page 358, entry [108]Open original source
٧٦ - أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، أبو سعيد بن الأَعْرَابِيِّ (¬١٩٩)، الصُّوفِيُّ (¬٢٠٠)، البَصْرِيُّ (¬٢٠١)، المَكِّيُّ (¬٢٠٢). ولد سنة نيف وأربعين ومئتين. روى عن: إبراهيم بن دحيم، وإبراهيم بن عبد الله العَبْسِيِّ القصَّار، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن حماد زغبة، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المعروف بابن الرقراق، وأحمد بن محمد بن نافع الطحَّان، والحسن بن محمد بن الصبَّاح الزَّعْفَرَانِيِّ، وسعدان بن نصر، وعباس بن محمد بن حاتم الدُّورِيِّ، وعباس بن عبد الله الترقفِيِّ، وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد، وعبد الله بن أيوب المخرمِيِّ، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِيِّ، وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب، ومحمد بن سعيد بن أبي مسعود الخريمِيِّ، ومحمد بن العباس بن الوليد بن الدرفس، ومحمد بن عبد الملك الدَّقِيْقِيِّ الوَاسِطِيِّ، ومحمد بن عبيد بن وردان، وأبي جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المُنادي، ومحمد بن عصمة الأُطْرُوش. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين" في موضعين، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرانِيُّ، وأبو القاسم صدقة الدِّمَشْقِيُّ، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحَّاس، وأبو محمد عبد الله بن محمد المؤدِّب بن أيوب القطَّان، وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهَانِيُّ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن بندار الأستَرابَادِيُّ، وأبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيُّ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيدَاوِيُّ، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، وأبو عبد الله محمد بن خفيف الشِّيرازِيُّ. قال مسلمة بن القاسم كما في "اللسان" (١/ ٤٠٨): "كان شيخًا ثقةً حسن الأداء، كثير الروايات، كثير التآليف، جليل القدر، وكان يأخذ الأجرة على التحديث". وقال السُّلَمِيُّ في "طبقات الصوفية" (٤٢٧): "بصريُّ الأصل، سكن بمكة، وكان في وقته شيخ الحرم، ومات بها، صنَّف للقوم كتبًا كثيرة، وصحب أبا القاسم الجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكيّ، وأبا الحسين النُّورِيّ، وحسنًا المسوحيّ، وأبا جعفر الحفَّار، وأبا الفتح الحَمَّال. وكان من جلّة مشايخهم وعلمائهم، .. وأسند الحديث ورواه، وكان ثقةً". وقال أحمد بن عطاء كما في "اللسان" (١/ ٤٠٨): "كان ابن الأَعْرَابِيّ يتفقه ويميل إلى مذهب الظاهر" اهـ. (قلتُ): زاد ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٣٥٥): "مذهب أصحاب الحديث والظاهر". وقال ابن القطَّان كما في "اللسان" (١/ ٤٠٨): "لم يعبه إلا أخذه البرطيل على السماع". وقال الخَلِيْليُّ كما في "تاريخ دمشق" (٥/ ٣٥٥، و ٣٥٦): "ثقةٌ متفقٌ عليه أخرجه المتأخرون في "الصحيح"، وأثنى عليه كل من لقيه من أصحابه". وقال ابن الجَوْزِيِّ في "المنتظم" (٦/ ٣٧١): "سكن مكة وصار شيخًا للحرم، وصحب الجُنَيْد، والنُّورِيّ، وحسن المسوحي، وغيرهم، وأسند الحديث، وصنَّف كتبًا للصوفية". وقال الذَّهَبِيُّ في "السير" (١٥/ ٤٠٧ - ٤٠٩): "الإمامُ، المُحَدِّثُ، القدوةُ، الصَّدوقُ، الحافظُ، شيخُ الإسلامِ، … نزيل مكة، وشيخ الحرم، … خرَّج عنهم - أي شيوخه - معجمًا كبيرًا، ورحل إلى الأقاليم، وجمع وصنَّف، صحب المشايخ، وتعبَّد وتأله، وألَّف مناقب الصوفية، وحمل السنن عن أبي داود، وله في غضون الكتاب زيادات في المتن والإسناد، … وكان كبير الشأن، بعيد الصّيت، عالي الإسناد، … وكان ﵀ قد صحب الجنيد، وأبا أحمد القَلَانِسِيّ، وعمل تاريخًا للبصرة لم أره، أما كتابه في "طبقات النساك" فنقلت منه، … وقد كان ابن الأعرَابِيّ من علماء الصوفية فتراه لا يقبل شيئًا من اصطلاحات القوم إلا بحجة". وقال أيضًا في "التذكرة" (٣/ ٨٥٢): "الإمام الحافظُ، الزَّاهدُ شيخ الحرم، .... صاحب التصانيف، … كان ثقةً، ثبتًا، عارفًا، عابدًا، ربَّانيًّا، كبير القدر، بعيد الصيت". وقال في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٤٠): "كان شيخ الحرم في وقته سندًا وعلمًا وزهدًا وعبادة وتسليكًا، فإنه صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المَكِّيّ، وأبا أحمد القَلَانِسِيّ، وأبا الحسين النوري. وجمع كتاب "طبقات النساك"، وكتاب "تاريخ البصرة"، … وكان ثقةً ثبتًا". وقال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (١/ ٤٠٧): "الإمامُ الحافظُ، الثقةُ الصَّدوقُ، الزَّاهدُ، له أوهامٌ". (قلتُ): ذكر له الحافظ في "اللسان" حديثين وَهِمَ فيهما: الأول: ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "غرائب مالك" قال: "كتب إليّ أبو سعيد بن الأَعْرَابِي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: "لا ومُقَلِّب القلوب". قال الدَّارَقُطْنِيُّ هذا غير محفوظ عن نافع. قال الحافظ: "قلتُ: قد ذكر الذَّهَبِيُّ علي بن عبد العزيز وعابه بهذا فذكرت ابن الأَعْرَابِيّ تبعًا في ذلك". الثاني: ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، كذلك في "غرائب مالك" قال: "أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد بن الأَعْرَابِي في كتابه إليّ بخطه، ثنا الحسين بن المثنى، ثنا عبد الله بن جعفر البَرْمَكِيُّ، ثنا معن، ثنا مالك، عن سمي، عن أنس ﵁، قال: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب الصَّائم على المُفْطِر ولا المُفْطِر على الصَّائم". قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا وهمٌ قبيحٌ ولا يصح عن سمي عن أنس شيء، والوهم فيه من شيخنا، والله أعلم". له ترجمة في: "طبقات الحفاظ" (٣٥٣)، و "معجم المؤلفين" (٢/ ١٠٣)، و "الأعلام" (١/ ٢٠٨). وله رواية في: "المجروحين" (١/ ١٤٩)، و (٢/ ٨٢)، و "الثقات" (٨/ ٣٦٩). * توفي بمكة يوم الأحد بين الظهر والعصر لسبع وعشرين من شهر ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة، وله أربع وتسعون سنة وأشهر. *