة لِبَيَان أَحْوَال الرُّوَاة". اهـ (¬١). وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٠ - قُمْتُ بِالتَّعْرِيْفِ بِمَكَانَةِ وَمَنْزِلَةِ بَعْضِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل، الَّذِيْنَ نَقَلْتُ بَعْضَ أَقْوَالِهم، عَلَى سَبِيْلِ الاخْتِصَار، مُرْجِئًا تَطْوِيْلَ ذَلِكَ إِلَى كِتَابِنَا "تَيْسِيْر السَّبِيْل إِلَى تَرَاجِمِ أَئِمَّة أَهْلِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل" يَسّرَ اللهُ إِتْمَامَهُ بِخَيْرٍ حَال. ٢١ - الاعْتِنَاءُ بِتَوْضِيْحِ بَعْضِ المُصْطَلَحَات، وَشَرْح بَعْض العِبَارَات الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِك. ٢٢ - التَّعْرِيْفُ بِمَا لَمْ يُطْبَعْ مِنْ كُتُبِ أَئِمَّةِ الجَرْح وَالتَعْدِيْل الَّتِي نَقَلْتُ عَنْهَا بِوَاسِطَةٍ، سَوَاءٌ كَان الكِتَاب مَخْطُوْطًا لَمْ تَطَلْهُ يَدِي، أَوْ مَفْقُوْدًا، لِمَا فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ مِنْ فَوَائِدَ لا تَخْفَى. أَمَّا إِنْ كَان مَطْبُوْعًا، أَوْ مَخْطُوْطًا ظَفِرْتُ بِنُسْخَةٍ مِنْهُ فَإِنِّي لا أُعَرِّفُ بِهِ، مُكْتَفِيًا فِي ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْتُهُ فِي فِهْرِس المَصَادِر. ٢٣ - حَرَصْتُ عَلَى بَيَانِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُم مِمَّنِ الْتَزَمَ فِي كِتَابِهِ الصِّحَّةَ، وَالنَّقَاوَةَ كَابْنِ الجَارُوْد فِي "المُنْتَقَى"، وَابْنِ خُزَيْمَة فِي "صَحِيْحِه"، وَأَبِي عَوَانة فِي "مُسْتَخْرَجِه"، وَابْنِ حِبَّان فِي "صَحِيْحِه"، وَالحَاكِم فِي "مُسْتَدْرَكِه"، وَضيَاء الدِّيْن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد المَقْدِسِي فِي "المُخْتَارَة"؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّاوِي المُخَرَّج لَهُ عِنْدَ مَنْ خَرَّجَ لَهُ مَقْبُوْلٌ، وَقَدْ نَقَلْتُ شَيْئًا مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِلْمِ فِي مُقَدِّمَةِ الكِتَاب الأَوَّل: "غُنْيَة السَّالِك بِتَراجِمِ رِجَالِ مُوَطَّإِ مَالِك"، فَرَاجِعْهُ إِنْ شِئْت. ٢٤ - الاعْتِنَاءُ بِذِكْرِ وَفَيَات المُتَرْجَمِ لَهُم، وَجَعْلُ ذَلِكَ تَحْتَ عِنْوَان بَارِز. ٢٥ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا فَات مَنْ سَبَقَنِي مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ، مَعَ الْتِمَاسِ العُذْر لَهُم مَا أَمْكَن. ٢٦ - التَّنْبِيْهُ عَلَى مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ خَلْطٍ وَاشْتِبَاهٍ، وَأَغْلاطٍ وَأَوْهَامٍ عَلَى البَعْضِ؛ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْظُرَهُ أَحَدٌ مِمَّن لَيْسَ لَهُ نَصِيْبًا فِي هَذِهِ الفُنُوْنِ، فَيَقَعَ الخَطَإِ وَسَيِّئ الظُّنُوْن. ولا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّحْقِيْرِ مِنْ شَأْنِهِم، وَكَشْفِ نِسْيَانِهِم؛ فَإِنِّي مِنْ بِحَارِ عِلْمِهِم مُغْتَرِف، وَبِفَضْلِهِم مُعْتَرِف. ٢٧ - ذَكَرْتُ بَعْضَ مَا ظَفِرْتُ بِهِ مِنْ عِبَارَاتٍ لِبَعْضِ البَاحِثِيْن وَالمُحَقِّقِيْن مِنْ عَدَمِ العُثُوْرِ عَلَى تَرْجَمَةٍ لِبَعْضِ هَؤُلاءِ الرُّوَاة، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الغَمْزِ لَهُمْ، حَاشَا وَكَلا؛ فَمِنْهُم اسْتَفَدْنَا، وَمِنْ عِلْمِهِم نَهَلْنَا. ٢٨ - قُمْتُ بِذِكْرِ عَدَدِ مَرْوِيَّاتِهِم الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُم الإِمَام الدَّارِمِي، وَجَعَلْتُ لِذَلِكَ عِنْوَانًا بَارِزًا. ٢٩ - الاعْتِنَاء بَتَوْثِيْقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ "السُّنَن"، وَذَلِكَ بِذِكْرِ الجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ وَالرَّقْمِ، وَالكِتَابِ وَالبَاب. ٣٠ - قُمْتُ بِتَخْرِيْجِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّاتِهِم مِنْ كِتَاب "إِتْحَاف المَهَرَة"، مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى مَا فَات الحَافِظ رَحِمَهُ الله تَعَالَى، مِمَّا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ فِيْهِ، -مِنْ ذِكْرِ جَمِيْعِ مَرْوِيَّات "سُنَن الدَّارِمِي"-، وَالإِشَارَة إِلَى مَا تَمَّ اسْتِدْرَاكُهُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ مُحَقِّقِي الكِتَاب؛ جَزَاهُم الله خَيْرًا! . ٣١ - حَرَصْتُ -فِي غَالِب الأَحْيَان- عَلَى ذِكْرِ مَنْ تَابَعَهُم عَلَى مَرْوِّياتِهِم هَذِهِ، مَعَ ذِكْرِ المَصْدِر الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُ تِلْكَ المُتَابَعَة. ٣٢ - قُمْتُ بِتَلْخِيْصِ الحُكْمِ عَلَى المُتَرْجَمِ لَهُ، وَلا يَخْفَى فَائِدَة ذَلِك؛ فَالنَّاسُ لَيْسُوا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ؛ بِحَيْثُ يَسْتَطِيْعُ الجَمِيْعُ القِيَام بِذَلِك، وَكَمْ نَفَعَ الله بِمِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ، وَلا أَدَل عَلَى ذَلِكَ مِمَّا قَامَ بِهِ الحَافِظ -رَحِمَهُ الله تَعَالَى- فِي كِتَابِهِ "تَقْرِيْب التَّهْذِيْب"، وَقَبْلَهُ الحَافِظ الذَّهَبِي فِي "الكَاشِف"، وَبَعْدَهُمَا شَيْخُنَا الفَاضِل أَبُو الحَسَن السُّلَيْمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- عَلَى الأَعْدَادِ الخَمْسَة مِنَ المَجْمُوْعَةِ الأُوْلَى مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَة المُبَارَكَة؛ فَجَزَاهُم الله خَيْرَ الجَزَاء. ٣٣ - ذَكَرْتُ المَصَادِر الَّتي تُرْجِمَ لَهُ فِيْهَا، حَسْب تَارِيْخ وَفَاة أَصْحَابِهَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ "مُخْتَصَرَات"، أَوْ "تَهْذِيْبَات"، وَنَحْو ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَذْكُرُهُ عَقِبَهُ، كَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي "مُخْتَصَر"، و"تَهْذِيْب"، "تَارِيْخ ابن عَسَاكِر"، و"زُبْدَة تَعْجِيْل المَنْفَعَة". ٣٤ - وَقَدْ أَعْزُو فِي أَثْنَاءِ التَّوْثِيْق إِلَى أَكْثَرَ مِنْ طَبْعَةٍ للكِتَابِ الوَاحِد؛ لِمَزِيَّةٍ فِي إحدهما لا تُوْجَدُ فِي الأُخْرَى. ٣٥ - اكْتَفَيْتُ فِي تَوْثِيْقِ مَا نَقلْتُهُ مِنْ كَلامٍ فِي المُتَرْجَم لَهُ بِإِحَالَتِي عَلَى مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ إِنْ كَانَ فِيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا وَثَّقْتُ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِي لَهُ. وَأَمَّا عَنْ صِيَاغَةِ التَّرْجَمَة فَقَدْ سَلَكْتُ فِي ذَلِكَ مَا سَلَكْتُهُ فِي الكِتَاب الأَوَّل مِنْ هَذِهِ المَجْمُوْعَةِ: "غُنْيَةُ السَّالِك بِتَرَاجِم رِجَال مُوَطَّإِ مَالِك". وَالله أَسْأَل التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد. * * * "
Parsing and provenance details
Local passage ID
961877
Book record
shamela-151202
Source record
1024603
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain