page 253, entry [739]Open original source
[٤] (تو، قط): إِبْرَاهِيم بن عَبْد العزيز، البَصْرِيُّ، المُقَوِّم (١). رَوَى عَن: أبي حَبِيب حَبَّان بن هِلال البَصْرِيِّ، وأبي قُتَيْبَة سلْم بن قُتَيْبَة السَّعِيْرِيِّ الخُرَاسَانِيِّ البَصْرِيِّ (قط)، وأَبِي مُعَاوِيَة صُّغْدِي بن سِنَان البَصْرِيِّ (قط)، وأَبِي عاصِم الضَّحَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسْلِم الشَّيْبَانِيِّ البَصْرِيِّ النَّبِيْل، وأَبِي بَحْر عَبْد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن أُمَيّة بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي بَكْرَة الثَّقَفِيِّ البَكْرَاوِيِّ (تو)، وأبي سَعِيد عَبْد الرَّحْمَن بن مَهْدِي بن حَسَّان العَنْبَرِيِّ مَوْلاهُم البَصْرِيِّ (١)، وأبي عَمْرو مُسْلِم بن إِبْرَاهِيم الأَزْدِيِّ الفَرَاهِيْدِيِّ البَصْرِيِّ. وَرَوَى عَنْه: أَبُو العَبَّاس أَحْمَد بن الحُسَيْن (٢) بن عَبْد الصَّمَد الجَرَادِيُّ الوَرَّاق المَوْصِليُّ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَمْرو بن عَبْد الخَالِق العَتَكِيُّ البَزَّار (٣)، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن صَدَقَة البَغْدَادِيُّ، والحُسَيْن بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدَّقِيْقِيُّ التَّسْتُرِيُّ (٤)، وأَبُو عَرُوْبَة الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مَوْدُوْد بن حَمَّاد بن دَاوُد بن عِلي بن عَبْد الله السُّلَمِيُّ مَوْلاهُم الحرَّانِيّ (٥)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صَاعِد بن كَاتِب البَغْدَادِيُّ (٦)، وأَبُو عُمَر يُوْسُف بن يَعْقُوب بن يُوْسُف بن خَالِد النَّيْسَابُوْرِيُّ (قط). ذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات" وقال: "كان رَاوِيًا لأَبِي بَحْر البَكْرَاوِي". وتَبِعَهُ ابن قُطْلُوْبُغَا فَذَكَرَهُ في "ثِقَاتِهِ". وقال الهَيْثَمِي في "المَجْمَع" (٧): "إِبْرَاهِيم بن عَبْد العَزِيز المُقَوِّم ثِقَةٌ". عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة أَثَرًا واحدًا عن أَنَس بن مَالِك ﵁ (١). تَنْبِيْهٌ: جَزَم الدُّكْتُور عَبْد العَزِيز بن إِبْرَاهِيم الشَّهْوَان - حَفِظَهُ الله تعالى - بأَنَّ شَيْخ ابن خُزَيْمَة إِبْرَاهِيم بن عَبْد العَزِيز المُقَوِّم هو إِبْرَاهِيم بن عَبْد العزيز بن مَرْوَان بن شُجَاع الجَزَرِيُّ المُتَرْجَم في "التَّهْذِيب" (٢)، والصَّواب أنَّه غَيْره، وقد سَبقَنِي إلى التَّنْبِيه على ذلك الأَخ الرِّيَاشِي، وفقه الله تعالى. قلت: [صَدُوقٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الثِّقَات" (٨/ ٨٤)، "تَرْتِيْبُهُ" للهَيْثَمِي (ج ١/ ق: ١٧/ أ)، "الثِّقَات" ابن قُطْلُوْبُغَا (٢/ ٢١١)، "تَرَاجِم رِجال الدَّارَقُطْنِي" (برقم: ٦٩)، "الاحْتِفَال" (٤/ ١١١). [٥] (تو): إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله بن العَلاء بن زَبْر (٣) بن عُطَارِد بن عمرو بن حَجر بن مُنْقِذ بن أُسَامَة بن الجُعَيْد بن صَبْرَة بن الدَّلِيْل بن شَن بن أَفْصَى بن عَبْد القيس بن أَفْصَى بن هَنْب بن دعمي بن جَدِيْلَة بن أَسَد بن رَبِيْعَة بن نِزَار بن مَعْد بن عَدْنَان (٤)، أبو إِسْحَاق، الزَّبْرِيُّ، الرِّبْعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الحِمْصِيُّ (١). رَوَى عَن: جَعْفَر بن مُحَمَّد الفِرْيَابِيِّ (٢)، وسَعِيد بن عَبْد العَزِيز، وأَبِيْه عَبْد الله بن العَلاء بن زَبْر الرِّبْعِيِّ (تو)، ويَحْيَى بن حَمْزَة بن وَاقِد الحَضْرَمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، وفَاطِمَة بنت عَبْد الله بن إِبْرَاهِيم (٣). وَرَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بن هَانِي النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق السَّعْدِيُّ الجُوْزَجَانِيُّ، وأَحْمَد بن رَبِيْعَة