page 4725, entry [5953]Open original source
٥١٣٢ - حَوّاء بنت يَزِيد (¬٣) بن سَكَن بن كرز بن زَعُورَاء بن عَبْد الأَشهل، وأُمّها عَقْرَب بنت مُعاذ بن النّعمان بن امرئ القيس بن زَيْد بن عَبْد الأَشْهل، وهى أخت رافع بن يزيد، شهد بدرًا. وتزوَّجها قَيس بن الخطيم بن عديّ بن عمرو بن سواد بن ظفَرَ فولدت له ثابتًا. أسلمت وبايعت رسول الله، ﷺ، وهى التى أوصى بها رسول الله قَيس بن الخطيم. وكانت أسلمت قديمًا ورسول الله بمكّة قبل الهجرة فحسن إسلامها وبلغ ذلك رسول الله، ﷺ، ووافى قيس بن الخطيم ذا المجاز، سُوقًا من أسواق مكّة، فأتاه رسول الله فدعاه إلى الإسلام وحرص عليه فقال قيس: ما أحسن ما تدعو إليه! وإنَّ الذى تدعو إليه لحسن ولكنّ الحرب شغلتنى عن هذا الحديث. وجعل رسول الله يلحّ عليه ويكنّيه ويقول: يا أبا يزيد أدعوك إلى الله. ويردّ عليه قَيس كلامه الأوَّل. فقال رسول الله: يا أبا يزيد إنّ صاحبتك حَوَّاء قد بلغنى أنَّك تسئ صُحْبَتَها مذ فارقت دينك فاتّقِ الله واحفظنى فيها ولا تعرض لها. قال: نعم وكرامة، أفعل ما أحببت لا أعرض لها إلَّا بخير. وكان قيس يسئ إليها قبل ذلك كلّ الإساءة. ثمَّ قدم قيس المدينة فقال: يا حوّاء لقيت صاحبك محمدًا فسألنى أن أحفظك فيه وأنا والله وافٍ له بما أعطيته فعليك بشأنك، فوالله لا ينالك منى أذى أبدًا. فأظهرت حوّاء ما كانت تخفى من الإسلام فلا يعرض لها قيس، فيكلَّم في ذلك، ويقال له: يا أبا يزيد امرأتك تتبع دين محمّد. فيقول قيس: قد جعلت لمحمد أن لا أسُوءها وأحفظه فيها.