page 151, entry [480]Open original source
الفَصْلُ الرَّابِع: مُعْجَمُ تَلامِذَتِهِ كَانَ إِمَامُنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ خُزَيْمَةَ ﵀ إِمَامَ زَمَانِهِ بِخُرَاسَان، وَمِمَّنْ يَقْصِدْهُ أَهْل الحدِيث بِالرِّحْلَةِ، وَيَتَحَاكَمُ إِلَيْهِ فُحُوْل أَهْل العِلْمِ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ أَعْيَانُ بَلَدِهِ يَحْرِصُوْنَ عَلَى حُضُوْرِ أَبْنَائِهِمْ مَجَالِسَهُ، فَكَثُرَ الآخِذُوْنَ عَنْهُ مَعَ اخْتِلافِ بُلْدَانِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ، حَتَّى لُقِّبَ بـ "إِمَامِ الأَئِمَّةِ" لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الحُفَّاظِ الكِبَارِ فِي حَيَاتِهِ. قَالَ أَبُو بَكْر بْنُ حَمْدَان: "لمَّا بَلغَ أَبُو بَكْرٍ بنُ خُزَيْمَةَ مِنَ السِّنِّ وَالرِّئاسَةِ وَالتَّفَرُّدِ بِهَما مَا بَلغَ، كَانَ لَهُ أَصْحَابٌ صَارُوا فِي حَيَاتِه أَنْجُمَ الدُّنْيَا" (١). وَقَالَ الخَلِيْلي فِي "الإِرْشَاد" (٢): "رَوَى عَنْهُ أَئِمَّةُ الدُّنْيَا فِي وَقْتِهِم مِنَ الفُقَهَاء". وَقَالَ الذَّهَبِي فْي "تَارِيْخِهِ" (٣): "وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِير". وَقَالَ فِي "التَّذْكِرَة" (٤): "حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ لا يحصُوْن". وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (٥): "حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ". وَقَالَ السُّبُكِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (٦): "رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الكِبَارِ". وَقَالَ الإِسْنَوِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (١): "صَارَ إِمَامَ زَمَانِهِ بِخُرَاسَان، رَحَلَتْ إِلَيْهِ الطَّلَبَة مِنَ الآفَاقِ". وَهَاكَ فِي هَذَا الفَصْلِ ثُلّةً مُبَارَكَةً مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ، وَتَتَلمَذَ عَلَيْهِ. مُرَتِّبًا لهمْ عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ، مَعَ ذِكْرِ المَصدَرِ الَّذِي مِنْهُ أَخَذْتُ ذَلِكَ، إِلا مَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ خُزَيْمَة لِسُهُوْلَةِ الوُصُوْلِ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.