page 4685, entry [5878]Open original source
٥٠٥٩ - أسماء بنت عُمَيْس بن مَعْد (¬١) بن تَيْم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قُحَافةَ بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وهب الله بن شَهْران ابن عِفرِس بن أَفْتلَ (¬١)، وهو جماع خثعم. وأمّها هند وهى خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حَمَاطَة من جُرَش. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن صالح بن يزيد بن رومان قال: أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم بمكّة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب فولدت له هناك عبد الله ومحمدًا وعونًا. ثمّ قُتل عنها جعفر بمؤتة شهيدًا في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدّثنا سفيان، حدّثنا إسماعيل عن الشعبى وأبو حمزة أسنده قالا: لما قدمت أسماء بنت عُميس من أرض الحبشة قال لها عمر: يا حَبشيّة سبقناكم بالهجرة. فقالت: أى لعمرى لقد صدقتَ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعلّم جاهلكم وكنّا البُعداء الطُّرداء، أما والله لآتينّ رسول الله، ﷺ، فلأذكرنّ ذلك له. فأتت النبيّ، ﷺ، فذكرت ذلك له فقال: للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان. قال سفيان: زاد أبو حمزة يا حبشيّة ليس في حديث إسماعيل. أخبرنا محمد بن عبيد الطَّنافسى والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا زكريّاء بن أبى زائدة عن عامر قال: قالت أسماء بنت عُميس يا رسول الله إنّ رجالًا يفخرون علينا ويزعمون أنّا لسنا من المهاجرين الأوّلين. فقال رسول الله، ﷺ: بل لكم هجرتان، هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهَنون بمكّة ثمّ هاجرتم بعد ذلك. قال عامر: قدموا من الحبشة ليالى خيبر. أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن الأَجْلَح، عن عامر، قال: قالت أسماء بنت عُمَيس يا رسول الله إنّ هؤلاء يزعمون أنّا لسنا من المهاجرين، فقال: كذب من يقول ذلك لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النجاشى وهاجرتم إليّ (¬٢). أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، حدّثنا إسماعيل عن عامر قال: أوّل من أشار بالنعش نعش المرأة، يقول رفعه، أسماء بنت عُمَيْس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه ثَمّ (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مالك بن أَبِى الرِّجَال، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم، عن أمّ عيسى الجَزَّار (¬٢) عن أمّ جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدّتها أسماء بنت عميس قالت: أصبحت في اليوم الذى أُصيب فيه جعفر وأصحابه فأتانى رسول الله، ﷺ، ولقد هنأت، يعنى دبغت، أربعين إهابًا من أدم وعَجَنت عجينى وأخذت بنيّ فغسلت وجوههم ودهنتهم، فدخل عليّ رسول الله فقال: يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمّهم وشمّهم ثمّ ذَرَفت عيناه فبكى فقلت: أى رسول الله لعلّه بلغك عن جعفر شئ. قال: نعم قُتل اليوم. قالت: فقمتُ أصيح فاجتمع إليّ النساء. قالت: فجعل رسول الله يقول: يا أسماء لا تقولى هُجْرًا ولا تَضربي صدرًا. قالت: فخرج رسول الله حتى دخل على ابنته فاطمة وهى تقول: واعمّاه! فقال رسول الله، ﷺ: على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثمّ قال رسول الله: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم. أخبرنا عفّان بن مسلم، وإسحاق بن منصور قالا: حدّثنا محمد بن طلحة قال: سمعتُ الحكم بن عُيَيْنة عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد، عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: لما أصيب جعفر بن أبى طالب أمرنى رسول الله فقال: تسلّمى ثلاثًا ثمّ اصنعى ما شئت. قال محمد بن عمر: فتزوّج أبو بكر الصدّيق أسماء بنت عُمَيْس بعد جعفر بن أبى طالب فولدت له محمد بن أبى بكر ثمّ توفّى عنها أبو بكر. أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن يحيَى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيَّب أنّ أسماء بنت عُمَيْس نُفست بمحمد بن أبى بكر الصدّيق بذى الحليفة وهم يريدون حجّة الوداع وأنّ أبا بكر أمرها أن تغتسل ثمّ تُهلّ بالحجّ. أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح، والفضل بن دُكَيْن قالا: حدّثنا سفيان عن عبد الكريم عن سعيد بن المُسَيَّب قال: نفست أسماء بنت عُمَيْس بمحمد بن أبى بكر بذى الحُلَيْفَة فهمّ أبو بكر بردّها فسأل النبيّ، ﷺ، فقال: مُرْها فلتغتسل ثمّ تحرم. أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم عن سعيد بن المُسَيَّب أنّ أسماء بنت عُمَيْس أُمرت أن تحرم وهى نفساء. