page 713, entry [988]Open original source
[١١١] (تو): عَلِي بن جَرِير، أَبُو الحَسَن، الخُرَاسَانِيُّ الأَبِيْوَرْدِيُّ البَاوَرْدِيُّ (٣). رَوَى عَن: أبي عُتْبَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش بن سُلَيْم العَنْسِيِّ الحِمْصِيِّ (٤)، وأبي سَلَمَة حَمَّاد بن سَلَمَة بن دِينَار البَصْرِيِّ (تو)، وعَبْد الله بن المُبَارَك المَرْوَزِيِّ، وأبي نُعَيْم عُمَر بن صُبْح بن عِمْرَان الخرَاسَانِيِّ السَّمَرْقَنْدِيِّ (١)، وأبي عَبْد الله مَالِك بن أَنَس المَدَنِيِّ. وَرَوَى عَنْه: إِبْرَاهِيم بن عَبْد السَّلام بن صَالِح التُّسْتَرِيُّ (٢)، وأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سَيَّار بن أَيُّوب المَرْوَزِيُّ، وأَبُو يُوْسُف إِسْحَاق بن الحَجَّاج الرَّازِيُّ (٣)، وأَبُو أَحْمَد حُمَيْد بن مَخْلَد بن قُتَيْبَة بن زَنْجُوَيْه الخُرَاسَانِيُّ (٤)، وعَبْد الله بن هِشَام القوَاسِيُّ (٥)، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَسْلَم بن سَالِم بن يَزِيد الكِنْدِيُّ مَوْلاهُم الخُرَاسَانِيُّ الطُّوْسِيُّ (٦)، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الصَّائِغ بن سَالِم المَكِّيِّ - وَذَكَرَ أنَّهُ سَمِع مِنْهُ بِمَكَّة سَنَة سِتٍّ ومائتين - (٧)، ومُحَمَّد بن أبي عَتَّاب الأَعْيَن (٨)، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن مِهْزَاذ (٩)، ومُحَمَّد بن المُهَلَّب السَّرْخَسِيُّ (١٠)، وأَبُو السَّرِي نَصْر بن المُغِيرَة بن سُلَيْمَان النَّجَّار البُخَارِيُّ (١)، ويَحْيَى اليَشْكُرِيُّ (٢)، وأَبُو يَعْقُوْب يُوْسُف بن مُوْسَى بن رَاشِد القَطَّان الكُوفِيُّ (تو). أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في كِتَابِهِ "التَّوْحِيد"، وَذَكَرَ الخَطِيب في "تارِيخ بَغْدَاد" (٣) عَنْه أنَّهُ قال: "كُنْتُ في الكُوْفَة فَقَدِمْتُ البَصْرَة وبِهَا ابن المُبَارَك، فقال لي: كَيْف ترَكْتَ النَّاس ... "إلخ. وَذَكَرَهُ ابن أَبِي حَاتِم في "الجرْح والتَّعْدِيل" وقال: سُئِل أَبِي عنه، فقال: "صَدُوقٌ". وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات" وقال: "كان يَخْضِب لحْيَتَه". وَذَكَرَهُ الحَاكِم في "تاريخ نَيْسَابُور" في طَبَقَة أَتْبَاع الأَتْبَاع بَعْد الصَّحَابة، وقال: "حَدَّث بِنَيْسَابُوْر". وَذَكَرَهُ ابن قُطْلُوْبُغَا في "ثِقَاتِهِ". وأَمَّا العَلامة أَحْمَد بن مُحَمَّد شَاكِر فَقَد قال: "عَلِي بن جَرِير قَد أَتْعَبَنِي أَنْ أَعْرِف مَنْ هُو؟ مَع البَحْث في كُلِّ المَرَاجِع، وَتَقْلِيْبِهِ عَلَى كُلِّ الاحْتِمَالات" (٤). وقال أَخُوْه الشَّيْخ مَحْمُود بن مُحَمَّد شَاكِر: "لا يُدْرَى مَنْ هُو - كما قُلنا فِيْمَا سَلَف -؛ إلا أَنِّي أزيد أن ابن أَبِي حَاتِم تَرْجَم في "الجَرْح والتَّعْدِيل": عَلِي بن جَرِير البَاوَرْدِي، رَوَى عَنْ ... سُئل أَبِي عن عَلِي بن جَرِير البَاوُرْدِي، فقال: صَدُوق، ولا أَظنّه هذا الَّذي في إِسْنَادِنا، كَأَنَّ هَذا مُتَأَخِّرٌ" (١). وأَمَّا العَلامة الأَلْبَاني فقال في "الضَّعِيْفَة" (٢) بَعْد أَنْ ذَكَر تَرْجَمَة ابن أبي حَاتِم له: "لم أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَة في غَيْر المَصْدَر المَذْكُور، وَهي غَيْر كَافِيَة لِجهَالةِ مَنْ رَوَى عَنْه، فَهُو شِبْه المَجْهُوْل عِنْدِي، لا سِيّما وَقَد خُوْلِف في إِسْنَادِه". وأما د. الشَّهْوَان فَقَد فقال: "لم أَجِدْهُ" (٣). وقال د. شاكر ذِيْب فياض: "لم أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ". وَأَمَّا العَلامَة الكَوْثَرِي - عامَلَهُ الله بما يَسْتَحِق - فقد قال في "تَأَنِيْبِه" (٤): "علي بن جَرِير البَاوَرْدِي هذا، زَائِغٌ، لم يَسْتَطِع ابن أَبِي حَاتِم أَنْ يَذْكُر شَيْخًا لَهُ ولا رَاوِيًا عَنْه، وَجَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُكْتَب حَدِيْثُهُ وَيُنْظَرُ فِيهِ - رِوَاية عَنْ أَبِيه - لا في عِدَاد مَنْ يُحْتَج به". وَتَعقَّبَهُ العَلامة ذَهَبِي عَصْرِه عَبْد الرَّحْمَن بن يَحْيَى المُعَلِّمِي اليَمَانِي فقال في كِتَابه الفَذ "التَّنْكِيل" (٥): "أَقُوْلُ: ذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات" قال: عَلِي بن جَرِير مِنْ أَهْل أَبِيْوَرْد، يَرْوِي عن حَمَّاد بن سَلَمَة، وابن المُبَارَك، وكان يَخْضِب لِحْيَتَهُ، رَوَى عَنْه أَحْمَد بن سَيَّار .. ". فَقَد رَوَى عَلِي بن جَرِير عن إِمَامَيْن، وَرَوَى عَنْه أَرْبَعَة مِنَ الثِّقَات، وفي تَرْجَمَة عُمَر بن صُبْح مِنَ "التَّهْذِيب"، قال البُخَارِي في "التَّارِيخ الأَوْسَط": حَدَّثَنِي يَحْيَى اليَشْكُرِي، عن عَلِي بن جَرِير .. " فَهَذا خَامِس. وقال أَبُو حاتم: "صَدُوق"، ولم يَكُن لِيَقُول ذَلِك حَتى يَعْرِفَه كما يَنْبَغِي، وأَبُو حاتم مَعْرُوف بالتَّشَدُّد، قد لا تَقِلُّ كَلِمَة "صَدُوق" مِنْه عَنْ كَلِمَة "ثقة" مِنْ غَيْره، فإنَّك لا تَكَاد تَجِدُهُ أَطْلَق كَلِمَة "صدوق" في رَجُلٍ إِلا وَتَجِد غَيْرَهُ؛ قَد وَثّقَه، هذا هو الغَالِب، ثم ذَكَرَه ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، ... ، ولا يَضُرّه بَعْد ذلك أَنْ لا يَعْرِفَهُ ابن أَبِي حاتِم، وما أَكْثَر الَّذيْن لم يَعْرِفهم، وقد عَرَفَهم غَيْره". عَدَد مَرْوِيَّاتِه: أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن ابن مَسْعُود ﵁ (١). قُلْتُ: [صَدُوقٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٦/ ١٧٨)، "الثِّقَات" (٨/ ٤٦٤)، "مُخْتَصَر تَارِيخ نَيْسَابُور" (ص: ٢٧)، "مَجْرَد أَسْمَاء الرُّوَاة عَنْ مَالِك" (برقم: ٥٧٣)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٧/ ١٩١). [١١٢] (حم، خز): عَلِي بن (٢) الصَّلْت (٣)، الأَنْصَارِيُّ. رَوَى عَن: أَبِي أَيُّوب الأَنْصَارِيِّ ﵁ (حم، خز). وَرَوَى عَنْه: أَبُو العَلاء المُسَيّب بن رَافِع الأَسَدِيُّ الكَاهِلِيُّ الكُوفِيُّ (حم، خز). أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في "الصَّحيح" (١): وقال "لَسْتُ أَعْرِفُ عَلي بن الصَّلْت هذا، ولا أَدْرِي مِنْ أَيِّ بِلاد الله هُو، ولا أَدْرِي أَلَقِي أَبَا أَيُّوب أَم لا؟ وَلا يَحْتَجُّ بِمِثْل هَذِه الأَسَانِيد - عِلْمِي - إلا مُعَانِدٌ أو جَاهِلٌ". وتَرْجَمَه البُخَارِي في "تارِيخِه"، وابن أَبِي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل"، ولم يَذْكُرَا فِيه جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا. وَذَكَرَ ابن حِبَّان في "الثِّقَات". وَتَبِعَهُ ابن قُطْلُوْبُغَا فَذَكَرَهُ في "ثِقَاتِه". وقال الذَّهَبِي في "المُغْنِي": "لا يُعْرَف. قال ابن خُزَيْمَة: لا يُحْتَجُّ بِه". وقال الحُسَيْني في "التَّذْكِرَة": "وَثّقَهُ ابن حِبَّان". وقال في "الإِكْمَال": "ذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات". وكذا قال أَبُو زُرْعَة العِراقِي في "ذَيْل الكَاشِف". وقال العَلامة الأَلْبَاني في "صَحِيح سُنَن أبي دَاوُد" (٢): "لم يَذْكُرْ فِيه ابن أبي حَاتِم جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا، وجهلَهُ ابن خُزَيْمَة". مَلْحُوظَةٌ: أَغْفَل الحافظ تَرْجَمَتَه في "تَعْجِيل المَنْفَعَة"، وهو عَلَى شَرْطِه. والله المُسْتَعَان. عَدَد مَرْوِيَّاتِه: أَخْرَج له ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن أبي أَيُّوب الأَنْصَارِي ﵁ (١). قُلْتُ: [مَجْهُولٌ لا يُعْرَف]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٦/ ١٩٠)، "الثِّقَات" (٥/ ١٦٣)، "مَعْرِفَة التَّابِعِين مِنَ الثِّقَات" تَلْخِيص الذَّهَبِي (برقم: ٢٥٣١)، "المُغْنِي" (٢/ ١٧)، "التَّذْكِرَة" (١١٩٩/ ٢)، "الإِكْمَال" (١/ ٥٩٠)، "ذَيْل الكَاشِف" (برقم: ١٠٦٨)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٧/ ٢١٥)، "زُبْدَة تَعْجِيل المَنْفَعَة" (برقم: ٦٢١). [١١٣] (خز، عه): عَلِي بن عَمْرو بن خَالِد بن فَرُّوْخ بن سَعِيد بن عَبْد الرَّحْمَن بن وَاقِد بن لَيْث بن وَاقِد بن عَبْد الله (٢)، أَبُو خَيْثَمَة، التَّمِيْمِيُّ، الحَنْظَلِيُّ - وَيُقَال: الخُزَاعِيُّ -، الجَزَرَيُّ الحَرَّانِيُّ (٣). رَوَى عَنْ: أَسَد بن رَبِيْعَة (١)، وأبي عَبْد الله حَامِد بن يَحْيَى بن هَانِئ البَلْخِيِّ (٢)، وأَبِي صَالِح عَبْد الغَفَّار بن دَاوُد بن مِهْرَان بن زَياد بن رَدَّاد بن رَبِيعَة بن عُمَيْر البَكْرِيِّ الحَرَّانِيِّ (٣)، وأَبِيه عَمْرو بن خَالِد الحَرَّانِيِّ (خز، عه)، وأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن أَسْبَاط الكِنْدِيِّ الأَسْبَاطِيِّ الكُوْفِيِّ (٤)، وأَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن الحارث بن رَاشِد بن طَارِق القُرَشِيِّ الأُمَوِيِّ المِصْرِيِّ (٥)، وأَبِي المَعَالِي مُحَمَّد بن وَهْب بن عُمَر بن أَبِي كَرِيْمَة الحَرَّانِيِّ (٦)، وأبي سَعِيد يَحْيَى بن سُلَيْمَان بن سَعِيد بن مُسْلِم بن عُبَيْد بن مُسْلِم الجُعْفِيِّ الكُوْفِيِّ (٧)، وأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بن عَبْد الله بن بُكَيْر القُرَشِيِّ المَخْزُوْمِيِّ المِصْرِيِّ (٨)، وأَبِي يَعْقُوب يُوْسُف بن عَدِي بن زُرَيْق الكُوْفِيِّ (٩). وَرَوَى عَنْه: أَبُو جعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سَلامَة الطَّحَاويُّ (١٠)، وأَبُوالقَاسِم عَلِي بن الحَسَن بن خَلَف بن قُدَيْد الأَزْدِيُّ (١١)، وأَبُو بِشْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمَّاد الدُّوْلابِيُّ (١)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ - وَذَكَر أَنَّه سَمِع مِنْهُ بالفُسْطَاط (٢) -، ومُحَمَّد بن عَبْد الصمَد الصَّدَفِيُّ (٣)، ومُحَمَّد بن مُوْسَى بن النُّعْمَان (٤)، وأَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صَاعِد البَغْدَادِيُّ - وَذَكَر أَنَّه سَمِعَ مِنْهُ بِمِصْر (٥) -، وأَبُو عَوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يَزِيد الإِسْفَرَايِيْنِيُّ. رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح"، وأَبُو