page 4565, entry [5772]Open original source
٤٩٧٤ - لَيْلَى بنت الخَطِيم وهى أُخت قيس بن الخَطِيم بن عَدِيّ بن عَمْرو بن سَوَاد بن ظَفَر بن الحارث بن الخَزْرَج بن عَمْرو، وهو النَّبِيت بن مالك بن الأَوْس. أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: أَقْبَلَتْ ليلى بنت الخَطِيم إلى النبيّ، ﷺ، وهو مولّى ظهره الشمس فضربت على مَنْكِبه فقال: من هذا؟ أكله الأسد، وكان كثيرًا ما يقولها، فقالت: أنا ابنة مُطْعِم الطير ومُبَارِى الريح، أنا ليلى بنت الخَطِيم، جئتك لأعرض عليك نفسى، تزوّجنى. قال: قد فعلت. فرجعت إلى قومها فقالت: قد تزوّجنى النبيّ، ﷺ، فقالوا: بئس ما صنعت! أنت امرأة غَيْرَى، والنبيّ صاحب نِساء، تغارين عليه فيدعو الله عليك فاستقِيليه نفسك. فرجعت فقالت: يا رسول الله أقِلْنِى. قال: قد أقلتك. قال: فتزوّجها مسعود بن أَوْس بن سَوَاد بن ظَفَر فولدت له، فبينا هى في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذْ وَثَبَ عليها ذئب لقول النبيّ، ﷺ، فأكل بعضها فأُدركت فماتت (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر عن ابن أبى عون أنّ ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبيّ، ﷺ، ووهبن نساء أنفسهنّ، فلم يسمع أن النبيّ، ﷺ، قبل منهنّ أحدًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى محمد بن صالح بن دينار عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبيّ، ﷺ، فقبلها، وكانت تركب بُعُولتها (¬٢) ركوبًا منكرًا، وكانت سيّئة الخلق فقالت: لا والله لأجعلنّ محمّدًا لا يتزوج في هذا الحى من الأنصار. والله لآتينّه ولأهبنّ نفسى له. فأتت النبيّ، ﷺ، وهو قائم مع رجل من أصحابه، فما راعه إلا بها واضعة يدها عليه، فقال: من هذا؟ أكله الأسد، فقالت: أنا ليلى بنت سيّد قومها قد وهبت نفسى لك. قال: قد قَبِلتك، ارجعى حتى يأتيك أمرى. فأتت قومها فقالوا: أنت امرأة ليس لك صبر على الضَّرائِر، وقد أحل الله لرسوله، ﷺ، أن ينكح ما شاء. فرجعت فقالت: إنّ الله قد أحلّ لك النساء وأنا امرأة طويلة اللسانِ ولَا صَبْرَ لِى عَلَى الضرائر. واستقالته، فقال رسول الله: قد أقلتكِ (¬١).