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيْس، حدّثنا مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن أسماء بنت عُمَيْس أنّها ولدت محمد بن أبى بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله، فقال رسول الله: فلتغتسل ثمّ لتهلّ. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا ابن جُرَيْج قال: أخبرنى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر يحدّث عن النبيّ، ﷺ، أنّه لما أتَى ذا الحليفة صلّى بها فولدت أسماء بنت عُمَيْس محمد بن أبى بكر فأرسلت إلى رسول الله فأمرها أن تستذفر بثوبٍ ثمّ تغتسل وتهلّ. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أَبِى خالد عن قيس بن أَبِى حازم قال: دخلت مع أبى على أبى بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدى أسماء موشومة. قال: وزادنا عفّان بن مسلم عن خالد بن عبد الله عن إسماعيل عن قيس: تذبّ عن أبى بكر. أخبرنا وَكِيعُ بن الجَرّاح عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء. أخبرنا وَكيع عن محمد بن شريك عن ابن أَبِى مُلَيْكَة، أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء. أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح، والفَضْل بن دُكَيْن، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم أنّ أبا بكر غسلته امرأته أسماء. أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلَابى، حدّثنا همّام عن قَتَادَة أنّ أبا بكر الصدّيق غسلته امرأته أسماء بنت عميس. أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن سعيد، عن قَتادة، عن الحسن أنّ أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء. أخبرنا عبد الله بن نُمَير، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن سعيد بن أبى بُرْدة عن أبى بكر بن حفص أنّ أبا بكر أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله إذا مات وعزم عليها لما أفطرت لأنّه أقوى لك. فذكرت يمينه من آخر النهار فدعت بماء فشربت وقالت: والله لا أُتبعه اليوم حنثًا. أخبرنا معاذ بن معاذ العَنْبَرِى ومحمد بن عبد الله الأنصارى قالا: حدّثنا الأشعث، عن عبد الواحد بن صَبْرَة، عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر الصدّيق أوصى أن تغسله امرأته أسماء فإن عجزت أَعَانَها ابنُها منه محمد. قال محمد بن عمر: وهذا وَهْل. أخبرنا ابن جُرَيْج، عن عطاء قال: أوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء بنت عُمَيْس، فإن لم تستطع استعانت بعبد الرحمن بن أبى بكر. قال محمد بن عمر: وهذا الثّبْت، وكيف يعينها محمد ابنها وإنّها ولدته بذى الحليفة في حجّة الوداع سنة عشر وكان له يوم توفّى أبو بكر ثلاث سنين أو نحوها؟ أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدثنا أبو معشر عن هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر غسلته أسماء. حدّثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر أنّ أسماء بنت عُمَيْس امرأة أبى بكر الصدّيق غسّلت أبا بكر حين توفّى ثمّ خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إنى صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل عليّ من غُسل؟ فقالو: لا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر، عن أبى عبيد حاجب سليمان عن عطاء قال: غسّلته في غداة باردة فسألت عثمان هل عليها غُسل؟ فقال: لا. وعمر يسمع ذلك فلا ينكره. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير، عن أبى إسحاق، عن مصعب بن سعد أنّ عمر فرض الأعطية ففرض لأسماء بنت عُمَيْس ألف درهم. قال محمد بن عمر: ثمّ تزوّجت أسماء بنت عميس بعد أبى بكر الصدّيق عليّ بن أبى طالب فولدت له يحيَى وعونًا. أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، حدّثنا زكريّاء بن أَبِى زَائِدَة قال: سمعت عامرًا يقول تزوّج عليّ بن أبى طالب أسماء بنت عُمَيْس فتفاخر ابنها محمد بن جعفر ومحمد بن أبى بكر فقال كلّ واحد منهما: أنا أكرم منك وأبى خير من أبيك. فقال لها عليّ: اقضى بينهما يا أسماء. قالت: ما رأيت شابًّا من العرب خيرًا من جعفر ولا رأيت كَهلًا خيرًا من أبى بكر. فقال عليّ: ما تركتِ لنا شيئًا ولو قلت غير الذى قلت لَمَقَتُّكِ. فقالت أسماء: إنّ ثلاثة أنت أخسّهم لخيار. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى، حدّثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال عليّ بن أبى طالب: كذبتكم من النساء الحارقة فما ثبتَتْ منهم امرأة إلّا أسماء بنت عُمَيْس.