عَوَانَة في "المُسْتَخْرَج" (٦). وَذَكَرَهُ ابن زُوْلاق في "فَضَائِل مِصْر وَأَخْبَارها وَخَوَاصها" (٧) فِيْمَن كان بِهَا مِنْ رُوَاة الأَخْبَار والحَدِيث والفِقْه. ولم يَعْرِفْهُ العَلامة الأَلْبَانِي؛ لذا قال: "عَلِي بن عَمْرو يُرَاجَعُ لَهُ "تارِيخ ابن عَسَاكِر" (٨). وقال د. عَبْد الله بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان الحَمَد: "لم أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَة" (٩). وَفَاتُه: تُوُفِّي في ذِي الحِجّة، سَنَة ثَلاثٍ وَسَبْعِين ومائتين. عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة ثَلاثَة أَحَادِيث: الحَدِيث الأَوّل: عَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ (١). الحَدِيث الثَّانِي: عن عَبْد الله بن مَسْعُود ﵁ (٢). الحَدِيث الثَّالِث: عن عَلِي بن أبي طَالِب ﵁ (٣). قُلْتُ: [صَدُوقٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "تارِيخ مَوْلِد العُلَمَاء وَوَفَيَاتهِم" (٢/ ٥٩٢). [١١٤] (خز): عَلِي بن قُرَّة بن حَبِيب بن يَزِيد بن مَطَر، الرَّمَّاح (٤)، البَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِيه قُرَّة بن حَبِيب البَصْرِيِّ (خز). وَرَوَى عَنْه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَمْرو بن عَبْد الخالق البَزَّار (٥)، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن صَدَقَة البَغْدَادِيُّ (١)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صَاعِد البَغْدَادِيُّ - وَذَكَر أَنَّهُ سَمِع مَنْهُ بالبَصْرَة (٢) -. رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح"، وَذَكَر لَهُ البَرْذَعِي في "سُؤَالاتِه" (٣) قِصَّةً تَدُلُّ على مَكَانَتِهِ ومَعْرِفَتِهِ، فقال: "قلت لأَبِي زُرْعَة: قُرَّة بن حَبِيب تَغَيّر؟ فقال: نَعَم، كُنَّا أنْكَرْنَاهُ بِأَخَرَة؛ غَيْر أَنَّهُ كان لا يَحُدِّث إِلا مِنْ كِتَابهِ، ولا يُحَدِّث حَتى يَحْضُر ابنه، ثم تبسّم، فَقُلْت: لم تَبَسَّمْتَ؟ قال: أَتَيْتُه ذَات يَوْم، وأَبُو حاتِم، فَقَرَعْنَا عَلَيه البَاب، واسْتَأَذَنَّا عَلَيه؛ فَدَنَا مِنِ البَاب لِيَفْتَح لنا، فإِذَا ابْنَتُه قد خَفَّت، وقالت له: يا أَبَة إِنَّ هَؤُلاء أَصْحَاب الحَدِيث، ولا آمن أن يُغَلّطُوْك، أو يُدْخِلُوا عَلَيْك ما ليْس مِنْ حَدِيْثِك، فلا تَخْرُج عَلَيْهِم حتى يَجِيء أَخِي - تَعْنِي: عَلِي بن قُرَّة - فقال لها: أَنا أَحْفَظ، فلا أُمَكِّنُهُم ذاك، فقالت: لَسْتُ أَدَعُكَ تَخْرُج؛ فإِنِّي لا آمَنْهُم عَلَيْك! فَمَا زَال قُرَّة يَجْتَهِد ويَحْتَج عَلَيْهَا في الخرُوج وَهِي تَمْنَعُه وتَحْتَج عَلَيْه في تَرْك الخُرُوج، إلى أنْ يَجِيء علي بن قُرَّة، حَتى غَلَبَتْ عَلَيْه، ولم تَدَعْه، قال أَبُو زُرْعَة: فانْصَرفنا، وَقَعَدْنَا حتى وَافى ابنه عَلِي، قال أَبُو زُرْعَة: فَجَعَلْتُ أَعْجَب مِنْ صَرْامَتِهَا، وصِيَانَتِهَا أَبَاها". أَمَّا الهَيْثَمِي فقال في "المَجْمَع" (٤): عَلِي بن قُرَّة بن حَبِيب لم أَعْرِفْهُ". وقال د. مَحْفُوظ الرَّحَمْن زَيْن الله - رَحِمَه الله تَعَالى: "لم أَجِدْ تَرْجَمَتهُ" (١). وقال الشَّيْخ عَبْد القُدُّوْس بن مُحَمَّد نَذِيْر: "لم أَجِدْهُ" (٢). عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ (٣). قُلْتُ: [صَدُوقٌ]. * * *