page 4588, entry [5787]Open original source
ذكر ما كان قبل الحجاب أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أبو جعفر الرّازى وهشيم عن حضين عن أَبِى مالك قال: كان نساء نبيّ الله، ﷺ، يخرجن بالليل لحاجتهنّ وكان ناس من المنافقين يتعرّضون لهنّ فيؤذَين، فشكوا ذلك، فقيل ذلك للمنافقين فقالوا: إنّما نفعله بالإماء. فنزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٩]. أخبرنا محمد بن عمر عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٩]. قال: إماءكنّ بالمدينة يتعرّض لهنّ السفهاء فيؤذَين، فكانت الحُرّة تخرج فتُحسب أنّها أمَة فتؤذى، فأمرهنّ الله أن يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ. أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبى سبرة عن أبى صخر عن ابن كعب القرظى قال: كان رجل من المنافقين يتعرّض لنساء المؤمنين يؤذيهنّ، فإذا قيل له قال: كنت أحسبها أمة. فأمرهنّ الله أن يخالفن زيّ الإماء ويدنين عليهنّ من جلابيبهنّ، تخمّر وجهها إلا إحدى عينيها. يقول: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [سورة الأحزاب: ٥٩]. يقول: ذلك أحرى أن يُعرفن. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مسلم بن خالد عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [سورة الأحزاب: ٥٨] يقول بغير ما عملوا. أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن حبيب عن صالح بن أَبِى حسّان عن عبيد بن حُنَيْن في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [سورة الأحزاب: ٦٠ - ٦٢]. قال: عُرّف المنافقون بأعيانهم في هذه الآية: والّذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة، قال هم المنافقون جميعًا. أخبرنا محمد بن عمر عن أُسامة بن زيد بن أسلم عن ابن كعب في قوله: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ، يعنى المنافقين بأعيانهم، وَالّذِينَ في قلُوبهِمْ مَرَضٌ، شكٌّ، يعنى المنافقين أيضًا. * * *