بن زَبْر، وأبو عَبْد المَلِك أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم القُرَشِيُّ البُسْرِي الدِّمَشْقِيُّ، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مُوْسَى، وإِسْحَاق بن مَنْصُور (٤)، وأبو هِشَام إِسْمَاعِيل بن عَبْد الرَّحْمَن الكَتَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن عَبْد الجَبَّار اليَنْبَعِيُّ (٥)، وأبو الفَضْل العَبَّاس بن الوَلِيد بن صُبْح الرَّمليُّ الدِّمَشْقِيُّ (٦)، وأبو هِشَام عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الصَّمَد، وأبو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن عَبْد الله بن صَفْوَان بن عَمْرو الدِّمَشْقِيُّ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بن حَمَّاد بن أَيُّوب بن مُوْسَى الأَيْليُّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد البَلَوِيُّ (٧)، وعُثْمَان بن سَعِيد الدَّارِمِيُّ، وعُمَر بن الخَطَّاب السِّجِسْتَانِيُّ (١)، ولَيْث بن عَبْدَة (٢)، وأبو أُمَيَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسْلِم الطَّرَسُوْسِيُّ (٣)، وأبو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الرَّازِيُّ ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيُّ - خَارِج "الصَّحِيح"، ومُحَمَّد بن سَهْل بن عَسْكَر، ومُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهليُّ (تو)، ويَحْيَى بن عُثْمَان الحَرْبِيُّ (٤)، وَيَعْقُوْب بن سُفْيَان الفَسَوِيُّ. تَرْجَمَهُ البُخَارِي فِي "تَارِيْخِهِ"، وابن أَبِي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل"، ولم يَذْكُرَا فِيهِ جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا. وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان فِي "ثِقَاتِهِ"، وقال: "روى عنه الشاميون". وقال النَّسَائِي في "الكُنَى": "دِمَشْقِيٌّ لَيْس بِثِقَةٍ" (٥). وقال في "المُغْنِي": "قَدْ رَوَى عَنْهُ سادة، قال النَّسَائِي: لَيْس بِثِقَةٍ". وقال الذَّهَبِي في "المِيزَان"، وَذَيْل الدِّيْوَان": "قَدْ رَوَى عَنْهُ أَئِمَّة، قال النَّسَائِي: لَيْس بِثِقَةٍ". قال الحافظ في "اللِّسَان": "وَقَدْ رَوَى عَنْهُ البُخَارِي فِي غَيْر "الجَامِع"، وَذَكَرَهُ ابن أبي حَاتِم فَلْم يُضَعِّفْهُ، وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان فِي "الثِّقَات". وَذَكَرَهُ ابن قُطْلُوْبُغَا فِي "ثِقَاتِهِ". وِلادَتُهُ، ووَفَاتُهُ: وُلِدَ سَنَة سَبْعٍ وأَرْبَعِين ومائة (١)، وتُوُفِّي في حُدُود الثَّلاثين ومائتين أو بَعْدَهَا. عَدَد مَرْوِيَّاتِهِ: أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في كِتَاب "التَّوْحِيد" حَدِيثًا وَاحِدًا عن أبي عَمْرَة الأَنْصَارِي (٢). قلت: [قال النَّسَائِي: لَيْس بِثِقَةٍ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِهِ: "التَّاريخ الكَبِير" (١/ ٣٠٤)، "الكُنَى والأَسْمَاء" لِمُسْلِم (١/ ٦٩)، "الكُنَى والأَسْمَاء" للدُّوْلابِي (١/ ٣٠٤)، "الجرْح والتَّعْدِيل" (٢/ ١٠٩)، "الثِّقَات" (٨/ ٦٦)، "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للدَّارَقُطْنِي (٣/ ١١٦٧)، "الإِكْمَال" (٤/ ١٦٢)، "تارِيخ دِمَشْق" (٧/ ١٤)، "مُختصَره" (٤/ ٧١)، "تاريخ الإِسْلام" (٥/ ٥١٩)، "المِيزَان" ١١/ ٣٩)، "المُغْنِي" (١/ ٥٢)، "ذَيْل الدِّيْوَان" (برقم: ٤٣)، "المُقْتَنَ" (١/ ٣٩)، "تَبْصِير المُنْتَبِه" (٢/ ٦٥٣)، "اللِّسَان" (١/ ٣٠١)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٢/ ٢٠١). [٦] (تو): إِبْرَاهِيم بن أَبِي أَيُّوب عِيْسَى بن عَبْد الله، أَبُو إِسْحَاق، ابن أَبِي أَيُّوب، الأَزْدِيُّ مَوْلاهُم (١)، المِصْرِيُّ الطَّحَاوِيُّ (٢)، كَاتِبُ الحَارِث بن مِسْكِين. رَوَى عَن: أبي عَبْد الله بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلانِيِّ مَوْلاهُم المِصْرِيِّ، وأبي مُحَمَّد الرَّبِيع بن سُلَيْمَان بن عَبْد الجَبَّار المُرَادِيِّ المِصْرِيِّ، وأبي سَلامَة زِيَاد بن يُوْنُس بن سَعِيد بن سَلامَة الحَضرَمِيِّ الإِسْكَنْدَرَانِيِّ (٣)، وعَبْد الله بن وَهْب بن مُسْلِم القُرَشِيِّ مَوْلاهُم المِصْرِيِّ (تو)، وأَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن العَبَّاس الشَّافِعِيِّ الإِمَام. وَرَوَى عَنْهُ: ابنه أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن أَبِي أَيُّوب عِيْسَى بن عَبْد الله المِصْرِيُّ، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيز بن رَباح المُؤَدِّب الأُمَوِيُّ مَوْلاهُم المِصْرِيّ، أَبُو الرَّقْرَاق (٤)، وأَبُو الحَسَن عِلي بن سَعِيد بن بَشِير بن مِهْرَان الرَّازِيُّ (٥)، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن المُسَيّب بن إِسْحَاق بن عَبْد الله بن إِسْمَاعِيل بن أُوَيْس النَّيْسَابُوْرِيُّ الأَرْغَيَانِيُّ (٦). قال ابن يُوْنُس في "تارِيْخِه": "كان كاتِب الحَارِث بن مِسْكِيْن، وكَتَب - أيضًا - لعِيْسَى بن المُنْكَدِر، وهَارُوْن الزُّهْرِي قُضَاة مِصْر، وكان ابْنُه مِنْ أَهْل الأَدَب". وذَكَرَ ابن قُدَيْد أَنَّ الحارِث بن مِسْكِيْن لما أَتاه كِتَاب القَضَاء وجَلَس للحُكْم وَلى على أَمْوَال السَّبِيْل والغَيَب جَمَاعَةٍ مِنْهم إِبْرَاهِيم بن أبي أَيُّوب (١). وقال المِقْرِيزِي في "المُقَفَّى الكَبِير": كان فَقِيْهًا، وَهو كَاتِب الحَارِث بن مِسْكِين حِين كان عَلَى القَضَاء، وكَتَب - أيضًا - لعِيْسَى بن المُنْكَدِر، وهَارُوْن بن عَبْد الله قُضَاة مِصْر، وهو مِنْ جُمْلَة أَصْحَاب أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي. وقال الحافظ في "رَفْع الإِصْر عن قُضَاة مِصْر" (٢): "كان إِبْرَاهِيم بن أَبِي أَيُّوب يَكْتُب للحارِث بن مِسْكِيْن، فلمَّا دَخَل بَكَّار مِصْر حَضَر إليه، وكان ذكِرَ عِنْدَه بِسُوْء، فقال له: انْصَرف فلا حاجَة لنا بك! فَخَرج فرآه أَهْل الخُصُوْمات الذين بباب بَكَّار، فَثَارُوْا إليه، وَمَزّقُوا ثِيَابه، وضَرَبُوْه فَقِيل لبَكَّار: إنْ لم تُدْرِكُه قُتِل! فقام فنَادى: كُفّوا فَقَد أَشْرَكْنَاه في الكِتَابَة مع كاتِبِنَا، فَجَعَل الذين وَثَبُوا عَلَيْهِ يَنْفُضُوْن ثيابه، ويَعْتَذِرُوْن إِلَيْهِ، ولولا هذه الحِيْلَة مِنْ بَكَّار كان إِبْرَاهِيم قُتِل، ثَمَّ لَم يِسْتَعْمِلْهُ بَكَّار". وَفَاتُهُ: تُوُفِّي يوم الاثنين لثلاث عَشْرة من المُحَرّم سنة ستين ومائتين. عَدَد مَرْوِيَّاتِهِ: رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ أَبِي سَعِيد الخُدْرِي ﵁ (١). فائدة: ذَكَر أَبُو عُمَر الكِنْدِيُّ في كِتَاب "الوُلاة والقُضَاة" (٢) أن له أخًا يقال له مُوْسَى بن أبي أَيُّوب". قلت: [صَدُوقٌ فَقِيهٌ، كَان كَاتِبًا لِبَعْضِ قُضَاة مِصْر، وَيُرْوَى أَنَّه ذُكِر عِنْد بَكَّارٍ القاضِي بِسُوْءٍ؛ فَعَزَلَه]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "تاريخ ابن يُوْنُس" (١/ ٢٦)، "المُنْتَظَم" (١٢/ ١٥٦)، "تارِيخ الإِسْلام" (١٩/ ٧٣)، "المُقَفّى الكَبِير" (١/ ٢٤٨). [٧] (حم، خز، عه، كم) إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث نَصْر، أَبُو إِسْحَاق، التِّرْمِذِيُّ (٣)، ثم البَغْدَادِيُّ. وَرَوَى عَنْ: أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيِّ المَدَنِيِّ البَغْدَادِيِّ (١)، وأبي مُحَمَّد حَجَّاج بن مُحَمَّد المِصِّيْصِيِّ الأَعْوَر البَغْدَادِيِّ (٢)، وأبي إِسْمَاعِيل إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن رَزِيْن المُؤَدِّب البَغْدَادِيِّ (٣)، وأبي عَبْد الله شَرِيْك بن عَبْد الله القَاضي النَّخَعِيِّ الكُوْفيِّ، وأبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن زِيَاد المُحَارِبِيِّ الكُوْفِيِّ، وأبي مُحَمَّد عَبْد العَزِيز بن مُحَمَّد بن عُبَيْد الدَّرَاوَرْدِيِّ الجُهَنِيِّ مَوْلاهُم المَدَنِيِّ، وأبي عَبْد الرَّحْمَن عُبَيْد الله بن عُبَيْد الرَّحْمَن الأَشْجَعِيِّ الكُوْفي صَاحِب سُفْيَان الثَّوْرِيِّ (حم، خز، عه، كم)، وأبي فَضَالَة فَرَج بن فَضَالَة بن النُّعْمَان التَّنُوْخِيِّ، وأبي مُعَاوِيَة هُشَيْم بن بَشِير بن القاسِم بن دِينَار السُّلَمِيِّ الوَاسِطِيِّ. رَوَى عنه: أَبُو إسْحَاق إِبْرَاهِيم بن هانئ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَلِي بن سَعِيد بن إِبْرَاهِيم المَرْوَزِيُّ (٤)، وأَبُو يَعْلى أَحْمَد بن عَلي بن المُثَنى المَوْصِليُّ في "مُعْجَمِه" (٥)، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مَهْدي بن رُسْتُم الأَصْبَهَانِيُّ (١)، وأَبُو عَبْد الله أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل الإمام البَغْدَادِيُّ في "المُسْنَد"، وإِدْرِيْس بن عَبْد الكَرِيم المُقْرِئُ (٢)، وأَبُو الفَضْل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أبي هاشِم المُؤَدِّب البَغْدَادِيُّ (٣)، وأَبُو مُحَمَّد حاتِم بن يُوْنِس المَخْضُوْب الجُرْجانِيُّ (٤)، والحارِث بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة التَّمِيْمِيُّ البَغْدَادِيُّ في "مُسْنَده" (٥)، وحَنْبَل بن إِسْحَاق بن حَنْبَل بن هِلال الشَّيْبانِيُّ البَغْدَادِيُّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل الشَّيْبانِيُّ البَغْدَادِيُّ في "زَوَائِد المُسْنَد"، وأَبُو سَعِيد عُثْمَان بن سَعِيد بن خالِد بن سَعِيد الدَّارِميُّ الهَرَوِيُّ (كم)، وعَلي بن عَبْد الله بن جَعْفَر بن نَجِيح السَّعْدِيُّ مَوْلاهُم ابن المَدِيْنِي البَصْرِيُّ، وعُمَر بن أبي عُمَر العَبْدِيُّ - وَذَكَرَ أنَّه سَمِع مِنْهُ بِبَغْدَاد (٦)، وأَبُو حاتم مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن المُنْذِر الرَّازيُّ، وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن العَبَّاس مَوْلى بَنِي هاشِم المُؤَدِّب البَغْدَادِيُّ (٧)، وأَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحِيم بن أبي زُهَيْر البزَّاز البَغْدَادِيُّ (خز)، وأَبُو عُمَر مُحَمَّد بن الفَضْل بن سَلَمَة الوَصِيْفيُّ البَغْدَادِيُّ، وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُثْمَان بن عَبْد الله بن وَارَة الرَّازِيُّ، وأَبُو عِمْرَان مُوْسى بن الحَسَن بن عَبْد الله بن يَزِيد الصَّقَلّيُّ البَغْدَادِيُّ (١)، وأَبُو بَكْر مُوْسى بن سَعِيد بن النُّعْمَان بن بَسام الطَّرَسُوْسيُّ (عه)، وأَبُو عِلي نَصْر بن عَبْد الملك العِجْلِيُّ (٢)، وأَبُو خالد يَزِيد بن الهَيْثَم بن طَهْمان البَادا الدَّقَّاق (كم). أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في "صَحِيْحِه"، وذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "ثِقَاتِه" (٣)، وأَخْرَج لَهُ أَبُو عَوَانَة في "مُسْتَخْرَجِه" (٤)، والحَاكِم في "المُسْتَدْرك" وصَحّح له (٥)، وأَبُو نُعَيْم في "المُسْتَخْرَج" (٦)، والضِّيَاء في "المُخْتَارَة" (٧)، وكلُّ أَحادِيْثه التي أَخْرَجُوْها لَهُ هي مِنْ طَرِيْق الأَشْجَعِي، وقد قال ذَهَبِيُّ عَصْرِه العَلامة عَبْد الرَّحْمَن المُعَلِّمِي - كما سَيَأتي -: "يَنْبِغِي قَبُوْل ما رَوَاه عن الأَشْجَعِي؛ فإنّ ذلك من أُصُولِ الأَشْجَعِي باعْتِرَافِهِم جَمِيْعًا، ولم يُنْكِرُوا مِنْها شيئًا". وذَكَرَهُ ابن سَعْد في "طَبَقَاته" فِيْمَن كان بِبَغْدَاد من الفُقَهَاء والمُحَدِّثِيْن مِمَّن نَزَلَهَا وَقَدِمَهَا فَمَات بِهَا، وقال: "نَزَل بَغْداد في عَسْكَر المَهْدي، وكان صاحب سُنَّة، ويُضعَّف في الحَدِيث". وقال عَبْد الخَالِق بن مَنْصُور (١): سُئِل يَحْيَى بن مَعِين عَنِ ابن أبي اللَّيْث؟ فقال: "ثقةٌ، ولَكِنّه أَحْمَق" (٢). قال الخَطِيب: هذا القَوْل مِنْ يَحْيَى في تَوْثِيْقِهِ كَان قَدِيْمًا، ثم أَسَاء القَوْل فِيهِ بعدُ، وَذَمَّه ذَمًّا شَدِيْدًا! ". وقال ابن الجُنَيْد في "سُؤَالاته": سَمِعْتُ يَحْيَى بن مَعِين يقول: "صَاحِب الأَشْجَعِي كَذَّاب خَبِيْث، يَسْرِقُ حَدِيثَ الناس، حَدِيث حَرِيْز بن عُثْمَان كَتَبَه له أَبُو الدَّرْداء، وأَمَّا ما رَوَى عن المُحَارِبِي، عن عاصِم، فإنّه يَكْذِب، قال لي يَحْيَى بن آدم: إنَّ حَدِيث عاصِم، عن أبي عُثْمَان، عن جَرِيْر (٣) مَا رَوَاهُ أَحَد إلا عَمَّار بن سَيْف". وقال الآجُرِّي في "سُؤَالاتِه": سَمِعْتُ أبا دَاوُد يَقُول: وَذَكَرَ إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، فقال: سَمِعْتُ يَحْيَى بن مَعِين يقول: "أَفْسَدَ نَفْسَهُ في خَمْسَة أَحَادِيث عِنْده، ولو كَانَتْ بالجَبَل لكان يَنْبَغِي أن يُرْحَل فِيْها". قال أَبُو دَاوُد: "صَدَق، حَدَّث عن هُشَيْم حَدِيث يَعْلى بن عَطَاء، فَزَعَمُوا أنَّ أبا مالك حَدَّث به. وحَدَّث عن شَرِيْك عن سَالِم، عن سَعِيد في مَقَامٍ كَرِيْم، وحَدِيْث "تَفْتَرق هَذِه الأُمَّة عَلى بِضْعٍ وسَبْعِيْن مِلّة، قَوْمٌ يَقِيْسون الأُمُوْر بِرَأْيِهِم". وحَدِيْث إِبْرَاهِيم بن سَعْد في الرُّؤْيَة، سِدْرَة المُنْتَهَى. وحَدِيْث هُشَيْم، عن مَنْصُور، عن الحَسَن، عن أبي بَكْرة، عن النَّبِي ﷺ: "الحَيَاء مِنَ الإِيمَان". وحَدِيْث سَعْدَوَيْه" (١). وقال أَبُو العَبَّاس عَبْد الله بن أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيُّ: "كُنَّا نَخْتَلِفُ إلى إِبْرَاهِيم بن نَصْر بن أبي اللَّيْث سنة سِت عَشْرة ومائتين، أنا وأبي أَحْمَد، ويَحْيَى بن مَعِين، ومُحَمَّد بن نُوْح، وأَحْمَد بن حَنْبَل في غَيْر مَجْلِس، نَسْمَع منه "تَفْسِير الأَشْجَعِي"، فَكَان يَقْرأه عَلَيْنَا من صَحِيْفَة كَبِيْرَة، فَأَوَّل مَنْ فَطِن لَهُ أبي أنَّه كَذَّاب، فقال له: يا أبا إِسْحَاق، هذه الصَّحِيْفَة كأنَّها أَصْل الأَشْجَعِي؟ ! قال: نَعَم، كانت له نُسْخَتَان، فَوَهبَ لي نُسْخَة. فَسَكَت أبي. فلمَّا خَرَجْنَا من عِنْده قال لي أبي: يا بُنَي، ذَهَب عَناؤنا إلى هذا الشَّيخ باطلًا، الأَشْجَعِي كان رجلًا فَقِيْرًا، وكان يُوْصَلُ، وقد رَأَيْنَاه وسَمِعْنَا مِنْه، مِنْ أَيْن كان يُمْكِنُه أن يكون له نُسْخَتَان؟ فلا تَقُلْ شيئًا، واسْكُت! فلم يَزَلْ أَمْرُهُ مَسْتُوْرًا، حتى حَدَّث بِحَدِيث أبي الزُّبَيْر، عن جابِر في الرُّؤْيَة، وأَقَبلَ يتَّبع كُلَّ حَدِيث فيه رُؤيَة يَدّعِيه، فأَنْكَر عَلَيْه ذلك يَحْيَى بن مَعِين، لِكَثْرَة حَدِيثِ ما ادَّعى، وتَوَقّى أنْ يَقُول فيه شَيْئًا. وحَدَّث بِحَدِيث عَوْف بن مالك "إنَّ الله إِذَا تَكَلَّم تَكَلَّم بِثَلاثمائة لِسَان". فقال يَحْيَى: هذا الحَدِيث أُنْكِر على نُعَيْم الفَارِض، مِنْ أَيْن سَمِع هَذا مِنَ الوَلِيد بن مُسْلِم؟ ! فجاء رَجُل خُراسَانِي، فقال: أَنَا دَفَعْتُه إلى إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث في رُقْعَةٍ تلك الجُمْعَة. فقال يَحْيَى: لا يُسْقَط حَدِيث رَجُل بِرَجُل واحد. فلمَّا كان بَعْد قَلِيْل حَدَّث بأَحَادِيث حَمَّاد بن سَلَمَة، عن يَعْلَى بن عَطاء، عن وَكِيع بن عُدُس، عن عَمِّه أبي رَزِيْن: "أَيْن كان رَبُّنا قَبْل أنْ يَخْلُق السَّمَاوات والأَرْض، وضَحِك رَبُّنَا مِنْ قُنُوْط عَبْده" حدَّث بها عن هُشَيْم بن بَشِير، عن يَعْلى بن عَطاء. فقال يَحْيَى: إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث كَذَّاب؛ لا حَفِظَه الله! سَرَق الحدِيث؛ اذْهَبُوا فَقُوْلُوا له يُخْرِجها مِنْ أَصْلٍ عَتِيْقٍ، فَهَذه أَحَادِيث حَمَّاد بن سَلَمَة لم يُشْركه فيها أحدٌ، ولو حدَّث بها عن هُشَيْم، عن يَعْلى بن عَطاء ليْس فيها خَبَر، قُلْنَا: لعل هُشَيْمًا أن يَكُوْن دَلَّسَها كما يُدَلِّس؟ فقال هُشَيْم: أَخْبَرنا يَعْلى بن عَطاء، عَلِمْنا أنه كَذَّاب، وكان يَحْيَى إذا ذَكَرَه قال: أَبُو عَرَاجَة. وكان يجمع. قال أَحْمَد الدَّوْرَقِيُّ: والذَّي أَظُن في أَمَرِ كُتُبِ الأَشْجَعِي أن إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث خَرَج إلى مَكَّة مع ولد أَحْمَد بن نَصْر، فَمَرّ بالكُوْفة، ومضَى إلى عِيَال أبي عُبَيْدة بن الأَشْجَعِي بعد مَوْتِه، فاشْتَرَى كُتُب الأَشْجَعِي، وقَعَد يحدِّث بها" (١). وقال أَبُو خَالِد يَزِيد بن الهَيْثَم بن طَهْمَان الدَّقاق في "سُؤَالاتِه": "سَمِعْتُ يَحْيَى - يَعْنِي: ابن مَعِين - يقول: شَهْدتُ ابن أبي اللَّيْث، وقال لهُشَيْم: إنْ قلتَ: "أَخْبَرَنا"، وإلَّا لا كَتَبْنَا عَنْك حَرْفًا؟ - فَقُلْت له أنا بعض هذا الكلام، فقال يَحْيَى: أنا شَاهِدٌ ذلك المَجْلِس -، فقال له هُشَيْمٌ: غير مُسْتَوْحِشَة مِنْك الدَّار. فَتَرَكَه وقام" (٢). وقال ابن مُحْرِز (١) في "مَعْرِفَة الرِّجال": سَمِعْتُ يَحْيَى بن مَعِين، وذَكَر إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، فَذَكَر عَنْه شَيْئًا لم أَحْفَظه، فقلت له: يا أبا زَكَرِيا، إن أَحْمَد بن حَنْبَل يَخْتَلِفُ إليه، ويَكْتُب عَنْه؟ ! فقال: "لو اخْتَلَف إليه ثمانون كلهم مثل مَنْصُور بن المُعْتَمِر ما كان إلا كَذَّابًا". وقال أَحْمَد بن العَبَّاس: سمعت يَحْيَى بن مَعِين يقول: ابن أبي اللَّيْث يَكْذِب في الحَدِيث، وَلَوْ حَدَّث بِمَا سَمِع كان خَيْرًا لَهُ". وقال أَحْمَد بن يَحْيَى بن الجارُود: كان عَلي - يعني: ابن المَدِيْنِي - يُحَدِّث عن إِبْرَاهِيم هذا، والبَغْدَادِيون يَحْملون عَنْهُ، ومَا زَال عَلِي يُحَدِّث عَنْه إلى أنْ مات". قال الخَطِيب: قلت: قَد حَكَى عَبْد الله بن عِلي بن المَدِيْنِي أن أَبَاهُ تَرَك الرِّوَايَة عنه" (٢). قال عَبْد الله بن عَلِي بن المديني: سمعت أبي - وسُئِل عن صاحب الأَشْجَعِي إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث؟ فقال: ما زِلْتُ أَسْمَع أن كُتْب الأَشْجَعِي عنده، وهو إذ ذاك بخُراسان، وكُنْتُ أَسألُ عنه، فقيل لي: إنّه رَوَى أَحَادِيث هُشَيْم، عن يَعْلى بن عَطاء، فقال: لعل هُشَيْمًا دَلَّسَها لهم، فقيل له: رَوَاها عن هُشَيْم غَيْره؟ قال: لا. قلت له: تُحَدِّث عن صاحب الأَشْجَعِي؟ قال: لا". وقال أَبُو بَكْر الأثرم: أبا عَبْد الله ذَكَرَ الحَدِيث الذَّي رَوَاه إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، عن هُشَيْم، عن يَعْلى بن عَطاء، عن وَكِيعْ بن حُدُس، عن أبي رَزِيْن قلت: "للنَّبِي ﷺ: هل نَرَى رَبّنا"، وتلك الأَحَادِيث مَعَه؟ فقال: بَلَغَنِي أنَّه في كُتُب عَبْد الله بن مُوْسى، وقال لي: انْظر في كُتُب عَبْد الله بن مُوْسى؛ لعلك أن تَجِدَه. فأتيتُ مَنْزل عَبْد الله بن مُوْسى، فأُخْرِجَتْ إليَّ كُتُبه عن هُشَيْم، فَنَظَرْتُ فِيْهَا، ثم أتيتُ أبا عَبْد الله، فَقلتُ لَهُ: نَظَرتُ في كُتُب عَبْد الله بن مُوْسى صاحب هُشَيْم، فلم أَجِد الحَدِيث، ونَظَرْتُ في أَحَادِيث يَعْلى بن عَطاء، فَلَم أَجِدْهُ، وذاكَ أنِّي وَجَدْت أَحَادِيث يَعْلى في مَوْضِع واحدٍ فَلم يَكُن فيها". وقال أَبُو بَكْر المَرُّوْذِي: قلت لأبي عَبْد الله - يعني: أَحْمَد بن حَنْبَل -: إنِّي سألتُ يَحْيَى عن صاحب الأَشْجَعِي؟ فقال: لا أَعْرِفه. فَعَجِبَ! وقال: كان يَخْتَلِفُ مَعَنا إليه، ما أَعْجَب ذا! ثم قال: كان جَلِيْسٌ ليَحْيَى هو الذَّي أَغُرَى بَيْنَه وبَيْن يَحْيَى، حَتى تَكَلَّم فِيه. قلت: إنَّهم يقولون: إنّك قد تَوَقَّفْتَ في أَمْرِه؟ قال: أَما مُنْذُ بَلَغَنِي أنَّ شُعْبَة حدَّث بِحَدِيث وَكِيع بن حُدُس، فَقَد سَكَن ما بِقَلْبِي، وقد رَوَى مُعَاذ مِنْه شَيْئًا، ورَوَاه ابن أبي عَدِي، عن شُعْبَة، وقد يَكُوْن هُشَيْم دَلَّسه. وأما حَدِيث عِيْسى بن يُوْنِس، فقد حَدَّث به رجلٌ بخُراسَان، وحدَّث به آخَر بالرَّمْلة، وحدَّث به غيرُ واحد. ثم قال: أنا رَأَيْتُ كِتاب الأَشْجَعِي في بَيْتِه، وقد كان سَمِع "الجَامِع" وكان لا يُحَدِّث به، وكان يَقْرأ عَلَينا كِتاب الأَشْجَعِي فَيَقُوْل: هذا سَمِعْته، وهذا لم أَسْمَعه في كِتاب الصَّلاة، فَرَجلٌ يَدَع حَدِيثًا كَثِيْرًا، يقول: لم يَسْمَعْه، يَدَّعي حَدِيْثَيْن؟ أيْش هذا مِنَ الكَلام؟ ! ". وقال عُثْمَان بن سَعِيد الدَّارِمِي: كان أَحْمَد بن حَنْبَل، وعَلِي بن المَدِيْنِي، يُحْسِنَان القَوْل في إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، وكان يَحْيَى بن مَعِين يَحْمِلُ عَلَيه". وقال أَبُو يَعْلى المَوْصِلي: سمعت أَحْمَد بن حَنْبَل يَذْكُر كامِل بن طَلْحَة، وإِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، ويَسْأَل عَنْهُما". وقال أَبُو حَفْص عَمْرو بن عَلي الفَلاس: "إِبْرَاهِيم بن نَصْر صاحب الأَشْجَعِي: متروكُ الحَدِيث كان يَكْذِب". وقال يَعْقُوب بن شَيْبَة: "إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث كان أَصْحَابنا كَتَبُوا عَنْه ثم تَرَكُوْه، وكانَت عِنْدَه كُتُب الأَشْجَعِي، وكان مَعْرُوْفًا بِها، ولم يَقْتَصِر على الَّذي عِنْدَه، حتى تَخَطَّى إلى أَحَادِيث مَوْضُوْعَة". وقال مُحَمَّد بن مُسْلِم بن وَارَة الرَّازِي: "حَدَّثَنَا قَدِيْمًا قَبْل أنْ يَفْسُد". وقال ابن أبي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل": سُئِل أبي عَنْه، فقال: كان أَحْمَد بن حَنْبَل يُجْمِل القَوْل فيه، وكان يَحْيَى بن مَعِين يَحْمِلُ عَلَيه، وعُبَيْد الله القَوَارِيْرِي أحبُّ إليَّ مِنْه". وقال أَبُو عَلي صالح بن مُحَمَّد الأَسَدِي المَعْرُوْف بِجَزَرَة: "إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث كان يَكْذِب عِشْرِين سَنَة، وقد أَشْكَلَ أَمرُه على يَحْيَى، وأَحْمَد، وعَلي بن المَدِيْنِيّ، حتى ظَهَر بَعْدُ بالكَذِب؛ فَتَرَكُوا حَدِيْثَه". وقال مُوْسى بن هارُوْن الحَمَّال: "بات إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث بِبَغْداد سنة أَرْبَعٍ وثلاثين ومائتين، وقد تَرَك النَّاس حَدِيْثَه في حَيَاته". وقال النَّسَائِيُّ - كما في "التَّعْجِيل": "ليْس بِثِقَة". وقال زَكَرِيا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ: مَتْرُوك الأَحَادِيث، عَمَد إلى أَحَادِيث حَمَّاد بن سَلَمَة، عن يَعْلى بن عَطاء في الرُّؤْيَة، فحَدَّث بها عن هُشَيْم". وقال ابن عَدِي في "الكامل": "إِبْرَاهِيم هذا أَكْثَر عن الأَشْجَعِي، عن الثَّوْرِي، وأَرْجُو أنْ لا بَأس به". وقال الذَّهَبِي في "تارِيخه": "بَغْدَادِيٌّ ضَعِيفٌ". وقال في "المُغْنِي": "تُرِك حَدِيْثُه". وقال في "دِيْوَان الضُّعَفَاء": "مَتْرُوك". وقال في "المِيزَان": "مَتْرُوك الحَدِيث". وقال في "تَلْخِيص المُسْتَدْرك" (١): "واهٍ". وقال الهَيْثَمِي في "المَجْمَع" (٢): "مَتْرُوك". وقال العَلامة المُعلِّمِي في "التَّنْكِيْل" (٣): "والَّذِي يَتلَخَّص من مَجْمُوع كلامِهم أنَّهم لم يَنْقِمُوا عليه شَيْئًا في سِيْرَته، وأنَّه كانت عِنْده أُصُوْل الأَشْجَعِي التي لا شَك فيها، وكان يَذْكُر أنَّه سَمِعَها مِنَ الأَشْجَعِي إِلا مَوَاضِع كان يَعْتَرِف أنَّه لم يَسْمَعَها، فَقَصَده الأَئِمَّة: أَحْمَد، ويَحْيَى، وابن المَدِيْنِي وغيرهم؛ يَسْمَعُوْن مِنْهُ كُتُب الأَشْجَعِي، فَكَانُوا يَسْمَعُوْن مِنْهُ، ثم حدَّث بأَحَادِيْث عن هُشَيْم، وشَرِيْك وغيرهما من حِفْظِه؛ فاسْتَنْكَروا مِن رِوَايَتهِ عَنْ أَولئك الشُيوخ، أَحادِيْث تَفَرّد بها عَنْهم، وكان عِنْدهم أنّها مما تَفَرَّد به غَير أولئك الشُيوخ منها: حَدِيث رَوَاهُ عَن هُشَيْم، عن يَعْلى بن عَطاء، وكان عِنْدهم أنّه مِن أَفْرَاد حَمَّاد بن سَلَمَة، عن يَعْلى. فَتَوَقّف فِيهِ أَحْمَد لهذا الحَدِيث، حتى بان لَهُ أنَّ غَير حَمَّاد قد حَدّث به، وعَذَرَهُ أَحْمَد في بَقِيّة الأَحادِيْث، وأَمَّا ابن مَعِين فَشَدّد عَلَيْهِ، وَتَبِعَهُ جَمَاعَة. واخْتلف عن ابن المَدِيْنِي، فَقِيْل: لَم يَزْل يحدِّث عَنْه حَتى مات. وَقِيل: بل كَف بآخره. وقال أَبُو حَاتِم: "كان أَحْمَد يُجْمِلُ القَوْل فِيهِ، وكان يَحْيَى بن مَعِين يَحْمِل عَلَيْهِ، وعُبَيْد الله القَوارِيْري - وهو ثِقةٌ عِنْدَهُم مِنْ رِجَال "الصَّحِيْحَيْن" - أَحب إلي مِنْه". وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال أَبُو دَاوُد عن ابن مَعِين: "أَفْسَد نَفْسَه في خَمْسَة أَحَادِيث" ... فذكرها. قال ابن حجر في "التَّعْجِيل": "وهذا عِنْدي أَعْدل الأَقْوَال فيه". أقول: قَد ظَهَرتْ عَدالة الرَّجل أولًا، ثم عَرَضْتُ تَلْك الأَحادِيْث، فاختلفوا فيها، فَمِنْهُم مَنْ عَذَرَهُ، ومِنْهُم مَنْ رَمَاهُ بِسَرِقَتِهَا؛ فالذَّي يَنْبَغِي: التَّوَقُّف عن سائِر ما رَوَاهُ عَنْ غَيْر الأَشْجَعِي، وَقَبُول ما رَوَاه عن الأَشْجَعِي؛ فإنّ ذلك من أُصُوْل الأَشْجَعِي باعْتِرَافِهِم جميعًا، ولم يُنْكِرُوا مِنْها شيئًا، وأَحْسب أَنَّ رِوَاية الإِمَام أَحْمَد، وابنه عَبْد الله عن إِبْرَاهِيم، إنّما هي مما رَوَاه مِنْ كُتُب الأَشْجَعِي". اهـ. وقال العَلامة أَحْمَد شَاكِر: "ضَعّفُوْه، بل كَذَّبه بَعْضُهم" (١). وقال العَلامة الألبَانِي في تَعْلِيقِه على "صَحِيح ابن خُزَيْمَة" (٢): "مَتْرُوك". وقال شَيْخُنا عَلامة اليَمَن مُقْبِل بن هادِي الوَادِعِي - رحمه الله تعالى - في كِتَابِهِ "رِجال الحاكِم في المُسْتَدْرك": "الرَّاجِح أنَّه مَتْرُوك؛ إذ الجَرْح فِيه مُفَسّر". وأما د. أَحْمَد بن سَعْد بن حَمْدان الغَامِدِي فقد قال: "إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث لم أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَة" (١). وَفَاتُهُ: تُوُفِّي بِبَغْداد سَنَة أَرْبَعٍ وثلاثين ومائتين. قاله مُطَّيْن، وَبِهِ أرّخه الذَّهَبِي في "تارِيخه". وقيل: سنة ست وثلاثين. عَدَد مَرْوِيَّاته: وأَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا واحدًا عن عَلِي ﵁ (٢). مَلْحُوْظَة: أَغْفَلَه الحافظ أَبُو زُرْعَة ابن العِرَاقِي فَلَم يَذْكُرْهُ في كِتَابه "ذَيْل الكَاشِف"، والله الموفق. فَوَائِد: الفَائِدة الأُوْلى: قال الخَطِيب في "مُوَضِّح أَوْهَام الجَمْع والتَّفْرِيق" (٣): إِبْرَاهِيم بن أبي اللَّيْث، هو إِبْرَاهِيم بن نَصْر الذي روى عنه حَنْبَل بن إِسْحَاق الشَّيْباني، وهو أَبُو إِسْحَاق التِّرْمِذِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل". الفَائِدة الثَّانِيَة: قال أَبُو بَكْر المَرْوَزِي: سَأَلت إِبْرَاهِيم بن أَبِي اللَّيْث عن الوَاقِفَة؟ فقال: "هُم كُفّار بالله العَظِيم؛ لا يُزَوجُون ولا يُناكَحُون! " (١). قلت: [صَدُوقٌ فِيْمَا يَرْوِيه عَنِ الأَشْجَعِي، وَقَد اتّهَمَه بَعْضُهُم بِسَرِقَةِ بَعْض ما رَوَاه عَنْ غير الأَشْجَعِي، وَعَذَرَهُ بَعْضُهم فَيْها]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الطَّبَقَات الكُبْرَى" (٧/ ٣٦٠)، "سُؤَالات ابن الجُنَيْد" (برقم: ٣٢٠)، "مِنْ كَلام أبي زَكَرِيا يَحْيَى بن مَعِين في الرِّجال" (برقم: ٣٢٤)، "مَعْرِفَة الرِّجَال" (١/ ٩٤/ ٣٦٦)، "سُؤَالات أبي عُبَيْد الآجُري" (٢/ ٢٧٧)، "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٢/ ١٤١)، "الكَامِل في الضُّعَفَاء" (١/ ٢٦٧)، "مُخْتَصَره" (برقم: ١٠٧)، "فَتْح البَاب" (برقم: ١٩٥)، "تارِيخ بَغْداد" (٧/ ١٤١)، "تَلْخِيص المتشَابِه" (١/ ٨٣)، "مُختصَر تَلْخِيص المتشَابِه" للمَارِدِيْنِي (ق: ٢/ ب)، "الضُّعَفَاء والمُتْرُوْكِين" لابن الجَوْزِي (١/ ٤٧)، "مَناقِب الإمام أَحْمَد" (ص: ٥٩)، "تارِيخ الإِسْلام" (٥/ ٧٧٧)، "المُغْنِي" (١/ ٥٨)، "دِيْوَان الضُّعَفَاء" (برقم: ٢٣٠)، "المِيزَان" (١/ ٥٤)، "التَّذْكِرة" (١/ ٤٠)، "الإِكْمَال" (١/ ٧٧)، "اللِّسَان" (١/ ٣٣٧)، "تَعْجِيل المَنْفَعَة" (١/ ٢٧٣)، "زُبْدَة تَعْجِيل المَنْفَعَة" (برقم: ١٤)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغا (٢/ ٢٥٨)، "تَنْزِيْه الشَّرِيْعَة" (١/ ٢٣)، "رِجَال الحاكِم في المُسْتَدْرَك" (١/ ١١٢). [*]: