Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٠٢٨ - أسماء

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 4657, entry [5846]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 4657, entry [5846]Open original source
٥٠٢٨ - أسماء بنت أبى بكر الصدّيق بن أبى قُحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، وأمّها قُتيلة بنت عبد العزّى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ. وهى أخت عبد الله بن أبى بكر الصّدّيق لأبيه وأمّه. أسلمت قديمًا بمكّة وبايعت رسول الله، وهى ذات النطاقين، أخذت نطاقها فشقّته باثنين فجعلت واحدًا لِسُفْرَة رسول الله والآخر عصامًا لقربته ليلة خرج رسول الله وأبو بكر إلى الغار، فسمّيت ذات النِّطَاقَين. تزوّجها الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصمًا والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة. أخبرنا أبو أُسامة حَمَّاد بن أُسامة، حدّثنا هِشَام بن عروة، عن أبيه وفاطمة عن أسماء قالت: صَنَعْتُ سُفْرَةَ النبيّ، ﷺ، في بيت أبى بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة. قالت: فلم نجد لِسُفْرَتِه ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبى بكر والله ما أجد شيئًا أربطه به إلا نطاقى. قال: فَشُقِّيه باثنين فاربطى بواحدٍ السقاء وبالآخر السفرة. ففعلت فلذلك سمّيت ذات النِّطَاقَين (¬١). أخبرنا أبو أُسامة، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ أهل الشأم كانوا يقاتلون ابن الزبير ويصيحون به يابن ذات النطاقين، فقال ابن الزبير: تلك شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُها. فقالت له أسماء: عيّروك به؟ قال: نعم. قالت: فهو والله حقّ. أخبرنا أبو أُسامة، حدّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: تزوّجنى الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فَرَسِهِ. قالت فكنت أعلف فرسه وأكفيه مَئُونته وأسوسه وأدقّ النوى لِنَاضِحه (¬٢)، وأَعْلِفه، وأسقيه الماء، وأخرز غَرْبَه (¬٣)، وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لى من الأنصار وكُنّ نِسْوَةَ صِدْقٍ. قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التى أقطعه رسول الله على رأسى وهى على ثلثى فرسخ. قالت: فجئت يومًا والنوى على رأسى فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعا لى ثمّ قال: إخْ إخْ (¬٤)، ليحملنى خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزُّبَيْرَ وغَيْرَتَه. قالت وكان من أغير الناس. قالت: فعرف رسول الله أنى قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقينى رسول الله وعلى رأسى النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك. فقال: والله لحَمْلك النوى كان أشد عليّ من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم فكَفتنى سياسةَ الفَرَس فكأنّما أعتقنى (¬٥). أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم عن عِكْرِمَة وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقّى، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم عن عِكْرِمَة أنّ أسماء بنت أبى بكر كانت تحت الزبير بن العوّام، وكان شديدًا عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال: يا بنيّة اصبرى فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثمّ مات عنها فلم تزوّج بعده جمع بينهما في الجنّة (¬١). أخبرنا حجّاج بن محمّد وأبو عاصم النَّبِيل ومحمّد بن عبد الله الأنصارى عن ابن جُرَيْج قال: أخبرنى ابن أبى مُلَيْكة عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن أسماء بنت أبى بكر أنها جاءت النبيّ، ﷺ، فقالت: يا نبيّ الله ليس في بيتى شيء إلّا ما أدخل عليّ الزبير فهل عليّ جناح أن أرضخ ممّا أدخل عليّ؟ فقال: ارضخى ما استطعت ولا توكى فيوكىَ الله عليك. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حَمَّاد بن سَلمة، عن حُميد عن عُبيد، عن عُمَير، أنّ أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبيّ، ﷺ، يمسحها ويقول: اللهمّ عافها من فحشه وأذاه. أخبرنا يحيى بن عبّاد، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن أَبِى عامر الخَزَّاز، عن ابن أَبِى مُلَيْكَة، أنّ أسماء بنت أبى بكر الصِّدّيق كانت تصدّع فتضع يدها على رأسها وتقول: بدنى وما يغفر الله أكثر. أخبرنا أبو أُسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبى بكر أنّها كانت تمرض المرضة فتعتق كلّ مملوك لها. أخبرنا أبو أُسامة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، قالت: كانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا أو أنفقن وتصدّقن ولا تنتظرن الفضل، فإنّكنّ إن انتظرتنّ الفضل لم تُفضلن شيئًا، وإن تصدّقتنّ لم تجدن فقده (¬٢). أخبرنا عُبيد الله بن موسى، حدّثنا أُسامة، عن محمّد بن المُنْكَدِر أنّ رسول الله، ﷺ، قال لأسماء بنت أبى بكر: لَا تُوكِى فَيُوكى الله عليك (¬١). وكانت امرأة سخيّة النفس. أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدّثنى عبد الله بن المبارك، أخبرنا مُصْعَب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله بن الزّبير، عن أبيه، قال: قدمت قُتيلة بنت عبد العُزَّى بن عبد أسعد أحد بنى مالك بن حِسْل على ابنتها أسماء بنت أبى بكر، وكان أبو بكر طلّقها في الجاهليّة، بهدايا زَبيب وسمن وقَرَظ فأبت أن تقبل هديّتها أو تدخلها إلى بيتها وأرسلت إلى عائشة: سلى رسول الله، ﷺ. فقال: لتدخلها ولتقبل هديّتها. قال: وأنزل الله ﵎: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [سورة الممتحنة: ٨] إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة الممتحنة: ٩]. أخبرنا هِشام أبو الوليد الطَّيَالسى، حدّثنا شَرِيك، عن الرُّكَيْن بن الرَّبيع قال: دخلت على أسماء بنت أبى بكر وهى عجوز كبيرة عمياء فوجدتها تصلّى وعندها إنسان يلقّنها: قومى، اقعدى، افعلى. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيْس، حدّثنى أَبِى، عن هشام بن عروة، أنّ المنذر بن الزّبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبى بكر بكسوة من ثياب مرويّة وقُوهِيَّة رقاق عتاق بعدما كفّ بَصَرُها. قال: فلمستها بيدها ثمّ قالت: أفّ! ردّوا عليه كسوته. قال: فشقّ ذلك عليه وقال: يا أمّه إنّه لا يشفّ. قالت: إنّها إن لم تشفّ فإنّها تصف. قال: فاشترى لها ثيابًا مرويّة وقوهيّة فقبلتها وقالت: مثل هذا فاكسُنى. أخبرنا أنس بن عياض، حدّثنى محمد بن أبى يحيَى، عن إسحاق مولى محمد بن زياد، عن أبى وَاقِد الليثى صاحب النبيّ، ﷺ، أخبره في حديث رواه أنّه شهد اليَرْمُوك، قال: وكانت أسماء بنت أبى بكر مع الزبير، قال: فسمعتها وهى تقول للزبير: يا أبا عبد الله والله إن كان الرجل من العدوّ ليمرّ يسعى فتصيب قدمه عروة أطناب خِبَائِى فيسقط على وجهه ميْتًا ما أصابه السلاح. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أو عن فاطمة بنت المنذِر، أنّ أسماء بنت أبى بكر اتّخذت خنجرًا زمن سعيد بن العاص للصوص، وكانوا قد استعروا بالمدينة، فكانت تجعله تحت رأسها. أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا الفرات بن سلمان، عن عبد الكريم، عن عِكْرِمة قال: سئلت أسماء بنت أبى بكر هل كان أحد من السلف يُغشى عليه من الخوف؟ قالت: لا ولكنّهم كانوا يبكون. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زهير، عن أبى إسحاق، عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبى بكر ألف درهم. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حَمَّاد بن سَلَمة، حدّثنا هشام بن عروة أنّ الزبير طلّق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير. أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، أنّ أسماء لبست المُعَصْفَرَات المشبعات وهى محرمة ليس فيها زعفران. أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنّها قالت: ما رأيت أسماء لبست إلا معصفرًا حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم قيامًا من العُصْفُر. أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر أنّ أسماء كانت تحرم في الدرع المُعَصْفر المُشْبَع يقوم قيامًا. أخبرنا يحيَى بن حمّاد، حدّثنا أبو عَوَانة، عن يزيد بن أَبِى زِياد، عن قيس بن الأحنف النخعى قال: حدّثنى القاسم بن محمّد الثقفى، أنّ أسماء أتت الحجّاج بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت: أين الحجّاج؟ قالوا: ليس هو ها هنا. قالت: فإذا جاء فقولوا له يأمر بهذه العظام أن تنزل وأخبروه أنى سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: إنّ في ثقيف رجلين كَذّاب ومُبِير. حدّثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابى عن أبي الصديق الناجى أنّ الحجّاج دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: إنّ ابنك ألحد في هذا البيت وإنّ الله أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل. فقالت له: كذبت، كان برًّا بالوالدين صوّامًا قوّامًا ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله أنّه سيخرج من ثقيف كذّابان، الآخر منهما شرّ من الأوّل وهو مُبِير. أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر قال: أوصت: إذا أنا متّ فاغسلونى وكفّنونى وحنّطونى ولا تذرّوا على كفنى حنوطًا ولا تُتبعونى بنار. أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبى بكر أنّها أوصت: لا تجعلوا عَلَى كَفَنى حَنُوطًا. أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه هكذا. قال عبد الله بن نمير: إنّ أسماء بنت أبى بكر قالت لأهلها: إذا أنا متّ فأَجْمِرُوا ثيابى (¬١) وحَنِّطُونى (¬٢) ولا تجعلوا على كفنى حَنُوطًا ولا تُتبعونى بنار. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر أنّ أسماء بنت أبى بكر قالت: جَمِّروا ثيابى وحَنِّطونى ولا تحنّطونى فوق أكفانى. أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبى بكر أنّها قالت لأهلها: أَجْمِرُوا ثيابى إذا متّ ثمّ حَنِّطُونى ولا تذرّوا على كفنى حَنُوطًا ولا تتبعونى بنار. أخبرنا عمرو بن عاصم، حدّثنا همّام، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أنّ أسماء بنت أبى بكر قالت: جمّروا ثيابى على المِشْجَب (¬٣) وحَنّطونى، ولا تذرّوا على ثيابى شيئًا. قالوا: وماتت أسماء بنت أبى بكر الصدّيق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
951039
Book record
shamela-146
Source record
1019517
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٠٢٨ - أسماء — shamela-146 · Hadith Research Library